صاحبتي المقدره حكايات اسما السيد

صاحبتي المقرّبة طلبت مني أبطل أنزل صور ليا مع جوزي… ولما سألتها ليه، قالتلي:
— لازم تشوفي هو بعتلي إيه بعد الحفلة.
الصبح، بعد الحفلة بيوم، نزلت كام صورة ليا أنا وجوزي.
مفيش حاجة غريبة…
صور وإحنا بنضحك، وصورة وهو حاضني، وشكلنا زي أي زوجين طبيعيين ومبسوطين.
بعد أقل من عشر دقايق، صاحبتي المقرّبة بعتتلي رسالة:
“ممكن تبطلي تنزلي صور بالشكل ده معاها؟”
في الأول افتكرتها بتهزر.
اتصلت بيها فورًا.
— هو إيه بالظبط اللي مضايقك في صوري؟
قالت:
— الصور مش هي المشكلة.
— أمال إيه المشكلة؟
سكتت شوية.
وبعدين قالت:
— لازم تشوفي جوزك بعتلي إيه بعد الحفلة.
في اللحظة دي، دماغي راحت لأسوأ احتمال ممكن.
جوزي كان بيبعت لصاحبتي ليه بعد ما رجعنا البيت؟!
قفلت معاها، وروحتلها على طول.
أول ما دخلت عندها، مدتلي موبايلها وقالت:
— اقري بنفسك.
أول رسالة كانت من جوزي، بعتها بعد ما رجعنا البيت بأقل من ساعة.
كان كاتب:
“هي قالتلك أي حاجة النهارده؟”
صاحبتي ردت:
“عن إيه؟”
فرد عليها:
“ولا حاجة… بس ما تقوليلهاش إننا اتكلمنا.”
رفعت عيني من الموبايل وبصيتلها.
— اتكلمتوا في إيه؟
ما بصتش في وشي.
قلت بعصبية:
— ردي عليا… اتكلمتوا في إيه؟
قالت:
— كمّلي قراية.
فكمّلت.
وهنا اكتشفت إن الموضوع مش مجرد رسالة غريبة بعتها جوزي بعد الحفلة.
لأ.
هما كانوا بيتكلموا بقالهم أسابيع.
وعني أنا.
فضلت أطلع لفوق في المحادثة.
لحد ما لقيت رسالة من حوالي أسبوعين شدت انتباهي.
جوزي كان كاتب لها:
“هي قالتلك أي حاجة عن الشهر الجاي؟”
صاحبتي ردت:
“لأ… بس إنت لازم تتكلم معاها.”
وبعدها كتبت:
“لازم تقولها قبل ما تاخد قرار زي ده.”
رد جوزي خلاني أحس إن معدتي اتقبضت:
“هقولها… بس محتاج أعرف الأول هتكون ردة فعلها إيه.”
بصيت لصاحبتي وأنا مش مصدقة.
— استني… إنتوا بقالكم أسابيع بتتكلموا عني من ورايا؟
قالت بسرعة:
— الموضوع مش زي ما إنتِ فاهمة.
قلت:
— أمال زي إيه؟! أنا قاعدة قدامك دلوقتي وبقرا رسايل بين جوزي وصاحبتي المقرّبة عن قرار واضح إنه هيأثر على حياتي أنا!
سألتها:
— هو جه لك علشان إيه؟
قالت:
— قال إنه محتاج مساعدتي… لأنه مش عارف يقولك إزاي.
صرخت:
— يقوللي إيه؟! ويساعديه يعمل إيه بالظبط؟!
قالت:
— أنا كنت فاكرة إنه هيتكلم معاكي… والله كنت فاكرة إنه هيقولك.
بصيتلها وسألت:
— طب ليه وريتيلي الرسائل دلوقتي؟
بصتلي وقالت:
— علشان الصور اللي نزلتيها الصبح.
استغربت.
— وإيه علاقة الصور بكل ده؟
قالت:
— إنتِ كنتِ باينة مبسوطة أوي.
وسكتت لحظة.
وبعدين قالت:
— ولما شوفت الصور… استوعبت إنك لسه ما تعرفيش أي حاجة.
الجملة دي وجعتني تقريبًا أكتر من الرسائل نفسها.
قلت بصوت منخفض:
— إيه بالظبط اللي أنا ما أعرفوش؟
خدت الموبايل مني وقالت:
— فيه رسالة تانية بعتها بعد الحفلة.
قلبي وقع.
— مكتوب فيها إيه؟
اترددت.
قلت:
— ورهالي.
فتحت المحادثة، ونزلت لآخر الرسائل، وبعدين مدتلي الموبايل تاني.
المرة دي، الرسالة ما كانتش سؤال عني.
كانت رسالة جوزي بعتها بعد ما رجعنا البيت من الحفلة.
قريت أول سطر.
وبعدين رفعت عيني وبصيت لصاحبتي وأنا مش مستوعبة.
قلت:
— هو… عملها فعلًا؟
هزت راسها وقالت:
— أيوه.
وبعدين بصتلي وقالت:
— وعلشان كده أنا بقولك دلوقتي.”الحكاية لم تنتهِ بعد…”
📖 رابط القصة الكاملة في أول تعليق.
✍️ الكاتبة أسما السيد @أبرز المعجبين
قريت أول سطر من الرسالة للمرة التانية، يمكن لأني كنت مستنية الحروف تتغير قدام عيني.
لكنها ما اتغيرتش.
جوزي كان كاتب لصاحبتي:
“أنا مضيت النهارده… وكل حاجة هتبدأ رسمي من أول الشهر الجاي.”
وتحتها مباشرة:
“بس أرجوكي ما تقوليلهاش قبل ما أتكلم معاها بنفسي.”
إيدي بدأت تترعش.
بصيت لصاحبتي وقلت:
— مضى إيه؟
ما ردتش.
قربت منها وقلت بصوت أعلى:
— هو مضى إيه؟!
قالت وهي بتبص في الأرض:
— تنازل.
— تنازل عن إيه؟
رفعت عينيها أخيرًا وقالت:
— عن نصيبه في البيت… وعن جزء كبير من فلوسه.
فضلت باصة لها ثواني.
أنا ما فهمتش.
قلت:
— تنازل لمين؟
لكن قبل ما ترد، حسيت إن جوايا حاجة بتقولي إن الإجابة هتبقى أسوأ من كل اللي تخيلته.
قالت:
— لأخوه.
ضحكت.
مش من الفرحة.
ضحكة عصبية طلعت مني غصب.
— أخوه؟!
هزت راسها.
قلت:
— هو أصلًا أخوه عنده شركة وشقة وعربية… جوزي يتنازل له عن نص بيتي ليه؟!
صاحبتي قالت:
— البيت مش باسمك.
الجملة نزلت عليا زي القلم.
— إيه؟
قالت:
— أنا اكتشفت ده منه.
قعدت على أقرب كرسي.
افتكرت يوم ما اشترينا البيت.
أنا اللي دفعت تقريبًا كل مدخراتي.
بعت دهب أمي اللي كانت سايباهولي.
وأبويا ساعدني بجزء من المقدم قبل ما يتوفى.
لكن وقت تسجيل العقد، جوزي قاللي إن الإجراءات أسهل لو اتعملت باسمه مؤقتًا.
وقتها ما شكيتش ثانية.
ده جوزي.
أبو عيالي.
الراجل اللي كنت فاكرة إني ببني معاه عمر.
بصيت لصاحبتي وقلت:
— إنتِ عرفتي الكلام ده من إمتى؟
قالت:
— من حوالي تلات أسابيع.
— وسكتي؟!
— أنا حاولت أقنعه ما يعملش كده.
— وسكتي؟!
قالت وهي بتعيط:
— أنا غلطت.
قمت من مكاني.
— لأ… إنتِ ما غلطتيش بس. إنتِ قررتي بدالي إن من حقي أعرف إمتى.
قالت:
— هو جه لي وقاللي إن الموضوع عائلي، وإنه هيتكلم معاكي بعد الحفلة.
بصيتلها:
— الحفلة اللي كنا فيها امبارح؟
— أيوه.
— الحفلة اللي كان بيضحك فيها وبيحضني قدام الكاميرا؟
سكتت.
بدأت أفهم ليه طلبت مني أبطل أنزل الصور.
لأن كل صورة كنت بنزلها وأنا فاكرة إننا زوجين مبسوطين…
كانت هي شايفاها وعارفة إن الراجل اللي حاضني كان قبلها بساعات ماضي على ورق ممكن يضيع حقي.
مسكت شنطتي.
قالت بسرعة:
— رايحة فين؟
— البيت.
— استني… متواجهيهوش وإنتِ متعصبة.
لفيت لها.
— إنتِ فعلًا لسه شايفة إن من حقك تقوليلي أعمل إيه؟
سكتت.
خرجت.
طول الطريق، ما عيطتش.
كنت بس بفكر.
ليه؟
ليه أخوه بالذات؟
وليه الشهر الجاي؟
وليه السرية؟
وأهم سؤال…
هو اتنازل عن إيه تاني؟
وصلت البيت.
عربيته كانت تحت.
دخلت.
لقيته قاعد على الكنبة، اللابتوب قدامه وكوباية القهوة في إيده.
أول ما شافني ابتسم.
— رجعتي بسرعة… كنتِ عند مين؟
وقفت قدامه.
— عند صاحبتي.
الابتسامة اختفت.
ثانية واحدة بس.
بس أنا شفتها.
قلت:
— فيه حاجة عايز تقولهالي؟
قام بهدوء.
— زي إيه؟
قلت:
— فكر كويس.
سكت.
قلت:
— أنا هسألك آخر مرة… فيه حاجة حصلت امبارح المفروض ؟
وشه اتغير.
حط الكوباية على الترابيزة وقال:
— هي قالتلك؟
ضحكت بمرارة.
— دي أول حاجة طلعت منك؟ مش “إنتِ كويسة؟”… مش “أشرحلك”… أول حاجة: هي قالتلك؟
حط إيده على وشه.
— اسمعيني بس.
— اتنازلت عن بيتي لأخوك؟
— مش بيتك.
الكلمة خرجت منه بسرعة.
وسكت بعدها فورًا.
لكن خلاص.
كانت خرجت.
بصيتله.
— قولها تاني.
— قصدي البيت باسم…
— قولها تاني.
ماقدرش.
قربت منه.
— البيت اللي أنا دفعت فيه تحويشة عمري ودهب أمي وفلوس أبويا… مش بيتي؟
قال:
— أنا هعوضك.
— تعوضني؟!
— الموضوع مش بالشكل اللي إنتِ فاهماه.
— طب فهمني.
قعد وقال:
— أخويا داخل في أزمة كبيرة.
— وأنا مالي؟
— عليه ديون.
— وأنا مالي؟! قلت: — تقوم مديه بيتنا؟ قال:— جزء منه.
— وفلوسك؟بصلي فجأة.
عرفت من نظرته إن صاحبتي ما قالتليش كل حاجة.
قلت:
— فلوس إيه كمان؟
سكت.
— بتكلمك.
قال:
— فيه مبلغ من حساب التوفير.
قلبي بدأ يدق أسرع.
— كام؟
قال رقم خلاني أقعد مكاني.
تقريبًا كل اللي كنا شايلينه لتعليم ولادنا ومستقبلهم.
قلت:
— إنت حولت فلوس ولادك لأخوك؟
— هرجعهم.
— إمتى؟
— لما مشروعه يقف على رجله.
ضحكت.
— مشروعه؟ إنت قلت ديون!
هنا سكت.
وسكوته هو اللي كشفه.
قلت:
— فيه إيه مش بتقولهولي؟
— مفيش.
— بص في عيني وقول مفيش.
ما بصش.
طلعت موبايلي.
— تمام. أنا هكلمه.
قام بسرعة.
— لأ.
بصيتله.
— ليه؟
— هو مش ناقص مشاكل.
— وأنا ناقصة؟
مد إيده ياخد الموبايل.
رجعت خطوة.
— ما تلمسنيش.
اتغير صوته.
— الموضوع بيني وبين أخويا.
قلت:
— من اللحظة اللي دخلت فيها فلوسي وبيت ولادي في الموضوع، بقى بيني وبينه.
اتصلت بأخوه.
مرة.
ما ردش.
مرتين.
في التالتة رد.
— ألو؟
قلت:
— أنا عايزة أفهم حاجة واحدة بس… جوزي اتنازل لك عن جزء من البيت ليه؟
سكت.
وبعدين قال:
— هو ما قالكيش؟
بصيت لجوزي.
— واضح إن محدش في العيلة دي بيقوللي حاجة.
أخوه قال:
— أنا قلتله من الأول إنك لازم تعرفي.
جوزي صرخ:
— اقفل يا خالد!
أنا تجمدت.
قلت:
— كمّل يا خالد.
قال:
— الموضوع مش ديون.
جوزي قرب مني:
— اقفلي الموبايل.
بعدت عنه.
خالد قال:
— أنا اشتريت نصيبه في الشركة.
قلت:
— شركة إيه؟
سكت ثواني.
ثم قال:
— شركتكم.
ما فهمتش.
— شركتنا؟
قال:
— الشركة اللي كنتوا بدأتوا فيها سوا من سبع سنين.
الدنيا لفت بيا.
الشركة دي كانت فكرتي.
أنا اللي بدأت المشروع من البيت.
أنا اللي كنت بشتغل بالليل بعد ما ولادي يناموا.
ولما المشروع كبر، جوزي دخل معايا الإدارة.
وبعد سنتين، أقنعني إننا نعمل كيان رسمي باسمه لأنه وقتها كان عنده خبرة أكتر في الإجراءات.
مرة تانية…
وثقت فيه.
قلت لخالد:
— هو باع لك الشركة؟
قال:
— جزء كبير منها.
بصيت لجوزي.
— من إمتى؟
ما ردش.
خالد قال:
— العقد اتعمل امبارح.
هنا فهمت الرسالة.
“أنا مضيت النهارده.”
مش البيت بس.
ولا حساب التوفير بس.
جوزي كان بيفكك حياتنا قطعة قطعة من ورايا.
قفلت المكالمة.
قلت:
— ليه؟
قال:
— عشان أنا عايز أخرج من كل ده.
— من الشركة؟
سكت.
قلت:
— ولا مني؟
وشه اتغير.
وفي اللحظة دي…
فهمت.
قلت:
— إنت عايز تطلقني.
ما أنكرش.
فضل ساكت.
أنا اللي قلت:
— الشهر الجاي؟
هز راسه ببطء.
حسيت بحاجة جوايا وقعت.
كل الرسائل بقت مفهومة.
“هي قالتلك حاجة عن الشهر الجاي؟”
“لازم تقولها قبل ما تاخد قرار زي ده.”
“محتاج أعرف رد فعلها.”
قلت:
— بقالك قد إيه مخطط؟
قال:
— شهور.
— وشهور بتنام جنبي كل ليلة؟
سكت.
— وامبارح كنت بتحضني في الصور؟
قال:
— ما كنتش عايز أعمل مشكلة قدام الناس.
ضحكت.
— طبعًا. أهم حاجة شكلنا قدام الناس.
وبعدين سألته السؤال اللي كنت خايفة أسأله:
— فيه واحدة تانية؟
قال بسرعة:
— لأ.
قلت:
— احلف.
سكت ثانية زيادة عن اللازم.
وده كان كفاية.
قلت:
— مين؟
قال:
— الموضوع مش…
صرخت:
— مين؟!
قال اسم ما كنتش أتوقعه أبدًا.
زوجة أخوه السابقة.
الست اللي فضلت سنين داخلة خارجة بيت العيلة.
الست اللي كنت بعتبرها زي أختي.
قال:
— إحنا قربنا من بعض بعد طلاقها.
أنا ما رديتش.
هو كمل:
— ما حصلش بينا حاجة وإحنا متجوزين… بس أنا عرفت إني مش عايز أكمل بالشكل ده.
قلت:
— عشان كده بعت الشركة لأخوك؟
قال:
— خالد طلب نصيبه في تسوية الطلاق منها، وأنا كنت بحاول أرتب كل حاجة بحيث محدش يخسر.
حدقت فيه.
— محدش يخسر؟
قربت منه.
— أنا خسرت جوزي.
وحساب أولادي.
وجزء من بيتي.
وشركتي.
وإنت واقف قدامي بتقول “محدش يخسر”؟
ما عرفش يرد.
دخلت الأوضة.
قفلت الباب.
وأول حاجة عملتها ما كانتش إني أعيط.
صورت كل ورقة قدرت أوصل لها.
العقود.
التحويلات.
رسائل البنك.
نسخ من أوراق الشركة.
وبعتهم لنفسي.
وبعدين اتصلت بمحامية كانت زميلة قديمة ليا.
حكيت لها كل حاجة.
قالتلي جملة واحدة:
— ما توقعيش على أي ورقة، وما تسيبيش البيت.
تاني يوم، بدأت الحقيقة الأكبر تظهر.
جزء من الفلوس اللي جوزي كان فاكر إنها “فلوسه” كانت خارجة أصلًا من حساب مشترك.
وعقود الشركة القديمة كان فيها مراسلات ومستندات تثبت إني أنا المؤسسة الفعلية للمشروع وصاحبة جزء من رأس المال.
أما البيت…
فكان عندي تحويلات بنكية وإيصالات تثبت إن معظم المقدم اتدفع من أموالي.
الموضوع ما كانش بسيط.
لكن على الأقل اكتشفت إن توقيعه مش معناه إنه يقدر يمسحني من حياتي بجرة قلم.
بعد أسبوع، جوزي بعتلي:
“ينفع نتكلم بهدوء؟”
قابلته بحضور المحامين.
أول ما شافهم قال:
— وصلنا لكده؟
قلت:
— لأ.
فتحت الملف قدامي.
— إنت اللي وصلت بينا لكده يوم ما قررت إن حياتي ممكن تتقسم وتتوزع من غير ما أعرف.
اتعملت تسوية طويلة.
جزء من التنازلات اتوقف.
والجزء اللي اتنقل بالفعل دخل في نزاع قانوني.
أما الشركة، فبعد مراجعة كل الأوراق، قدرت أثبت حقي فيها.
والأغرب…
إن الست اللي كان ناوي يبدأ معاها حياته الجديدة اختفت من الصورة أول ما المشاكل والديون والقضايا بدأت تظهر.
بعد شهور، عرفت إنها قالتله إنها “مش مستعدة تدخل صراعات عائلية.”
يعني الراجل اللي كان مستعد يهد بيته عشانها…
هي نفسها ما استحملتش أول أزمة.
أما صاحبتي…
قطعت علاقتي بيها فترة طويلة.
هي اعتذرت عشرات المرات.
وقالت إنها كانت بتحاول تمنعه، وإن أكبر غلط عملته إنها صدقته لما قال إنه هيصارحني.
بعد حوالي سنة، سامحتها.
لكن علاقتنا عمرها ما رجعت زي الأول.
لأن بعض الأسرار لما حد يختار يخبيها عنك…
حتى لو كان فاكر إنه بيحميك…
بيكسر حاجة صعب ترجع زي ما كانت.
أما جوزي السابق…
ففي آخر جلسة بيننا قبل انتهاء كل الإجراءات، بصلي وقال:
— أنا عارف إنك شايفاني أسوأ إنسان في الدنيا.
قلتله:
— لأ.
استغرب.
قلت:
— أنا بس شايفاك لأول مرة زي ما إنت فعلًا.
وسبت الكرسي ومشيت.
الغريب إني بعد الطلاق بفترة فتحت الصور اللي كنت نزلتها صباح اليوم اللي بدأت فيه الحكاية.
الصورة اللي هو حاضني فيها.
الصورة اللي خلت صاحبتي تبعتلي:
“ممكن تبطلي تنزلي صور بالشكل ده؟”
فضلت أبص لها شوية.
وبعدين مسحتها.
مش لأني كنت ولا لأني كنت عايزة أمسح الماضي.
لكن لأني أخيرًا فهمت إن الصورة كانت بتحكي قصة مش حقيقية.
إحنا الاتنين كنا بنضحك… لكن واحد فينا كان عارف إن الجواز انتهى بالفعل. ولا الفلوس. ولا البيت. بقول: كان بيرتب نهاية حياتنا مع ناس تانية… وأنا آخر واحدة عرفت.




