روايات وقصص

خادمتي الجميله اسما السيد 3

الفصل الرابع

السواق جري ناحية السلم.

والبنت اتحركت وراه.

صاحب القصر حاول يلحقهم بالكرسي.

لكن عجلة الكرسي علقت لحظة.

البنت رجعت بسرعة وساعدته يعدي طرف السجادة.

قال بعصبية:

— سيبيني.

ردت وهي بتزق الكرسي:

— لما نوصل ابقى  معايا براحتك.

طلعوا بالمصعد الداخلي.

أول ما الباب فتح، لقوا السواق واقف قدام أوضة المكتب.

الباب كان مفتوح.

والشباك مفتوح.

والستاير بتطير مع الهوا.

السواق دخل بسرعة.

بص حواليه.

— كان هنا حد.

البنت قربت من المكتب.

درج مفتوح.

ورق متبعثر.

ودوسيه كبير مرمي على الأرض.

صاحب القصر قال:

— مين عنده مفتاح المكتب؟

السواق رد:

— أنا… وإنت… ومدير الحسابات.

سكتوا كلهم.

البنت بصتله.

— مدير الحسابات فين؟

السواق رد:

— تحت.

صاحب القصر قال:

— هاته.

بعد خمس دقايق، راجل في أواخر الأربعينات دخل الأوضة.

هادئ.

مرتب.

لابس بدلة غالية.

قال:

— خير؟ سمعت صوت جري.

صاحب القصر فضل باصصله.

— كنت فين من عشر دقايق؟

الراجل رد فورًا:

— في المكتب اللي تحت.

— لوحدك؟

— أيوه.

البنت لاحظت نقطة مية على كتف بدلته.

المطر كان برا.

مش جوه.

بصت للصاحب.

وبعدين للراجل.

قالت:

— حضرتك خرجت برا؟

الراجل لف لها باستغراب.

— وإنتِ مين عشان تسأليني؟

قالت:

— واحدة شايفة هدومك مبلولة.

السواق قرب منه.

— كنت برا القصر؟

الراجل اتوتر لأول مرة.

— خرجت آخد نفس.

صاحب القصر قال:

— من الشباك؟

الراجل سكت.

الصمت بقى تقيل.

وفجأة…

السواق مد إيده ومسح بطرف صباعه على كم البدلة.

طين.

قال:

— البوابة مقفولة.

راجل الحسابات بدأ يرجع خطوة.

— الموضوع مش زي ما إنتوا فاهمين.

صاحب القصر قال بصوت واطي جدًا:

— أمال زي إيه؟

الراجل بص ناحية الباب.

السواق وقف قدامه.

— متفكرش.

البنت شافت عينيه.

نفس النظرة اللي شافتها في عيون ناس بتقرر تهرب قبل ما تتكشف.

قالت:

— هو كان بيتجسس علينا.

صاحب القصر رفع عينه.

— ليه؟

راجل الحسابات قال بسرعة:

— أنا كنت بحميك.

ضحك صاحب القصر بسخرية.

— بتحميني؟

— أيوه.

— من مين؟

الراجل سكت.

صاحب القصر ضرب بإيده على مسند الكرسي.

— من مين؟!

وفجأة الإنتركم رن تاني.

السواق رد.

نفس صوت الست.

قالت:

— لو مدير الحسابات لسه عندكم…

سكتت لحظة.

— متسيبهوش يمشي.

صاحب القصر رفع عينه له.

وش الراجل ابيض.

الست كملت:

— هو اللي عرفهم خط سير العربية ليلة الحادث.

الخط اتقفل.

صاحب القصر بقى ثابت.

ولا كلمة.

راجل الحسابات قال بسرعة:

— كدب.

محدش رد.

قال:

— الست دي كدابة.

صاحب القصر:

— تعرفها؟

— لأ.

— أمال عرفت إنها كدابة إزاي؟

اتلخبط.

السواق قرب منه.

قال:

— موبايلك.

— مش هديهولك.

السواق مد إيده.

— موبايلك.

الراجل لف فجأة وحاول يجري.

بس السواق مسكه قبل ما يوصل للباب.

وقع الموبايل من جيبه.

البنت خدته.

الشاشة كانت مفتوحة.

وفي آخر رسالة مكتوب:

“هي وصلت للقصر. خلّص الموضوع قبل ما تتكلم.”

رفعت الموبايل.

— أهو.

صاحب القصر بص للرسالة.

وبعدين قال:

— مين بعتها؟

راجل الحسابات سكت.

— مين؟

— مش هتقدر تعمل حاجة.

— مين؟

الراجل ضحك.

— إنت فاكر إنك كنت مسيطر على كل حاجة قبل الحادث؟

قرب وشه منه.

— إنت كنت مجرد واجهة.

صاحب القصر شد إيده.

السواق قال:

— اتكلم.

الراجل رد:

— اللي حصل كان لازم يحصل.

البنت قالت:

— طفل عنده عشر سنين كان لازم يموت؟

أول ما قالتها…

راجل الحسابات بص لها نظرة غريبة.

وقال:

— الطفل ماكانش المفروض يموت.

الكل سكت.

صاحب القصر قال:

— يعني إيه؟

الراجل أدرك إنه قال زيادة.

بص للأرض.

السواق قرب أكتر.

— الطفل فين؟

راجل الحسابات قال:

— معرفش.

صاحب القصر صرخ:

— فين أخويا؟!

الراجل رد:

— والله ما أعرف.

وفجأة جه صوت من تحت.

صوت البوابة وهي بتفتح.

السواق لف بسرعة.

— مين فتحها؟

محدش رد.

جروا ناحية الشباك.

عربية سوداء دخلت.

نزلت منها الست.

لوحدها.

صاحب القصر أول ما شافها…

وشه اتجمد.

همس:

— هي.

بعد ست شهور.

كانت قدامه.

حية.

—

الفصل الخامس

 

دخلت الست القصر.

هدومها مبلولة.

وشها شاحب.

وفي إيدها نفس السلسلة.

أول ما شافته على الكرسي، وقفت.

عينيها اتمليت دموع.

قالت:

— أنا آسفة.

صاحب القصر بصلها ببرود.

— ست شهور.

نزلت عينيها.

— عارفة.

— ست شهور وأنا فاكر إنك يا ميتة… يا خنتيني.

قالت:

— أنا لا مت ولا خنتك.

— أمال اختفيتي ليه؟

بصت لراجل الحسابات.

— عشانه.

راجل الحسابات قال:

— كدابة.

السواق زقه ناحية الحيطة.

الست كملت:

— بعد الحادث، أنا فقت قبل الكل.

العربية كانت مقلوبة.

إنت كنت فاقد الوعي.

والطفل كان بيتنفس.

صاحب القصر اتحرك في كرسيه.

— كان عايش؟

هزت راسها والدموع نزلت.

— كان عايش.

صاحب القصر مسك طرف الكرسي.

— وبعدين؟

— جه الدكتور.

البنت قالت:

— الدكتور اللي ظهر في الكاميرا؟

— أيوه.

— عمل إيه؟

— قال إن لازم ننقله بسرعة.

أنا صدقته.

بس لما وصلت المستشفى، فهمت إن في حاجة غلط.

صاحب القصر:

— إيه؟

— مفيش تسجيل دخول باسمه.

مفيش ملف.

مفيش.

مفيش أي حاجة تثبت إنه دخل المستشفى أصلًا.

السواق:

— طب إنتِ عملتِ إيه؟

قالت:

— حاولت أكلم الشرطة.

لكن قبل ما أعملها…

الراجل ده ظهر.

وشاورت على مدير الحسابات.

قال لي لو اتكلمت، الطفل  فعلًا.

ولو رجعتلك،  إنت كمان.

صاحب القصر:

— وإنتِ صدقتيه؟

بصتله بوجع.

— بعد اللي حصل للعربية؟ أيوه.

سكت.

قالت:

— بعدها أخدوني مكان بعيد.

فضلت تحت مراقبة أسابيع.

لحد ما قدرت أهرب.

البنت سألت:

— والطفل؟

الست هزت راسها.

— معرفتش مكانه.

صاحب القصر قرب بالكرسي.

— طب إنتِ قولتي إنه ما ماتش.

قالت:

— لأن من أسبوع وصلني .

طلعت موبايل قديم.

فتحته.

وحطته قدامه.

الفيديو كان قصير.

طفل قاعد على .

وشه أضعف.

بس حي.

باصص للكاميرا.

وقال:

— لو الفيديو ده وصلك…

سكت شوية.

— قول لأخويا إني مستنيه.

إيد صاحب القصر بدأت تترعش.

البنت بصتله.

الغضب اللي كان جواه من أول ما عرفته اختفى.

مكانه ظهر أخ كبير.

بس.

قال:

— الفيديو ده اتصور إمتى؟

— من ست أيام.

السواق:

— فين؟

— معرفش.

صاحب القصر لف ناحية مدير الحسابات.

— إنت تعرف.

الراجل سكت.

السواق ضغط عليه.

— اتكلم.

قال:

— مفيش فايدة.

صاحب القصر:

— لو لمست شعرة منه…

راجل الحسابات ضحك.

— إنت لسه فاكر إن الموضوع شخصي؟

— أمال إيه؟

الراجل قال:

— ميراث.

المكان كله سكت.

البنت قالت:

— ميراث مين؟

راجل الحسابات بص لصاحب القصر.

— أبوك قبل ما يموت، كتب نص الشركات باسمك.

والنص التاني باسم أخوك لما يتم واحد وعشرين سنة.

ولو إنتوا الاتنين متوا…

الأسهم ترجع للعيلة الأم.

صاحب القصر قال:

— عمي.

الراجل ابتسم.

محدش احتاج يسأل أكتر.

السواق قال:

— عمك هو اللي عمل كده؟

— هو اللي أمر.

صاحب القصر قال:

— وأخويا فين؟

سكت.

السواق خبطه في الحيطة.

— فين؟

قال:

— في دار رعاية خاصة.

— فين؟

قال المكان.

صاحب القصر لف للسواق فورًا.

— هنروح.

السواق:

— إنت هتفضل هنا.

— أخويا هناك.

— ممكن يكون فخ.

— وأنا مش هسيبه دقيقة زيادة.

البنت قالت:

— وأنا جاية.

لف لها.

— لأ.

— أيوه.

— دي مش شغلانة خدامة.

ردت:

— من ساعة ما دخلت البيت ده وأنا مش بعمل شغلانة خدامة أصلًا.

السواق رغم التوتر ابتسم.

صاحب القصر بص لها.

— ممكن يحصل خطر.

قالت:

— قولتلك من أول يوم…

الخوف رفاهية.

—

الفصل السادس

وصلوا المكان قبل الفجر.

مبنى صغير بعيد.

من برا شكله دار نقاهة عادية.

لكن في حراسة عند الباب.

السواق بلغ الشرطة من الطريق، وبعت لهم كل الرسائل والفيديو.

لكن صاحب القصر رفض يستنى.

قال:

— لو عرفوا إننا جايين، ممكن ينقلوه.

دخلوا من باب جانبي.

الست كانت معاهم.

أما الخادمة، ففضلت جنب صاحب القصر.

الممرات كانت هادية.

ريحة مطهر.

نور أبيض بارد.

وصلوا لأوضة في آخر الممر.

السواق فتح الباب.

صاحب القصر وقف كرسيه عند العتبة.

وعجز يتحرك.

على السرير…

كان الطفل.

أضعف.

وشعره أطول.

لكن حي.

فتح عينه.

أول ما شاف أخوه…

قال:

— إنت اتأخرت أوي.

صاحب القصر ما ردش.

حرك الكرسي ناحيته.

مد إيده.

والطفل مسكها.

لأول مرة، البنت شافت صاحب القصر يعيط.

من غير صوت.

من غير ما يخبي وشه.

قال:

— قالولي إنك مت.

الطفل:

— وأنا قالولي إنك مش عايزني.

رفع صاحب القصر عينه.

— مين قالك كده؟

وقبل ما يرد…

سمعوا تصفيق من وراهم.

لفوا.

راجل كبير في السن واقف عند الباب.

لابس بدلة.

وراه اتنين حراس.

قال:

— مشهد مؤثر.

صاحب القصر عينيه اتحولت لنار.

— عمي.

الراجل الكبير ابتسم.

— كنت أتمنى الموضوع يخلص بطريقة أنضف.

السواق اتحرك.

الحراس رفعوا سلاحهم.

البنت اتجمدت.

صاحب القصر قال:

— إنت عملت الحادث؟

عمه رد:

— الحادث كان المفروض ينهي مشاكل كتير مرة واحدة.

— كان في طفل جوه العربية.

— كان في وريث.

صاحب القصر شد على إيد أخوه.

— إنت مريض.

عمه قال:

— وأنا بنيت الإمبراطورية دي قبل ما إنت تتعلم تكتب اسمك.

— أبويا بناها.

— وأبوك غبي لما قسمها عليكم.

الست صرخت:

— إنت قتلت طفل تقريبًا علشان فلوس!

عمه بص لها:

— وإنت كان المفروض تختفي للأبد.

البنت قالت بهدوء:

— مشكلتك إنك بتتكلم كتير.

العم لف لها.

— مين دي؟

صاحب القصر رد:

— أكتر واحدة دخلت بيتي وطلعت أذكى من نص اللي كانوا حواليّ.

العم ضحك.

— خدامة؟

البنت ردت:

— أيوه.

ورفعت موبايلها.

— والخدامة دي مسجلة كل كلمة قولتها من أول ما دخلت.

وش العم اتغير.

بص للحراس.

— هاتوا الموبايل.

لكن قبل ما يتحركوا…

صوت عربيات جه من برا.

وبعدين صفارات.

السواق ابتسم.

— متأخرين شوية… بس وصلوا.

العم حاول يهرب من الباب الجانبي.

لكن الشرطة كانت وصلت.

خلال دقايق…

المكان كله اتملى برجالة الأمن.

اتقبض على العم.

وعلى الحراس.

والدكتور.

ومدير الحسابات.

واتكشف إنهم من ست شهور بيزوروا التقارير الطبية، ويخبوا الطفل في أماكن مختلفة، مستنيين يخلصوا إجراءات نقل الملكية.

لكن اللي بوظ خطتهم…

إن الطفل سمع واحد من الممرضين بيتكلم عن القصر.

وفضل يطلب يصور رسالة لأخوه.

ممرضة هناك شكت في الموضوع وساعدته.

هي اللي بعتت الفيديو للست.

والست رجعت.

—

الفصل الأخير

عدت شهور.

الطفل رجع القصر.

وكان محتاج علاج وتأهيل، لكنه اتحسن بسرعة.

صاحب القصر نفسه بدأ علاج طبيعي جديد.

في الأول كان بيرفض.

يصرخ.

يتخانق.

ويرمي الكلام زي زمان.

لكن الخادمة كانت كل مرة تقف قدامه وتقول:

— خلصت؟

فيبصلها بعصبية.

— خلصت إيه؟

— فقرة الغضب. نبدأ التمرين؟

وكان يكره الجملة.

بس في الآخر يعمل اللي بتقوله.

بعد شهور، قدر يقف لثواني بمساعدة جهاز.

أول حد كان واقف قدامه…

كانت هي.

قال وهو ماسك الجهاز:

— لو وقعت، متضحكيش.

ردت:

— أنا مستنية اللحظة دي من زمان.

رفع حاجبه.

— عشان تضحكي؟

— لأ.

قربت خطوة.

— عشان أثبتلك إنك كنت غلط لما افتكرت إن حياتك خلصت يوم الحادث.

وقف.

ثانيتين.

تلاتة.

خمسة.

وبعدين رجع للكرسي.

كان نفسه عالي.

لكن بيضحك.

قال:

— إنتِ مستفزة.

قالت:

— اتقالتلي قبل كده.

بصلها.

نفس الجملة اللي قالتها أول مرة.

وسكت.

بعدها مد لها ظرف.

بصتله.

— إيه ده؟

— افتحيه.

فتحته.

عقد عمل.

مرتب كبير.

وشقة مدفوعة لمدة سنة.

رفعت عينها بسرعة.

— إيه ده؟

قال:

— عشان مبقاش عندك حجة تقولي إنك قاعدة عشان الإيجار.

قالت:

— وأنا قلتلك إني هقعد؟

— لأ.

— أمال؟

ابتسم.

— بس أتمنى.

سكتت.

لأول مرة هي اللي معرفتش ترد.

دخل الطفل في اللحظة دي وقال:

— هو بيطلب منك تتجوزيه بس بطريقته الغبية.

صاحب القصر لفله:

— اطلع برا.

الطفل ضحك وجري.

هي فضلت باصة لصاحب القصر.

— هو قال إيه؟

قال:

— ولا حاجة.

— أنا سمعته.

— طفل وبيهزر.

— طب وإنت؟

بصلها.

ولأول مرة مفيش غضب في عينيه.

ولا خوف.

قال:

— أنا مش بهزر.

سكتت.

كمل:

— أول يوم دخلتي هنا، كنت مستنيك تخافي.

تاني يوم، كنت مستنيك تمشي.

وبعدها…

بقيت مستنيك تدخلي كل يوم.

عينيها لمعت.

قال:

— ولما افتكرت إن ممكن يحصل لك حاجة بسببي…

عرفت إنك بقيتي أهم من أي حد دخل البيت ده من سنين.

هي قالت بهدوء:

— وده عرض جواز؟

قال:

— لأ.

— لأ؟

مد إيده.

— ده اعتراف.

ابتسمت.

ومسكت إيده.

قال:

— أما عرض الجواز…

وسكت ثانية.

— هعمله وأنا واقف.

ضحكت.

— كده ممكن أستنى كتير.

قال:

— إنتِ قولتي إنك مش بتمشي.

ردت:

— على حسب المرتب.

ضحك.

وبعد سنة…

وقف فعلًا.

مش لوحده تمامًا.

كان ماسك عصاية.

وأخوه واقف جنبه.

وهي قدامه.

والمأذون بينهم.

ولما خلص عقد القران، الطفل قال بصوت عالي:

— أخيرًا!

ضحكوا كلهم.

وصاحب القصر بص لمراته الجديدة.

الست اللي دخلت بيته وهي مفلسة.

وهدومها مبلولة.

وفي جيبها إنذار طرد.

الخدامة اللي كان فاكر إنه هيكسرها بكلمتين.

لكنها بدل ما تتكسر…

رجعته هو للحياة.

ويمكن أغرب حاجة حصلت…

إن الراجل اللي كان كل اللي في القصر بيخافوا منه…

بقى أكتر واحد يخاف من حاجة واحدة بس:

إنها تمشي.

لكنها ما مشيتش.

المرة دي…

فضلت.

النهاية

 حكايات الكاتبة: أسما السيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى