بعد خمس دقايق من طلاقي حكايات اسما السيد 3

فضلت واقفة جنب العربية، والموبايل على ودني.
مراته كانت بتعيط.
— سندس… أنا عارفة إن آخر واحدة من حقها تطلب منك حاجة هي أنا.
ما رديتش.
فكملت:
— بس هو قبل ما يدخل العمليات كان بيقول اسم سارة… وأنا معرفتش أعمل إيه.
سألتها:
— حالته إيه؟
— الدكتور قال الإصابة محتاجة جراحة، بس هو واعي على فترات… أهله في الطريق.
سكت شوية.
وبعدين قلت:
— ربنا يقومه بالسلامة.
واضح إنها اتفاجئت.
يمكن كانت مستنية شماتة.
أو خناقة.
أو إني أفكرها إنها الست اللي دخلت حياتي وأنا لسه مراته.
لكن أنا كنت خلصت من الحتة دي.
قالت:
— ممكن تكلمي سارة؟
هنا رديت فورًا:
— لأ.
— سندس…
— بنتي عندها تسع سنين. مش هحطها قدام سرير عمليات وهي مرعوبة علشان أبوها يرتاح من إحساسه بالذنب.
سكتت.
قلت:
— لما حالته تستقر، والدكتور يقول إنه بخير… ساعتها هسأل سارة هي عايزة تكلمه ولا لأ.
— عندك حق.
كانت أول مرة أسمع منها الجملة دي.
وقبل ما تقفل، قالت:
— سندس؟
— نعم؟
— أنا كنت فاكرة إني كسبت.
ما رديتش.
قالت:
— لما اختارني واتجوزني… ولما قال إنك مقدرتيش تجيبيله الولد اللي نفسه فيه… كنت فاكرة إنه اختارني أنا.
صوتها اتكسر.
— دلوقتي فهمت إنه مكانش شايفني أنا كمان.
قالت وهي بتعيط:
— كان شايف اللي في بطني بس.
غمضت عيني.
لأن الجملة دي…
أنا عشتها سنين.
قلت لها:
— يبقى أهم حاجة تعمليها دلوقتي إنك متخليش بنتك تدفع تمن ده.
وقلت قبل ما أقفل:
— هي ملهاش ذنب.
رجعت البيت.
لقيت سارة قاعدة على الكنبة بتقرأ، ونور نايمة جنبها.
قعدت قدامها.
— سارة؟
رفعت عينيها.
— نعم يا ماما؟
— بابا عمل حادثة.
الكتاب نزل من إيدها.
— إيه؟!
— هو في المستشفى، والدكاترة بيطمنوا عليه.
وشها شحب.
— هيموت؟
قربت منها فورًا.
— متقوليش كده. مفيش حد قال كده.
بدأت عينيها تدمع.
مهما حصل…
ده أبوها.
الحب عند الأطفال مش زرار بيتقفل لما الكبير يغلط.
سألت:
— هو سأل علينا؟
بصيت في عينيها.
— سأل عليكي إنتِ.
سكتت.
— قال إيه؟
قلت لها الحقيقة من غير زيادة:
— قال يبلغوكي إنه كان رايح يصلح حاجات بوظها.
مسحت دمعة بسرعة.
— هو فاكر إن كلمة آسف هتصلح كل حاجة؟
السؤال كان أكبر من سنها.
قلت:
— لأ.
— أمال؟
— الاعتذار مش بيمسح اللي حصل. بس ممكن يكون أول خطوة إن اللي غلط يبدأ يتغير.
بصت للأرض.
— هو عايز يكلمني؟
— لما يبقى كويس… القرار قرارك.
رفعت عينيها بسرعة.
— مش هتزعلي لو كلمته؟
اتوجعت.
— أنا عمري ما هزعل علشان بتحبي باباكي.
حضنتني.
وهمست:
— أنا بحبه…
وسكتت.
— بس زعلانة منه أوي.
قلت:
— الاتنين ينفعوا يبقوا موجودين جواكي في نفس الوقت.
بعد 3 أيام…
خرج من العناية.
أول ما مسك موبايله، لقى رسالة مني.
مش رسالة حب.
ولا رجوع.
ولا حتى سؤال طويل.
كتبت:
«حمد لله على سلامتك. سارة عرفت. لما الدكتور يسمح، هي قررت تكلمك.»
رد بعد دقيقة:
«شكرًا.»
وبعدين:
«ونور؟»
بصيت للرسالة فترة.
أخيرًا…
سأل عن نور من نفسه.
رديت:
«هي كمان عارفة إنك تعبانة وراسمالك رسمة.»
رد:
«ممكن أشوفها؟»
صورت الرسمة وبعتها.
كانت نور راسمة راجل على سرير، حواليه قلوب كتير.
وفوقه كتبت بطريقتها:
بابا خف بسرعة.
فضل ساكت بعدها.
ماكتبش حاجة لمدة عشر دقايق.
وبعدين وصلتني رسالة:
«أنا استاهلت كل حاجة حصلتلي… إلا إني أخليهم يحسوا إنهم مش كفاية.»
المرة دي…
ما رديتش.
لأن بعض الجمل محتاجة صاحبها يعيشها…
مش يسمع حد يسامحه عليها.
بعد يومين، حصل أول اتصال فيديو.
أنا حطيت اللابتوب قدام البنات وبعدت.
مشيت ناحية المطبخ.
لكن كنت سامعة.
سارة ظهرت قدامه.
هو كان وشه متعور شوية، وإيده مربوطة.
ابتسم.
— وحشتيني.
سارة ما ابتسمتش.
— سلامتك.
— الله يسلمك.
نور زقت وشها قدام الكاميرا.
— بابا!
وشه اتغير.
— نور!
— شوفت الرسمة؟
— شوفتها.
— عجبتك؟
— أوي.
— طب متسيبهاش في العربية المرة دي.
الصمت اللي حصل بعدها…
وجع حتى أنا.
هو حاول يبتسم.
بس مقدرش.
قال:
— مش هسيب حاجة منكم تاني.
سارة ردت بسرعة:
— متقولش كلام كبير.
بصلها.
قالت:
— إنت دايمًا بتقول كلام وبعدين بتنشغل.
هز راسه.
— عندك حق.
— ماما قالت إن الاعتذار أول خطوة بس.
ابتسم ابتسامة صغيرة.
— ماما قالت صح.
سارة قربت من الشاشة.
— طيب أنا عايزة حاجة.
— أي حاجة.
— متقولش أي حاجة.
وقف.
هي فعلًا بقت تخاف من الوعود.
قال:
— قولي وأنا أقولك أقدر ولا لأ.
سارة قالت:
— لما أختنا تتولد…
وشه اتغير.
— أيوه؟
— متخليهاش تحس إنك كنت مستني حد غيرها.
دموعه نزلت.
قدام بنتيه.
من غير ما يخبيها.
— مش هعمل كده.
سارة قالت:
— وعد؟
سكت ثواني.
ثم قال:
— لأ.
استغربت.
قال:
— مش هديكي وعد بالكلام.
ومسح دموعه.
— هوريكي.
سارة ابتسمت لأول مرة.
ابتسامة صغيرة جدًا.
لكنها كانت موجودة.
مر شهر.
ثم شهر تاني.
وهو فعلًا بدأ يحاول.
مش محاولات الأفلام.
ماجاش فجأة عند بابنا ببوكيه ورد.
ماطلبش مني نرجع.
ماقالش «عملت كل ده علشانك».
بدأ من البنات.
ميعاد اتصال الثلاثاء الساعة 7؟
يتصل الثلاثاء الساعة 7.
لو عنده اجتماع؟
يغير الاجتماع.
سارة عندها عرض مدرسي؟
يحضر أونلاين من أوله لآخره.
نور عندها لوحة رسم؟
يطلب يشوفها.
وبدأ يبعت مصاريف البنات بانتظام، من غير ما أطلب.
مرة بعت زيادة.
رجعتها.
كلمني.
— رجعتي الفلوس ليه؟
— لأن دي زيادة عن المتفق عليه.
— كنت عايز أجيب لهم حاجات.
— اسألهم محتاجين إيه وابعت الحاجة بنفسك.
سكت.
قلت:
— متشتريش إحساسك بالذنب.
الجملة ضايقته.
لكن ماجادلش.
وبعد أسبوع…
وصل لسارة كتاب كانت بتدور عليه.
ولنور علبة ألوان كانت اختارتها بنفسها في مكالمة معاه.
لأول مرة…
الهدايا كانت عن حاجات البنات بيحبوها.
مش حاجات هو اختارها علشان يقول إنه «أب كويس».
أما شركته…
فكانت بتغرق.
مش بسببي.
دي نقطة مهمة.
أنا ما اتصلتش بعميل واحد علشان أضره.
ما شوهتش سمعته.
ما استخدمتش أسراره.
أنا فقط…
وقفت الدعم اللي كان بياخده مني وهو مش عارف.
وبدون العقد الكبير، ظهرت كل مشاكل إدارته.
الديون.
المصروفات.
العقود الضعيفة.
الإهمال.
وفي يوم…
الأستاذ فؤاد دخل مكتبي.
— عندي خبر.
— خير؟
— شركة طليقك عرضت جزء من أسهمها للبيع.
رفعت عيني.
— ليه؟
— محتاج سيولة.
رجعت للورق.
— تمام.
لكنه ما مشيش.
بصيت له.
— في إيه؟
ابتسم.
— الأسهم معروضة بسعر قليل جدًا.
فهمت.
— وعايز تقول إيه؟
— ممكن نشتريها.
سكت.
— نسبة قد إيه؟
قال الرقم.
كانت نسبة كفاية تخليني واحدة من أكبر المساهمين.
ضحكت.
— القدر عنده حس فكاهي سخيف.
فؤاد ضحك.
— دي فرصة استثمارية ممتازة.
— وهو يعرف إننا ممكن نشتري؟
— لأ.
لفيت الكرسي ناحية الشباك.
هنا كان الاختبار الحقيقي.
الانتقام السهل؟
أشتري.
أدخل شركته.
أبقى فوق راسه.
أخليه كل يوم يفتكر الست اللي قال إنه ضيع عمره معاها.
لكن…
أنا ما بنيتش شركتي علشان أطارد راجل.
قلت:
— لأ.
فؤاد اتفاجئ.
— لأ؟
— مش هنشتري.
— سندس، الصفقة ممتازة.
— عارفة.
— أمال؟
بصيت له.
— علشان لو دخلت شركته دلوقتي، كل قرار هاخده بعد كده هفضل أسأل نفسي: ده بيزنس… ولا انتقام؟
قفلت الملف.
— وأنا مش هخلي راجل خرج من حياتي يحددلي استثماراتي كمان.
فؤاد ابتسم.
— كنت متوقع إجابة مختلفة.
قلت:
— أنا انتقمت خلاص.
— إمتى؟
— يوم ما بطلت أخاف من خسارته.
بعد حوالي خمسة شهور من الطلاق…
الساعة كانت 2:17 بعد منتصف الليل عندي.
موبايلي رن.
هو.
اتخضيت.
لأن عمره ما بيتصل في الوقت ده.
رديت بسرعة.
— في إيه؟ البنات كويسين، هما نايمين.
صوته كان غريب.
— أنا في المستشفى.
قلبي وقع.
— حصل لك حاجة؟
— لأ.
سكت لحظة.
وبعدين سمعت صوت طفل بيعيط في الخلفية.
ابتسمت من غير ما أحس.
— ولدت؟
صوته اتكسر.
— أيوه.
— هي والبيبي كويسين؟
— الحمد لله.
قلت بصدق:
— ألف مبروك.
سكت.
وبعدين قال:
— سندس…
— نعم؟
— أنا شايلها.
سمعت شهقته.
— صغيرة أوي.
ماعرفتش أرد.
قال:
— أول ما حطوها في إيدي…
وبدأ يعيط.
— افتكرت سارة.
سكت.
— وافتكرت نور.
— طيب؟
— افتكرت إني يوم ولادتهم كنت واقف مستني المرة الجاية.
دموعي نزلت غصب عني.
مش عليه.
على بنتين صغيرين كانوا يستحقوا من أول ثانية نفس الفرحة اللي بيسمعها دلوقتي في صوته.
قال:
— أنا كنت أعمى.
رديت:
— المهم متفضلش أعمى.
قال:
— ممكن أصحيهم؟
بصيت للساعة.
— الساعة اتنين ونص.
ضحك وسط دموعه.
— صح.
— بكرة يكلموك.
— حاضر.
وقبل ما أقفل سألته:
— سميتوها إيه؟
سكت.
وبعدين قال:
— ليان.
— اسم جميل.
قال:
— سندس؟
— نعم؟
— شكرًا إنك ماخليتيهمش يكرهوني.
رديت:
— أنا عملت ده علشانهم… مش علشانك.
— عارف.
وقفلت.
الصبح…
نور كانت أول واحدة تصحى.
قلت لها:
— عندي مفاجأة.
— إيه؟
— ليان اتولدت.
صرخت:
— أختي؟!
جريت تصحي سارة.
— سارة! سارة! أختنا خرجت من بطن طنط!
ضحكت لأول مرة من قلبي.
بعد ساعة كانوا قدام الشاشة.
هو ظهر شايل ليان.
سارة قربت.
— دي هي؟
— أيوه.
نور قالت:
— ورهالي!
قربها للكاميرا.
نور حطت إيدها على بقها.
— صغيرة خالص!
قال:
— إنتِ كنتِ أصغر منها.
— بجد؟
— بجد.
سارة بصت له.
— فرحان؟
فهم السؤال.
مش «فرحان بالبيبي؟»
السؤال الحقيقي كان:
فرحان رغم إنها بنت؟
بص لسارة مباشرة.
وقال:
— جدًا.
سارة ابتسمت.
— كويس.
وبعدين قالت:
— خلي بالك منها.
رد:
— هحاول أتعلم.
قالت:
— وإحنا كمان بنعلمك.
ضحك.
— واضح.
عدت شهور.
حياتي استقرت.
شركتي كبرت.
البنات اتعودوا على مدارسهم.
وهو بدأ يرتب زيارات فعلية حسب الاتفاق القانوني، وييجي يشوفهم بدل ما يكتفي بالمكالمات.
لكن أغرب حاجة حصلت…
كانت بعد حوالي سنة من الطلاق.
كنت في اجتماع لما السكرتيرة دخلت.
— أستاذة سندس؟
— نعم؟
— في ست بره مصممة تقابلك.
— مين؟
قالت اسم حماتي السابقة.
رفعت عيني.
— دخلّيها.
دخلت.
لكن الست اللي دخلت ماكانتش نفس الست اللي كانت قاعدة يوم الطلاق مبتسمة وهي بتسمع ابنها بيقول إنه أخيرًا هيبدأ «عيلة بجد».
كانت أهدى.
وأكبر كأن سنة واحدة عدت عليها بعشر سنين.
قعدت قدامي.
— أخبارك؟
— الحمد لله.
— والبنات؟
— كويسين.
سكتت.
قلت:
— حضرتك جيتي ليه؟
حركت شنطتها بتوتر.
— عايزة أقولك حاجة.
استنيت.
قالت:
— أنا ظلمتك.
ما اتكلمتش.
— وظلمت البنات.
عيني ثبتت عليها.
كملت:
— أنا اللي زرعت في ابني حكاية الولد دي من وهو صغير.
بلعت ريقها.
— أبوه كان بيقول اسم العيلة… وأنا كنت بكرر الكلام.
بصت لإيديها.
— ولما خلفتي سارة، كنت فرحانة… بس كنت مستنية الولد.
دموعها ظهرت.
— ولما خلفتي نور… خليتكم تحسوا إنها ناقصة حاجة.
قلت بهدوء:
— هي كانت طفلة.
— عارفة.
— لأ.
صوتي بقى أقوى.
— حضرتك عارفة دلوقتي.
سكتت.
قلت:
— لكن وقتها كنتوا بتتكلموا قدام بنت صغيرة كأن وجودها محاولة فاشلة لحد ما الولد ييجي.
بكت.
— عندك حق.
فضلت ساكتة.
وبعدين قالت:
— ينفع أشوفهم؟
قلت:
— القرار مش قراري لوحدي.
رفعت عينيها.
— هسأل البنات.
— ولو رفضوا؟
— يبقى نحترم رفضهم.
هزت راسها.
قامت.
وقبل ما تخرج قالت:
— سندس؟
— نعم؟
— ابني لسه بيحبك.
ضحكت ضحكة صغيرة.
— دي بقى مشكلته.
اتصدمت.
قلت:
— هو ممكن يبقى أب أحسن. ممكن يبقى إنسان أحسن. وأنا أتمنى له ده فعلًا.
ثم أضفت:
— بس مش كل حد اتغير يستحق يرجع لنفس المكان اللي كسره.
خرجت.
وأنا رجعت لاجتماعي.
لأن حياتي ماوقفتش علشان حد ندم.
لكن بعد أسبوعين…
وصلني إيميل رسمي غريب.
من محامي جوزي السابق.
فتحته.
وقرأت أول سطر.
وبعدين التاني.
وقفت.
رجعت قريتهم.
الموضوع مكانش حضانة.
ولا فلوس.
ولا الشركة.
كان طلب رسمي لتعديل اتفاق سابق متعلق بمستقبل البنات المالي.
اتصلت بالمحامي.
— هو بيعمل إيه؟
قال:
— طليقك باع أصل شخصي من ممتلكاته.
— ليه؟
— أنشأ صندوقًا ماليًا لثلاث بنات.
سكت.
— ثلاث؟
— سارة، نور، وليان.
غمضت عيني.
المحامي كمل:
— وبنفس النسب بالضبط.
افتكرت يوم الطلاق.
«أخيرًا هيبقى عندنا حد يشيل اسم العيلة.»
وافتكرت الحساب اللي أبوه فتحه للـ«وريث».
دلوقتي…
هو بنفسه بيقسم اللي يملكه بالتساوي على ثلاث بنات.
قلت:
— وافق على الورق.
لكن المحامي قال:
— في حاجة أخيرة.
— إيه؟
— حاطط شرط.
اتشد جسمي.
— شرط إيه؟
ضحك المحامي.
— مش شرط عليكي.
— أمال؟
— كاتب بند إن الصندوق ميتغيرش مستقبلًا لو خلف ولد.
سكت.
وقرأت الجملة بنفسي.
«جميع الأبناء متساوون في الاستحقاق دون تمييز بسبب الجنس أو ترتيب الميلاد.»
ابتسمت.
مش لأن طليقي رجع.
هو ما رجعش.
ومش لأننا نسينا.
إحنا ما نسيناش.
لكن لأن أوقات…
أقوى انتقام مش إنك تكسر اللي كسرك.
أقوى انتقام…
إنك تسيبه يشوف بعينه قيمة الحاجة اللي رماها…
بعد ما تكون إنت عرفت قيمتك، وخدت ولادك، وبنيت حياتك من غير ما تستناه.
بس قصتي معاه كان لسه فيها مواجهة أخيرة.
لأن بعد يومين من توقيع أوراق الصندوق…
وصلتني دعوة لحفل كبير خاص بشركتي.
والمفاجأة؟
طليقي كان واحد من المدعوين.
لكن اسمه ماكانش مكتوب بصفته صاحب شركة.
كان مكتوب تحت اسمه:
«ممثل الشركة الجديدة المتقدمة للحصول على عقد شراكة.»
يعني الراجل اللي كان زمان داخل بيته شايف إن شغلي «لعب في البيزنس»…
جاي بعد سنة كاملة…
يقف قدامي رسميًا.
ويطلب مني أنا…
أوافق على عقد ممكن ينقذ مستقبله المهني.
بصيت للدعوة.
وابتسمت.
وقلت لنفسي:
— أهو ده بقى الامتحان الحقيقي.
يتبع — الفصل الخامس والأخير: يوم وقف قدامها من غير مفاتيح.




