جلسة طلاق حكايات اسما السيد 1

كنت واقفة في مطبخ شقتنا في القاهرة، ماسكة الموبايل، وفنجان القهوة قدامي برد من غير ما ألمسه.
طول 8 سنين، عمر كان فاكر إني مجرد مترجمة شغالة من البيت.
ماكانش يعرف إني كنت أنا اللي بدفع من وراه تمن الكورسات اللي ساعدته يترقى.
وأنا اللي دفعت الجزء الأكبر من مقدم الشقة.
وأنا اللي رشحته أصلًا للشركة اللي بيشتغل فيها…
من غير ما اسمي يظهر في أي مكان.
وكل ما كان ينجح خطوة، كان يصدق أكتر إنه وصل لوحده.
وأنا؟
كان بيحاول يحسسني إني أقل منه.
حتى والدته كانت دايمًا تقول قدامي:
— ابني كان يستاهل واحدة من مستواه.
وأنا كنت بسكت.
مش ضعف…
لكن لأن في حاجات كان لازم تفضل مستخبية.
سألته بهدوء:
— إنت متأكد من قرارك يا عمر؟
ضحك وقال:
— جدًا. وداليا حجزت لنا مطعم نحتفل فيه النهارده. هي على الأقل فاهمة أنا بقيت مين.
غمضت عيني لحظة.
داليا…
زميلته اللي رسائلها كانت بتوصل على موبايله لحد نص الليل من شهور، واللي اكتشفت مؤخرًا إنه وعدها إنه هيتقدم لها رسمي أول ما طلاقنا يخلص.


