روايات وقصص

في عزاء التوام حكايات اسما السيد 2

الفصل الرابع: الست اللي كانت في الفيديو لفيت ببطء ناحية باب أوضة ولادي. كانت هالة. أخت كريم. أكتر واحدة في العيلة وقفت جنبي بعد موت التوأم. هي اللي كانت بتبات معايا لما ماكنتش بعرف أنام. هي اللي حضنتني في المستشفى وأنا بصرخ. وهي اللي وقفت في العزاء وقالتلي:

 

— مهما حصل، أنا معاكي.

دلوقتي كانت واقفة قدامي.

وشها هادي بشكل يخوف.

وفي إيدها الشنطة السودا.

قلت بصوت متقطع:

— إنتِ اللي في الفيديو؟

بصت للابتوب.

— اقفليه.

— إنتِ دخلتي أوضة ولادي ليه؟

— سلمى، اقفلي الفيديو وتعالي نتكلم.

صرخت:

— نتكلم؟! ولادي ماتوا!

ليلى جريت ووقفت ورايا.

هالة بصتلها.

ملامحها اتغيرت للحظة.

— ليلى، روحي أوضتك يا حبيبتي.

حضنت بنتي أكتر.

— ما تكلميهاش.

هالة أخدت نفس طويل.

— أنا ما آدم وآسر.

ضحكت بمرارة.

— وكل واحد هنا بقى بيقول نفس الجملة قبل ما أسأله.

هالة حطت الشنطة على الأرض.

ورفعت إيديها.

— الفيديو ناقص.

بصيتلها.

— يعني إيه؟

— يعني كريم خبّى عنك الجزء اللي حصل بعد دخولي.

قلت:

— وإنتِ دخلتي أصلًا ليه؟

قالت:

— علشان آخدهم.

اتجمدت.

— تاخدي مين؟

— التوأم.

— تاخدي ولادي في نص الليل؟!

هزت راسها.

— كنت بحاول أنقذهم.

صرخت:

— من مين؟!

هالة سكتت.

وبعدين بصت ناحية ليلى.

— من نفس الشخص اللي كان ناوي ياخد ليلى بعدهم.

قلبي وقع.

— مين؟

هالة فتحت الشنطة السودا.

كنت مستعدة أصرخ.

لكن اللي طلعته كان ملف.

حطته على السرير.

— شوفي.

فتحت الملف.

تحاليل.

صور أشعة.

تقارير مستشفى قديمة.

وفي أول ورقة كان اسم كريم.

وتحتها اسم تاني:

خالد.

قلت:

— إيه ده؟

هالة قالت:

— إثبات نسب.

رفعت عيني.

— كريم فعلًا ابن خالد؟

— أيوه.

— وإنتِ؟

سكتت هالة.

— أنا كمان.

حسيت رأسي بتلف.

— يعني خالد أبوكم إنتوا الاتنين؟

قالت:

— لأ.

وسكتت لحظة.

— خالد أبو كريم بس.

— أمال إنتِ؟

ابتلعت ريقها.

— أنا بنت نوال من جوزها.

قعدت على طرف السرير.

كل شجرة العيلة اللي أعرفها بدأت تقع قدامي فرع ورا فرع.

قلت:

— طيب ولادي دخلهم إيه؟

هالة طلعت تقرير تاني.

وقالت:

— آدم وآسر ماكانوش أول أطفال في العيلة يحصل معاهم اللي حصل.

رفعت رأسي بسرعة.

— قصدك إيه؟

قالت:

— من تلاتة وتلاتين سنة، كان فيه طفلين توأم في العيلة.

سكتت.

— واحد منهم عاش.

— والتاني؟

بصتلي.

— اختفى.

قلت:

— مين كانوا؟

ردت:

— خالد… وأخوه.

سكتت لحظة.

— أخوه اللي محدش قال لكِ إنه موجود أصلًا.

شهقت.

— فيه أخ تاني؟

هزت راسها.

— اسمه حازم.

قلت:

— ونوال قالت إنه مات؟

— قالت إن الاتنين كانوا أولادها.

— وكانوا فعلًا أولادها؟

هالة ما ردتش.

وقتها فهمت إن فيه صدمة أسوأ جاية.

قلت:

— قولي.

قالت:

— نوال ما خلفتش خالد أصلًا.

فضلت باصة لها.

— إيه؟

— خالد وحازم كانوا أولاد أختها.

حسيت إن جسمي كله برد.

— يعني كريم…

— طول عمره فاكر نوال أمه.

هالة قربت مني.

— لكنها في الحقيقة جدته بالتربية بس… ومش جدته الحقيقية حتى.

قلت:

— طب ليه كل الكدب ده؟

هالة قالت:

— علشان الفلوس.

سكتت.

— جدهم كان سايب ورث ضخم جدًا. والشرط إن الميراث يفضل لأولاد بنته وأحفادها.

بدأت أفهم.

— يعني خالد كان الوريث؟

— خالد وحازم.

— ولما حازم اختفى…

— نص الميراث فضل معلق.

قلبي بدأ يدق أسرع.

— والتوأم؟

قالت هالة:

— آدم وآسر كانوا أول حفيدين ذكور مباشرين لكريم.

قلت بعصبية:

— وإيه علاقة ده بالورث؟

هالة ردت:

— لأن فيه وصية قديمة جدًا.

— بتقول إيه؟

— لو ظهر نسل حازم الحقيقي، حق كريم وأولاده في جزء كبير من التركة يختفي.

فضلت ساكتة.

ثم قلت:

— إنتِ بتقولي إن حد ولادي علشان ورث؟

هالة هزت رأسها.

— أنا بقول إن موتهم مرتبط بالسر.

— ومن اللي دخل بعدك الأوضة؟

هالة بصت ناحية اللابتوب.

— كملي الفيديو.

رجعت للشاشة.

الفيديو كان واقف لحظة دخول هالة.

حركت المؤشر للأمام.

هالة ظهرت وهي بتاخد الببرونات وتحطهم بعيد.

وبعدين خرجت.

بعدها بعشر دقايق…

الباب اتفتح تاني.

دخل شخص.

كان لابس جاكيت غامق وغطاء على راسه.

قرب من السرير.

وقتها هالة قالت:

— ركزي في إيده.

كبرت الصورة.

كان فيه خاتم كبير في صباعه.

خاتم عليه حجر أسود.

شوفته قبل كده.

كتير.

همست:

— الخاتم ده…

هالة قالت:

— أيوه.

— بتاع عم كريم.

هالة ردت:

— عماد.

عم كريم.

أخو الراجل اللي رباه.

الراجل اللي وقف جنبنا في الجنازة.

الراجل اللي كان أول واحد حضن كريم بعد موت ولادنا.

لكن قبل ما أستوعب…

ليلى قالت من ورايا:

— مش هو.

لفينا ناحيتها.

قلت:

— يعني إيه يا حبيبتي؟

ليلى قربت من الشاشة.

وبصت للصورة.

— الراجل ده كان لابس خاتم عمو عماد.

سألتها:

— لكن مش عمو عماد؟

هزت رأسها.

— لأ.

— أمال مين؟

ليلى بصتلي.

وقالت:

— بابا.

جسمي كله اتجمد.

هالة همست:

— يا نهار أسود…

لكن ليلى كملت:

— بس مش بابا بتاعي.

سألتها وأنا مرعوبة:

— يعني إيه؟

قالت:

— كان شبه بابا بالظبط…

ثم أشارت للصورة القديمة اللي لقيناها في الأوضة السرية.

— ده.

كانت بتشير لخالد.

بعدها بدقايق، تليفوني رن.

الضابط.

رديت بسرعة.

— ألو؟

صوته كان متوتر.

— مدام سلمى، كريم اختفى.

قلبي وقع.

— يعني إيه اختفى؟

— خرج من غرفة التحقيق بعد ما طلب يدخل الحمام، وكاميرا الممر سجلته وهو خارج من باب جانبي.

قلت:

— إزاي؟!

لكن الضابط كمل:

— وفيه حاجة أهم.

— إيه؟

— جالنا تأكيد من المعمل.

نفسي وقف.

— المادة اللي ظهرت في تحليل الطفلين…

سكت لحظة.

— ما دخلتش جسمهم عن طريق اللبن.

بصيت لهالة.

قلت:

— أمال إزاي؟

الضابط قال:

— دي النقطة اللي قلبت التحقيق كله.

ثم أضاف:

— لأن اللي حصل للتوأم بدأ قبل الليلة اللي ماتوا فيها بيومين.

يتبع…

الفصل السابع: ليلى بنت مين؟

بصيت لنوال وأنا حاسة إني ما فهمتش الجملة.

يمكن لأني ماكنتش عايزة أفهمها.

قلت:

— إنتِ قلتي إيه؟

نوال كانت قاعدة على الكرسي، وإيديها بتترعش.

— ليلى… مش بنت كريم.

كريم اندفع ناحيتها.

— إنتِ اتجننتي؟!

الضابط وقف بينهما.

— محدش يتحرك.

أنا ماكنتش شايفة غير نوال.

— بنت مين أمال؟

نوال بصتلي.

ولأول مرة، ماكانش في عينيها شماتة ولا كراهية.

كان فيه ذنب.

— هي بنتك يا سلمى… محدش بيشكك في ده.

صرخت:

— وبنت مين؟!

نوال فتحت بوقها، لكن كريم سبقها.

— ما تسمعيش كلامها. ليلى بنتي.

قلت من غير ما أبصله:

— اسكت.

كريم اتجمد.

بصيت لنوال.

— كملي.

قالت:

— من أربع سنين، ليلة ولادة ليلى، حصلت مشكلة في المستشفى.

حسيت قلبي بدأ يخبط.

— مشكلة إيه؟

— كريم ماكانش موجود وقتها.

قلت:

— كان مسافر شغل.

نوال هزت راسها.

— ده اللي قالهولك.

لفيت ناحية كريم.

— كنت فين؟

ما ردش.

— كريم!

قال:

— كنت مع عماد.

عماد ضحك من بعيد.

— أخيرًا بدأت تقول الحقيقة.

كريم صرخ فيه:

— اخرس!

الضابط قال:

— خليه يكمل.

نوال قالت:

— بعد ولادتك بساعات، حصل تبديل في ملفات الأطفال.

قلت:

— تبديل؟

— حد دخل على نظام المستشفى وغيّر بيانات عينة الدم الخاصة بليلى.

قلبي وقع.

— ليه؟

نوال ردت:

— علشان لو اتعمل تحليل نسب بعدين… يطلع إن كريم مش أبوها.

بصيت لها.

— بس ليه حد يعمل كده؟

نوال غمضت عينيها.

— علشان كانوا عايزين يستخدموا ليلى كورقة ضغط.

قلت:

— مين “هم”؟

بصت ناحية عماد.

عماد ابتسم.

— قولي يا نوال.

قالت:

— عماد… وحازم.

حازم صرخ:

— كدابة!

نوال بصتله.

— إنت عارف إني مش بكذب.

حازم اندفع خطوة، لكن الشرطة منعته.

أنا قلت:

— طب الحقيقة إيه؟ ليلى بنت مين؟

نوال رفعت عيني ناحية كريم.

— بنت كريم.

شهقت.

— أمال قلتي مش بنته ليه؟!

قالت:

— لأن في الورق الرسمي القديم… وفي التحليل اللي اتعمل وقتها… مش بنته.

قعدت على طرف الكنبة.

— يعني كل ده تزوير؟

— أيوه.

— وليه؟

نوال قالت:

— علشان الورث.

ضحكت ضحكة عصبية.

— تاني الورث؟

قالت:

— كل اللي حصل من تلاتة وتلاتين سنة لحد النهارده مرتبط بنفس التركة.

الضابط سأل:

— وضحي.

نوال أخدت نفس.

— والد خالد وحازم كان عنده أملاك كبيرة. لكن قبل موته اكتشف إن حد من العيلة بيزوّر أوراق وبيسرق من الشركات.

قال الضابط:

— مين؟

نوال بصت ناحية عماد.

— أبو عماد.

عماد اتغير وشه.

قال:

— خلي بالك من كلامك.

نوال ردت:

— خايفة من إيه؟ خلاص كل حاجة ضاعت.

ثم بصتلي.

— لما خالد وحازم كانوا صغيرين، أبو عماد حاول يسيطر على التركة. ولما فشل، بدأ يفرّق بينهم.

حازم قال بمرارة:

— ونجح.

نوال كملت:

— خالد هرب وهو عنده سبعتاشر سنة. وحازم اتربى وهو مقتنع إن خالد هو السبب في كل مصيبة حصلتله.

حازم صرخ:

— لأنه فعلًا كان السبب!

نوال هزت راسها.

— لأ. أبو عماد هو اللي خلاك تصدق كده.

عماد قال:

— دي قصص واحدة مجنونة.

الضابط بصله.

— حضرتك يفضل تسكت.

نوال كملت:

— بعد سنين، خالد رجع سرًا. عرف إن ابنه كريم عايش، وإن أنا ربيته على إنه ابني.

بصيت لكريم.

وشه كان محطم.

— وليه ما قولتيلوش؟

قالت نوال:

— كنت خايفة أخسره.

قلت:

— وبعدها؟

— خالد بدأ يدور على أوراق تثبت حقه وحق حازم. ولما لقى جزء منها، عماد عرف.

الضابط قال:

— وأطفال سلمى دخلهم إيه؟

نوال سكتت.

قلت:

— جاوبي.

قالت:

— لأن خالد كتب وصية جديدة.

— وصية؟

— نقل فيها حقه كله لأحفاده.

بصيت ناحية صورة التوأم في دماغي.

— آدم وآسر وليلى.

— أيوه.

نوال كملت:

— بشرط إن إثبات النسب يكون سليم.

فهمت.

— علشان كده لعبوا في تحليل ليلى.

هزت راسها.

— وكانوا محتاجين يبعدوا التوأم كمان.

جسمي كله اتنفض.

قلت:

— يعني ولادي علشان مايرثوش؟

نوال قالت:

— أنا ماكنتش أعرف إنهم هيوصلوا .

صرخت:

— بس كنتي بتحطي دوا في الببرونات!

بدأت تعيط.

— كنت بحط جرعة خفيفة تنيمهم.

— ليه؟!

— علشان عماد قال إن فيه ناس هتدخل البيت تدور على أوراق عند كريم، وإن الأطفال لو صحيوا ممكن يصرخوا.

فضلت باصة لها في صدمة.

— وإنتِ وافقتي؟!

— كنت فاكرة إنهم هيدخلوا ياخدوا أوراق ويمشوا.

— وهددتيني في العزاء ليه؟

نوال غطت وشها.

— لأني كنت مرعوبة. وعارفة إن اللي حصل بدأ بسببي.

قلت:

— يبقى مين حط المادة اللي ؟

نوال بصت ناحية عماد.

— مش أنا.

عماد ابتسم.

— وأنا قلت إني وصلت وكانوا ماتوا.

الضابط قال:

— فيه حد ثالث.

الصمت رجع.

الولد المراهق، ابن كريم، كان واقف ساكت من ساعة ما دخل.

فجأة قال:

— أنا شفت ست.

كلنا بصينا له.

الضابط قرب منه.

— ست مين؟

قال:

— يوم موت التوأم، كنت محبوس في البيت القديم بتاع عماد. لكن قبلها بيومين، دخلت ست عنده.

قلت:

— شكلها إيه؟

الولد بصلي بتردد.

— كانت لابسة نقاب.

قال كريم:

— يعني مشفتش وشها؟

— لأ.

— طب تعرفها إزاي؟

الولد قال:

— سمعتها بتتكلم.

قلبي اتقبض.

الضابط سأله:

— قالت إيه؟

الولد حاول يفتكر.

— كانت بتقول: “أنا هعمل اللي اتفقنا عليه… بس البنت مالهاش دعوة.”

نوال رفعت راسها بسرعة.

— البنت؟

الولد هز راسه.

— أيوه.

عماد قال فجأة:

— كفاية.

الضابط لفله.

— ليه؟ الكلام مضايقك؟

عماد ما ردش.

الولد كمل:

— وبعد ما الست مشيت، عماد قال لحد في التليفون: “هي فاكرة إننا هنسيب ليلى.”

ليلى مسكت هدومي.

أنا حضنتها.

قلت:

— صوت الست كان مألوف؟

الولد بصلي.

وتردد.

ثم قال:

— أيوه.

كريم سأله:

— صوت مين؟

الولد رفع عينه ناحية باب البيت.

كلنا لفينا.

كانت واحدة واقفة هناك.

واحدة من أقرب الناس ليا.

أختي منى.

وقفت عند الباب وهي باصة لنا باستغراب.

— مالكم؟ الشرطة هنا ليه؟

الولد شهق.

وأشار عليها.

— هي دي.

الدنيا سكتت.

منى بصتله.

وبعدين بصتلي.

— مين ده؟

قربت منها خطوة.

— هو بيقول إنه سمع صوتك عند عماد قبل موت ولادي بيومين.

وشها اتغير.

— إنتِ مصدقة طفل ما تعرفيهوش؟

قلت:

— جاوبي.

منى قالت بسرعة:

— أنا عمري ما شفت عماد لوحدي.

عماد ضحك.

ضحكة صغيرة.

ثم قال:

— أمال مين اللي قابلني في الشقة الساعة 11 بالليل؟

منى صرخت:

— اخرس!

كلنا اتجمدنا.

لأنها اعترفت من غير ما تقصد.

بصيت لها.

— إنتِ كنتِ هناك.

بدأت ترجع لورا.

— سلمى… أنا أقدر أشرح.

قلت:

— اشرحي.

دموعها نزلت.

— أنا ما ولادك.

قلبي اتقطع من الجملة.

قلت:

— يبقى كنتي بتعملي إيه؟

قالت:

— كنت بحاول أنقذ ليلى.

— من مين؟

منى بصت ناحية عماد.

— منه.

عماد هز راسه بسخرية.

منى صرخت:

— هو اللي هددني!

قلت:

— هددك بإيه؟

سكتت.

— منى!

قالت:

— قال إنه يعرف سر قديم عنك.

اتجمدت.

— عني أنا؟

هزت راسها.

— سر لو عرفتيه، حياتك كلها هتتغير.

قلت:

— إيه السر؟

منى بصتلي.

وبصوت مكسور قالت:

— إنتِ طول عمرك فاكرة إن ماما ماتت في حادثة.

— أيوه.

— ما ماتتش.

شعرت إن الهواء اختفى.

— قصدك إيه؟

منى قالت:

— ماما عايشة.

سكتت لحظة.

— وكانت هنا… ليلة موت ولادك.

يتبع…

“هذه القصة من وحي خيال الكاتب، وأي تشابه بينها وبين الواقع في الأسماء أو الأحداث هو محض صدفة غير مقصودة.”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى