روايات وقصص

اسد ولارا اسما السيد, 2

وعايز يجوزني غصب.

لارا قعدت قدامها بهدوء.

مسكت إيديها.

وقالت:

— أول حاجة…

إنتِ مش لوحدك.

فضلت البنت تعيط.

ولأول مرة من ساعة ما دخلت…

حست بالأمان.

في الركن البعيد…

كان أسد داخل الجمعية لأول مرة.

مش علشان يشوف لارا…

لكن علشان يتبرع.

حط ظرف فيه مبلغ كبير.

وقال للموظفة:

— من فضلك…

اكتبي إنه من شخص مجهول.

الموظفة قالت:

— حضرتك مش عايز الدكتورة تعرف؟

ابتسم بحزن.

— الخير قيمته إنه يتعمل…

مش إنه يتعرف صاحبه.

خرج بهدوء…

من غير ما يشوف لارا.

لكن وهي بتراجع أوراق التبرعات…

وقعت عينها على خط إيده.

عرفته من أول نظرة.

ابتسمت ابتسامة خفيفة وقالت لنفسها:

— يمكن أخيرًا…

بدأ يتغير بجد.

لكنها أغلقت الملف.

لأنها كانت تعرف…

إن بعض الأشخاص ممكن يتغيروا…

لكن ده لا يعني إنهم يرجعوا لنفس المكان اللي خرجوا منه.

وفي الخارج…

كان رفعت يراقب المشهد من بعيد.

وقال لنفسه:

— لسه فيه أسرار كتير…

ولازم تعرفها…

لكن مش النهارده.

يتبع…

الفصل الجديد

مرّ أسبوع…

والجمعية بقت تستقبل عشرات البنات كل يوم.

لارا كانت بتشتغل من الصبح لحد آخر الليل، وكأنها بتحاول تملأ كل دقيقة في يومها، علشان متسيبش فرصة لذكرياتها ترجع تهاجمها.

لكن في صباح يوم الخميس…

وصل ظرف أبيض كبير باسمها.

ماكانش عليه عنوان.

ولا اسم مرسل.

فتحت الظرف بحذر.

كان جواه ملف قديم…

وصورة.

أول ما بصت للصورة…

شهقت.

كانت صورة فرحها.

نفس الليلة…

قبل ما كل حاجة تنهار.

لكن الغريب…

إن الصورة ماكانتش ليها ولأسد بس.

الصفحة السابقة 1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى