كل ليله حكايات اسما السيد 1

كل ليله جوزي يرجع من برا مستحمي وريحته برفان غير اللي بيخرج بيه .. الشك كان ولما واجهتهه قالي: بقولك ايه يا ست انتي … لو باقيه علي عيشتك اعملي نفسك عاميه وطارشه.. سلام..
أول ليلة رجع فيها جوزي بعد غياب 3 سنين، لاحظت إنه مبقاش بينام على ضهره زي زمان. بالعكس، بقى يحاوط خصري بإيده كأنه متعود يعمل كده بقاله سنين.
سألته: مين اللي عوّدك تحضني كده؟
رد عليا ببرود: طول ما إنتِ بتعملي نفسك مش شايفة حاجة، جوازنا ممكن يكمل.
— لو عملتي نفسك مش عارفة حاجة، هتفضلي مراتي.
قالها حسام في الضلمة، بصوت هادي، بس كلامه كان تقيل على قلبي…كنت لسه بسأله ليه، بعد 3 سنين شغل بره القاهرة، رجع بعادة غريبة… إنه يحاوط خصري وهو نايم.
زمان عمره ما كان بيعمل كده.
— مين اللي عودك تنام كده؟ سألته.
سحب إيده من عليا، وقام وخرج للبلكونة وولع سيجارة.
— يا نهى، في حاجات مش بقولها لك علشان إنتِ مش محتاجة تعرفيها. ريم مش زي أي واحدة. لو إنتِ ماعملتيش مشاكل، هي مش هتضايقك.
قالها بمنتهى البرود، كأني أنا اللي دخيلة على بيتي.
بصيت له وقلت: يبقى اختار… هي ولا أنا؟
حسام سكت وشد على سنانه.
3 سنين وأنا مستنياه يرجع، وهو كان شغال على توسيع شغل شركته في دول الخليج.
كنا متفقين إن أول ما يرجع نخلف، ونعمل فرح تاني كبير، لأن فرحنا الأول كان بسيط، ونبدأ نعوض السنين اللي ضاعت…لكن من أول ليلة، حسيت إن في حاجة غلط.
حسام كان بيرجع البيت متحمم كل يوم.
دايمًا. علشان يشيل ريحة أي برفان من هدومه، لكن ماكنش يعرف إني هعرف ريحة جل الاستحمام بتاع ريم…وفي الصبح، اكتشفت حاجة أسوأ…
ريم عبدالعزيز، عندها 27 سنة، وكانت شغالة معاه في مكتبه.
حسام ساعد أخوها بفلوس علشان يفتح مشروع، ودفع تكاليف تجديد بيت أهلها في الإسكندرية، وحتى سافر مخصوص علشان يحضر عيد ميلاد أمها الستين.
وفي نفس الوقت، خلال 3 سنين، عمره ما رجع علشان يحضر عيد ميلادي…لما واجهته، بص للأرض.
ولثواني، افتكرت إني شفت الندم في عينيه.
وبعدين حضني وقال: اديني وقت… وأنا هنهي كل حاجة معاها.
الكلام كان لسه فيه صوت الراجل اللي أنا حبيته.
بس أنا كنت عارفة إن الراجل ده اتغير…الليلة دي، حسام نام في أوضة الضيوف.
الساعة كانت حوالي اتنين بالليل، نزلت أشرب مية، وسمعته بيتكلم…كان بيعمل مكالمة فيديو… ووو




