بابا حكايات اسما السيد

— ينفع تبقى بابايا الجديد؟
قالتها البنت الصغيرة بكل براءة…
وفجأة، الراجل اللي كل الناس في المكان كانت بتخاف حتى تبص في عينه، وقف مكانه كأنه اتضرب.
الحراس اللي حواليه سكتوا.
وأم البنت حسّت إن قلبها وقع في رجليها.
لكن خليني أحكيلكم من البداية…
كانت الساعة قربت على 12 بالليل، ومريم واقفة قدام تلاجة اللحوم في سوبر ماركت كبير في مدينة نصر.
ماسكة علبة فراخ عليها خصم، وبتحسب للمرة العاشرة إذا كانت الفلوس اللي معاها هتكفي ولا لأ.
بصت للسعر…
وبعدين بصت لعربية التسوق اللي فيها رز، مكرونة، لبن، وبسكويت.
عدّت الفلوس اللي في محفظتها وهمست:
— لأ… كده مش هينفع.
وحطت الفراخ مكانها.
ليلى، بنتها الصغيرة، رفعت راسها وقالت:
— ماما… إحنا مش هناكل فراخ بكرة؟
مريم ابتسمت بالعافية:
— لأ يا حبيبتي… هنأكل حاجة أحلى.
— إيه؟
— مكرونة بالصلصة.
ليلى ابتسمت وقالت:
— أنا بحبها.
والجملة دي كسرت قلب مريم أكتر من أي حاجة.
مريم عندها 31 سنة.
بتشتغل الصبح مساعدة في عيادة، وبالليل في مطعم.



