روماني مكرم 2

الجو في بيت إبراهيم كان مشحون بريحة بخور هادية وصوت ضحكات دافية طالعة من الصالة. الترابيزة مفروشة بأحلى أكل، والكل قاعد ومستني، إلا ندى اللي كانت قاعدة في صالون الضيوف جمب والدها، حاسة إن كل دقة من دقات قلبها صدى صوته مسموع في الأوضة. كل ما حد يتكلم، هي بتهز رأسها وتطبع ابتسامة باهتة ومزيفة على وشها، وعينيها متثبتة على الباب، مستنية الكابوس اللي قرب يوصل.
وفجأة، رن جرس الباب.
إبراهيم قام بلهفة وفرحة وشابك إيديه في بعض:
— أهو جه! صاحب عمري وأخويا اللي ما جابتوش أمي.. هقوم أفتح له بنفسي.
جري إبراهيم فتح الباب، ودخل محمود. كان لابس قميص أسود ومظبط شعره، وعلى وشه نفس الابتسامة الهادية التي تخفي وراها جبل من الشك والأنانية. سلم على إبراهيم وحضنه بقوة، وإبراهيم عمال يرحب بيه ويدخله من الباب وهو بيقول:
— نورت بيتك يا حودة، تعالى أدخل العيلة كلها هنا ومستنيينك.
دخل محمود الصالة، سلم على والد إبراهيم ووالدته بكل أدب واحترام، ودعا ليهم بالخير. وبعدين التفت لناحية الصالون الصغير، عينه وقعت على ندى ووالدها. والد ندى قام ورحب بيه بكل طيبة:
— أهلاً يا بني، إبراهيم عمال يحكيلنا عنك طول النهار ومسميك السند.
محمود بثبات رهيب وابتسامة عريضة:
— ده من أصلكم الطيب يا عمي، إبراهيم مش مجرد صاحب، ده أخويا الكبير.
وهنا.. بص محمود لندى مباشرة. هي كانت واقفة، إيديها متشبكة في طرحتها بقوة لحد ما أطراف صوابعها بيضت، وشها باهت تماماً، وعينيها طالع منها رجاء وألم. محمود قرب منها خطوات هادية، ومد إيده عشان يسلم، وقال بنبرة صوت تقيلة ومحملة بلمز خفي:
— مبروك يا عروسة.. أخيرًا شفتك عن قرب، إبراهيم حكالي عنك كتير وعن طيبتك الزايدة اللي بتخليكِ تصدقي أي حد بسهولة.
ندى حسّت بكهربا سرت في جسمها. مدّت صوابعها بتردد ولماست إيده لمسة وسحبتها بسرعة، وقالت بصوت طالع بالعافية من حنجرتها:
— الله يبارك فيك.. شكراً.
القعدة بدأت، والكل قعد حوالين الترابيزة. إبراهيم كان بيتكلم بكل حماس عن الفرح والتفاصيل، وعن الشبكة والشقة اللي بينهيها. محمود كان قاعد قصاد ندى تماماً، كل ما إبراهيم يفتح موضوع، محمود يرد بكلمات ليها معنيين، كلام ظاهر منه الخير، وباطنه صريح لندى.
إبراهيم وهو بيضحك وبيبص لندى:
— عارف يا محمود، ندى دي أرق إنسانة شفتها في حياتي، بس طيبة زيادة عن اللزوم، ساعات بحس إنها بتخاف من الخيال، ومن يوم ما انخطبنا وهي خايفة من المستقبل وشايلة هم كل حاجة.
محمود حط الكباية من إيده ورجع بظهره لورا، وبص لندى وقال ببرود:
— ما هو الطيب يا هيما بياكل ضربات كتير في حياته، والظاهر إن العروسة أخدت درس زمان علمها تخاف وتعمل حساب لكل خطوة.. مش كده ولا إيه يا ندى؟
ندى اتخنقت، ونظرات الحيرة بدأت تظهر على وش إبراهيم اللي بص لمحمود وبعدين بص لخطيبته وقال:
— درس إيه يا حودة؟ هو أنتِ حكيتي لمحمود حاجة ولا إيه؟
اللحظة دي كانت زي الصدمة الكهربائية في القاعة. الصمت حل فجأة، ووالد ندى بص لإبراهيم وبعدين لمحمود وهو مش فاهم المقصد.
ندى ريقها جف، وكانت خلاص حاسة إنها هتقع من طولها، لكن في لحظة الخوف الأقصى دي، حاجة جواه اتحركت. الاستسلام اللي عاشت فيه سنة كامة، والخوف اللي كان ممشيها ورا تهديدات محمود، اتقلب للغضب. بصت في عين محمود بقوة وحزم وقالت:
— الأستاذ محمود يقصد إن كل إنسان بيمر بظروف في حياته بتخليه يتعلم مين الراجل الحقيقي اللي يعتمد عليه، ومين مجرد ذئب كان بيتسلى وبيلعب بالمشاعر.
إبراهيم اندهش من نبرة ندى الحادة، ومحمود ابتسامته اختفت فجأة والعرق بدأ يظهر على جبهته. التحدي الصريح ده ما كانش عاملي حسابه.
ندى كملت كلامها وهي تبص لإبراهيم بدموع في عينها، بس المرة دي دموع قوة مش ضعف:
— إبراهيم.. أنا لازم أقولك على حاجة مهمة دلوقتي وقبل ما أي حد تاني يقولها بطريقة تانية.
محمود عينيه اتوسعت من الصدمة، وقام وقف نص وقفة وهو بيحاول يقاطعها:
— ندى! أنتِ فاهمة بتقولي إيه؟ بلاش تتسرعي في الكلام أمام العيلة!
إبراهيم بص لمحمود باستغراب وضغط على إيد محمود عشان يقعده:
— استنى يا محمود، سيبها تتكلم.. في إيه يا ندى؟ مالك؟ إيه اللي حصل ويا محمود يقصد إيه بكلامه؟
ندى وقفت على حيلها، وبصت لأبوها ولإبراهيم، وقالت بثبات:
— الأستاذ محمود اللي أنت جايبه وبتقول عليه أخوك.. هو نفس الشخص اللي أنا حكيتلك عنه زمان من غير ما أقول اسمه.. هو الشخص اللي استغل طيبتي ودخل حياتي بالكدب والأوهام وسابني وسافر بعد ما كسرب قلبي! والنهاردة الصبح طلب يقابلني وهددني إنه يهد بيتنا ويخرب خطوبتنا لو ما مديتش أيدي واستسلمت لرغباته وكبريائه!
الخبر نزل على الأوضة زي الصاعقة. أبو ندى وقف مفزوع، ووالد إبراهيم اتسمر في مكانه.
إبراهيم بص لندى بعيون مشدوهة، ومش قادر يستوعب، وبعدين التفت بطيئاً جداً لمحمود اللي كان وشه أصفر زي الورقة ومظهره بقى عريان قدام الكل.
إبراهيم بصوت مرتعش ومكسور:
— محمود.. الكلام ده صح؟ انت كنت تعرف ندى قبلي؟ وانت اللي عملت فيها كده وجاي النهاردة بيتي بتهددها؟
محمود حاول يلم الموضوع ويتلعثم:
— يا إبراهيم افهمني.. الموضوع مش كده خالص، هي بتهول و…
وقبل ما محمود يكمل كلمته، إبراهيم مسكه من ياقة قميصه بقوة رهيبة وعينيه مليانة دموع غضب وخيانة، وزقه ناحية الباب وهو بيصرخ فيه:
— برة! اطلع برة بيتي يا خاين يا واطي! أنت مش صاحب ولا أخ.. أنت أحقر إنسان أنا شفته في حياتي!
طرد إبراهيم محمود برة الشقة وقفل الباب في وشه بصوت هز العمارة كلها. وقف محمود في الصالة الضيقة برة، وحيد، مكسور، وكل الغرور والكبرياء اللي كان حاسس بيه اتمسح في ثانية واحدة.
وفي الداخل، مسك إبراهيم إيد ندى اللي كانت بتعيط، وقعد جنبها وهو بيقولها: “أنا أسف إن دخلت الأشكال دي حياتنا.. بس أنتِ كبرتي في نظري أكتر عشان كنتِ شجاعة وما خفتيش منه”.
خرج محمود للشارع، الضلمة كانت محوطاه من كل ناحية، والندم الحقيقي والأول في حياته بدأ يأكل في قلبه.. اكتشف إن الأنانية والغرور ما بيخلفوش غير الخراب، وأن الماضي اللي افتكر إنه ، رجع ودمر كل حاجة حلوة في حياته.
#الكاتب__رومانى__مكرم__
خرج محمود من العمارة وهو حاسس إن الشارع كله بيلف بيه. الهواء البارد كان بيخبط في وشه، بس النار اللي جوا كانت قايدة وبتأكل في صدره. مش من الحسرة على ندى، لكن من طعم الهزيمة والمرارة. الكبرياء اللي عاش يبنيه سنين اتكسر في لحظة واحدة قدام الكل. إبراهيم صاحبه وأخوه، الشخص الوحيد اللي كان بيلجأ له لما الدنيا تقفل في وشه، طرده زي الكلب وقفل الباب في وشه، والسر اللي كان مفكر إنه ماسك بيه رقبة ندى، بقى هو السكين اللي اتذبح بيه غروره.
قعد محمود على رصيف الشارع البعيد عن العمارة، يمسح العرق اللي كان نازل على جبهته رغم برودة الجو. مسك تليفونه، وبص على اسم إبراهيم، جرب يرن عليه مرتين.. المرة الأولى التليفون رن لحد ما قفل، والمرة الثانية أداه “المشترك الذي طلبته غير متاح”. إبراهيم حظره.
فتح الرسائل وشاف المحادثات القديمة مع ندى، الكلمات اللي كان فاكرها كروت قوة يلعب بيها، بقت قدام عينيه شواهد على خسته ودناءة تفكيره. في لحظة طيش وغضب من نفسه، مسح المحادثات كلها، مسح الأرقام، وكأنه بيحاول يمسح القرف اللي حاسس بيه، بس الصورة الذهنية لندى وهي بتواجهه بشجاعة قدام العيلتين، ولإبراهيم وهو بيزقه برة الباب بعيون مليانة كره وقرف، كانت محفورة في عقله ومش هتمشي.
روّح محمود بيته، كانت الأوضة ضالمة وساكتة زي القبر. رمى نفسه على بالهدوم اللي كان لابسها، ومجاش لنومه عين. كل ما يغمض، يسمع صوت إبراهيم وهو بيصرخ فيه: “أنت أحقر إنسان أنا شفته في حياتي!”. الكلمة كانت بترن في ودنه زي أذان .
مرت أيام، ومحمود محبوس في أوضته، مابيروحش الشغل ولا بيكلم حد. حاول يبعت ناس لـإبراهيم عشان يوضح له، أو على الأقل يطلب منه يسامحه على الخيانة، بس إبراهيم قفل كل الأبواب، وغير خط تليفونه، وقطع أي خيط ممكن يربطه بـمحمود.
بعد أسبوعين، محمود كان قاعد في كافيه بعيد عن منطقته، دبلان ووشه شاحن، بقى إنسان تاني تماماً. وفجأة، شاف واحد من أصحابهم المشتركين، اسمو “أحمد”، دخل الكافيه وقعد جنبه بعد تردد.
محمود بص له بلهفة وشوق لمعرفة أي خبر:
— أحمد.. أنت بتشوف إبراهيم؟ كويسين؟ الفرح لسة في ميعاده ولا…؟
أحمد بص لمحمود بنظرة عتاب وشفق، وحزّ رأسه بأسى وقال:
— إبراهيم كتب كتابه على ندى الأسبوع اللي فات يا محمود.. عملوا فرح صغير واقتصر على العيلتين.
محمود بلع ريقه بصعوبة، وحس بغصة في حلقة:
— و… وإبراهيم؟ جاب سيرتي؟ قال عني حاجة؟
أحمد حط إيده على كتف محمود وقال بنبرة حازمة:
— إبراهيم مسحك من حياته يا محمود.. قالنا كلنا إن محمود بالنسبة له مات، ومحدش يجيب سيرتك قدامه تاني. ندى حكت له على كل حاجة، وهو شالها في عيونه أكتر عشان شجاعتها وصراحتها، وعرف إن البنت كانت ضحية لواحد ما بيعرفش ربنا. أنت خسرت أنضف صاحب في حياتك يا محمود، وخسرت احترامك لنفسك.
الكلمات نزلت على محمود زي المطرية، مكنش قادر يرد ولا يدافع عن نفسه. أحمد قام وسابه وقاعد لوحده.
في اللحظة دي، محمود فهم درس العمر.. فهم إن العبث بمشاعر الناس مش شطارة، وإن الطيب لما بيقوى بيبقى أعظم من ألف متكبر، وإن الذنب اللي افتكره اتنسى ، رجع ورد له في أكتر حاجة بتوجعه.
مسك محمود موبايله، وفتح ألبوم الصور، شاف صورته القديمة مع إبراهيم وهما في رحلة زمان. الدموع نزلت من عين محمود لأول مرة من سنين.. دموع ندم حقيقي، بس ندم بعد فوات الأوان.
قام محمود ومشي في الشارع، والظلمة بدأت تتجمع تاني، بس المرة دي كان عارف إن القرار الأخير في حياته لازم ياخده.. قرار إنه يصلح اللي يترمم من روحه، أو يفضل عايش في اللي صنعوا بنفسه.
#الكاتب__رومانى__مكرم__
مرت ثلاث سنوات على تلك الليلة التي انقلبت فيها حياة محمود رأساً على عقب. ثلاث سنوات لم تكن مجرد أرقام تقويم تتغير، بل كانت محاطة بمرارة العزلة ووجع الضمير الذي استيقظ متأخراً جداً.
سافر محمود إلى مدينة ساحلية بعيدة، ابتعد عن كل معارفه وأصدقائه القدامى، وحاول بكل جهده أن يبدأ صفحة جديدة. عمل في شركة صغيرة، وعاش حياة هادئة كأنه ظل لرجل كان يوماً ما ملء السمع والبصر بغروره وألاعيبه. لم يعد محمود يبتسم تلك الابتسامة الساخرة، بل أصبحت ملامحه جادة، مليئة بوقار الندم وطيبة جديدة نبتت من رحِم الألم.
طوال هذه السنوات، كان يتابع من بعيد، عبر حساب مستعار لا يعرفه أحد، أخبار إبراهيم وندى. علم أنهما أنجبا طفلة صغيرة أسمياها “نور”، ورأى صورهم معاً؛ إبراهيم بنفس الوجه الطيب والابتسامة الصافية، وندى بملامح زادها الاستقرار والأمان جمالاً، عيونها لم تعد مطفية كما كانت يوم تقابلا في الكافيه، بل أصبحت تلمع بالطمأنينة بجوار رجل صانها واحترمها.
في أحد أيام الخريف الممطرة، وجد محمود نفسه يقف أمام مسجد كبير في منطقته القديمة بالقاهرة. كان قد جاء في زيارة خاطفة لإنهاء بعض الأوراق الرسمية، لكن قدميه سحبتاه رغماً عنه إلى الشوارع التي شهدت على خسته وعلى طرده.
خرج المصلون من صلاة العصر، وأثناء سيره في الزقاق الهادئ، توقفت خطوات محمود فجأة.
على بعد خطوات قليلة، كان إبراهيم يقف أمام أحد المحال، يحمل بين يديه طفلته الصغيرة ويلاعبها بضحكات عالية، وبجواره ندى تمسك بيده بحب وتساعده في تنظيم الأكياس التي يحملها.
ضربات قلب محمود تسارعت، وجفت شفتاه. كان بإمكانه أن يلتف ويرجع من حيث جاء، لكن شيئاً ما في داخله -ربما كان الحاجة إلى إغلاق هذه الصفحة للأبد- دفعه إلى الأمام.
سار محمود بخطوات بطيئة، حتى أصبح على بعد أمتار منهما. ندى كانت أول من لاحظ وجوده؛ توقفت عن الكلام، ونظرت إليه. لم تكن في عينيها نبرة خوف أو رعب كما كان في الماضي، ولا حتى نبرة كره.. كانت نظرة شفقة وسلام، نظرة امرأة تجاوزت الماضي تماماً ولم يعد يعني لها شيئاً.
التفت إبراهيم ليرى ما الذي جعل ندى تتوقف، فالتقت عيناه بعيني محمود.
لحظة صمت ثقيلة سادت المكان، أثقل من تلك التي حدثت عبر التليفون قبل سنوات. محمود وقف عاجزاً، ينظر إلى صاحبه القديم، ودون أن يشعر، اتسعت عيناه بالدموع.
قرب محمود منهما خطوة واحدة، وصوته خرج مبحوحاً ومكسوراً:
— إبراهيم.. ندى.. أنا مش جاي أضايقكم، ولا جاي أطلب إن اللي يتصلح.. أنا بس.. كنت محتاج أقولكم إني آسف. آسف على كل لحظة وجع سببتها لكم، آسف يا إبراهيم إن جتك من أكتر واحد وثقت فيه. أنا اتعاقبت، والعقاب الحقيقي كان إني عشت السنين دي كلها بعيد عن ربنا وعن نفسي.. أنا بس اتمنيت تشوفوني وأنا بني آدم تاني.
إبراهيم بص له بتمعن، ينظر إلى وجه محمود الذي ظهرت عليه خطوط التعب والندم، وإلى هيئته المنكسرة. النظرة النارية والغضب الذي كان في عين إبراهيم يوم لم يعد موجوداً، حل محله نضج ورضا.
نظر إبراهيم إلى زوجته ندى، فهزت رأسها له بهدوء كأنها تفوضه في المسامحة.
رجع إبراهيم بنظره لمحمود، وقال بصوت هادئ ورزين:
— اللي فات مات يا محمود.. الدنيا دارت، وكل واحد فينا أخد نصيبه والدرس اللي يستحقه. أنا نسيت الوجع، وندى سامحت من زمان لأن ربنا عوضها وعوضني بالخير. أنا مش شايل منك كره، بس الطرق لما بتتفارق، صعب ترجع تاني زي الأول. أدعو لك ربنا يهديك ويغفر لك، وتبدأ حياتك بجد بعيد عن الأوهام.
عدّل إبراهيم طفلته على كتفه، ثم أخذ بيد ندى، ومشيا في طريقهما هادئين، دون أن يلتفتا للخلف.
وقف محمود في منتصف الشارع، يراقب أثرهما وهما يبتعدان تحت المطر الخفيف. شعر بحمل ثقيل يزول عن صدره، وحرارة الدموع تنظف قلبه من الداخل.
كانت هذه هي النهاية الحقيقية؛ ليست انتقاماً ولا دراما سينمائية، بل كانت النهاية التي يتعلم فيها الخائن أن الكبرياء المريض يدمّر صاحبه، وأن الشجاعة والصراحة هما طوق النجاة، وأن المسامحة هي أكبر عقاب لضمير استيقظ بعد فوات الأوان.
لَفّ محمود وجهه، ومشى في الاتجاه المعاكس، معلناً بداية حياته الجديدة.. كإنسان أحسن الصدق بعدما ذاق مرارة الكذب.
#الكاتب__رومانى__مكرم__
“هذه القصة من وحي خيال الكاتب، وأي تشابه بينها وبين الواقع في الأسماء أو الأحداث هو محض صدفة غير مقصودة.”



