ست سنوات حكايات اسما السيد 2

قلت:
— سر إيه؟
الدكتور ما جاوبش فورًا.
بص لحسام، وبعدين رجع بصلي وقال:
— الأفضل إننا نتكلم في مكان هادي.
الجملة خوفتني أكتر.
دخلنا مكتب صغير جنب غرفة الكشف.
قعد الدكتور قدامنا وحط التقرير على المكتب.
قال:
— أول حاجة، بنتكم مستقرة. تهيج الجلد واضح، وفيه كدمات وآثار متوافقة مع اللي حكيته. كل ده اتوثق في التقرير.
سألته بسرعة:
— والسر؟
قال:
— أثناء ما الدكتورة كانت بتتكلم معاها، سألتها إذا كان حصل أي شيء تاني خوّفها وهي عند جدتها.
حسام كان واقف جنبي، لكني حسيت جسمه كله اتشد.
الدكتور كمل:
— بنتكم قالت إن جدتها خلتها توعدها ماتقولش لكم عن “الأوضة الصغيرة”.
بصيتله.
— أوضة إيه؟
— إحنا ما ضغطناش عليها في الأسئلة. التعامل مع طفلة في موقف زي ده لازم يكون بحذر ومن غير تلقين.
هزيت راسي بسرعة.
— صح… طبعًا.
قال:
— لكنها قالت جملة محددة.
سكت لحظة.
— قالت: “تيتا قالتلي لو حكيت لماما عن الأوضة، ماما هتزعل مني ومش هتحبني.”
حطيت إيدي على بوقي.


