طفلي حكايات اسما السيد 1

كان الجميع يعتقد أن الطفل يعاني من مرض غامض عجز الأطباء عن تفسيره… إلى أن طلبتُ تحليل الكوب المنسي بجوار سريره، ورأيت كيف تغيّر وجه أمه للحظة، قبل أن تتذكر أنها يجب أن تبكي. — في حد جوه البيت ده بيتسبب في موت الطفل واحدة واحدة.
خرجت الجملة من فم الطبيبة بصوت منخفض وثابت، لدرجة إن محدش قدر ياخد نفسه للحظة.
لا الأب الثري، صاحب الشركات والفنادق والثروة الضخمة التي كانت الصحف دائمًا تتحدث عنها.
ولا زوجته، التي كانت تقف بملابسها الأنيقة وعينيها الحمراوين من كثرة البكاء.
ولا المربية، التي كانت تحمل الطفل بين ذراعيها وكأن العالم كله قد ينكسر إذا تركته.
كان عمر الطفل ستة أشهر، لكنه بدا وكأنه لم يتجاوز ثلاثة أشهر.
ذراعاه نحيفتان جدًا، وأضلاعه ظاهرة تحت جلده الشاحب، ووجهه الذي كان ممتلئًا وورديًا في الصور العائلية أصبح باهتًا يميل إلى الرمادي.
أمام الطبيبة، تناول الطفل رضعة كاملة.
زجاجة حليب كاملة، أُعدت بعناية شديدة: حليب أطفال مستورد، ماء مُنقّى، ودرجة حرارة مناسبة.
أطعمته المربية بهدوء، وساعدته على التجشؤ، ثم وضعته في سريره الخشبي الفاخر، وسط الألعاب الغالية والرسومات الجميلة التي تملأ جدران غرفته.
كل شيء كان يبدو مثاليًا.
ولهذا تحديدًا…
شعرت الطبيبة أن هناك شيئًا خطيرًا يحدث.
لم تكن طبيبة مشهورة.
لم تظهر في المجلات، ولم يكن لديها عيادة فاخرة أو أجر خيالي.
لكنها قضت ما يقرب من ثلاثين عامًا تعمل في مستشفى حكومي، تعالج أطفالًا يعانون من الحمى والسعال والإصابات وسوء التغذية، وترى أمهات يصلن إليها وقلوبهن محطمة خوفًا على أطفالهن.
في ذلك اليوم، تلقت اتصالًا من المربية بينما كانت لا تزال في عملها.
قالت لها بصوت مرتجف:
— يا دكتورة، حضرتك أنقذتي ابني من سنتين. أرجوكي تعالي… الطفل ده بيموت قدام عينينا، ومحدش عايز يشوف اللي بيحصل.
ترددت الطبيبة في البداية.
فالأسرة تمتلك من المال ما يكفي لاستدعاء أفضل المتخصصين من أي مكان.
وبالفعل، فحص الطفل أطباء متخصصون في الجهاز الهضمي والوراثة والتغذية والأطفال.
لكن النتائج كانت دائمًا واحدة.
التحاليل طبيعية.
الأعضاء سليمة.
ولا يوجد تفسير واضح لما يحدث.
لكن بمجرد أن دخلت الطبيبة المنزل ورأت الطفل، أدركت أن الإجابة ربما لن تكون موجودة في تحليل باهظ الثمن.
ربما تكون في تفصيلة صغيرة.
عادة يومية.
أو…
كذبة.
سألت الطبيبة:
— مين اللي بيأكل الطفل؟
أجابت الأم بسرعة:
— أنا لما بقدر. عندي شغل نص الوقت، لكن المربية هي اللي بتأكله أغلب الوقت، والخادمة بتساعدها في يوم إجازتها.
التفتت الطبيبة إلى الأب.
— وحضرتك؟
ظهر الضيق على وجهه.
— أنا بشتغل. عندي شركات ومسؤوليات.
لم تضغط عليه الطبيبة.
كانت تراقب فقط.
طلبت رؤية المطبخ.
ثم الحليب.
والطعام.
ومواعيد الرضعات.
كل شيء بدا طبيعيًا.
بعدها طلبت أن تشاهد إحدى الرضعات بنفسها.
أظهر الأب انزعاجه، بينما وافقت الأم بسرعة لافتة.
صعدت المربية بالطفل إلى غرفته وجلست على المقعد المجاور للسرير، ثم بدأت تطعمه.
وهناك…
وقعت عينا الطبيبة على الكوب.
كان موضوعًا فوق طاولة صغيرة بجوار المقعد.
نصفه ممتلئ بالماء.
لكن في قاعه كانت توجد بقايا بيضاء خفيفة ملتصقة بالزجاج، وكأن مسحوقًا لم يذب بالكامل.
أمسكت الطبيبة بالكوب بحذر دون أن تلمس حافته.
كانت هناك رائحة خفيفة جدًا.
تشبه رائحة دواء.
رفعت عينيها.
— الكوباية دي بتاعة مين؟
نظرت المربية إليها باستغراب.
— بتاعتي يا دكتورة. بشرب مية وأنا بأكل الطفل.
— دايمًا بتشربي هنا؟
— تقريبًا آه.
كانت الأم واقفة عند باب الغرفة.
لم تقل شيئًا.
لكن الطبيبة لاحظت أصابعها وهي تنقبض فجأة حول إطار الباب.
وضعت الطبيبة الكوب داخل كيس.
وقالت بهدوء:
— عايزة أحلل اللي موجود فيه.
ضحك الأب بسخرية.
— تحللي المية؟ حضرتك بتهزري؟
نظرت إليه الطبيبة بثبات.
— لأ.
ثم أشارت إلى الطفل.
— ابنك بيخس رغم إنه بياكل كويس. الأطباء استبعدوا الأمراض تقريبًا… دلوقتي لازم نستبعد الاحتمال اللي محدش فيكم عايز يفكر فيه.
ساد صمت ثقيل.
احتضنت المربية الطفل بقوة.
— حضرتك تقصدي إن… حد بيأذيه؟
وضعت الأم يدها على فمها وبدأت تبكي.
الأب أطلق كلمة غاضبة.
والمربية ارتجفت وهي تضم الصغير إلى صدرها.
لكن الطبيبة…
لم تكن تنظر إلى أي شخص منهم.
كانت تنظر إلى الأم.
ولثانية واحدة فقط…
أنزلت الأم يدها عن وجهها، معتقدة أن لا أحد يراقبها.
وفي تلك اللحظة، رأت الطبيبة شيئًا جعل الدم يتجمد في عروقها.
لم يكن حزنًا.
ولا صدمة.
كان خوفًا.
حسابات سريعة تدور داخل رأسها.
نظرة شخص يحاول معرفة مقدار ما اكتشفه الآخرون.
ثم، فجأة، تغير وجهها من جديد…
وعادت للبكاء.
عندها فهمت الطبيبة أن هذا المنزل لا يحتاج إلى متخصص جديد.
ولا إلى تحليل آخر من عشرات التحاليل التي أُجريت للطفل.
كان يحتاج أولًا إلى شيء واحد:
إخراج الطفل من هذا البيت…
قبل أن يأتي الصباح.
شكرًا لمتابعتكم لحد هنا 🙌📖
الحكاية لسه في بدايتها… والجزء الجاي في التعليقات 👇🔥
لم تنتظر الطبيبة نتيجة التحليل.
وده كان أول شيء أثار غضب الأب.
نزل خلفها إلى الصالة وهو يقول:
— حضرتك داخلة بيتي تتهمي الناس، وعايزة تاخدي كوباية من البيت تحلليها، ودلوقتي بتقولي الطفل لازم يخرج؟ على أي أساس؟
وقفت الطبيبة عند آخر درجة في السلم.
— على أساس إني شايفة طفل عنده ست شهور ووزنه بينزل بصورة تهدد حياته، رغم إن كل اللي حوالينه بيأكدوا إنه بياكل كويس.
— والدكاترة قالوا إن عنده مشكلة امتصاص!
— قالوا “احتمال”، مش تشخيص.
اقترب الأب منها.
— وإنتِ اكتشفتي اللي كبار الأطباء معرفوش يكتشفوه في ساعة؟
قالت بهدوء:
— أنا لسه مكتشفتش حاجة.
ثم رفعت الكيس الذي وضعت فيه الكوب.
— علشان كده ده هيتحلل.
الأم نزلت السلم ببطء.
كانت مسحت دموعها.
— وأنا موافقة.
التفت الجميع إليها.
قالت بصوت مرتعش:
— لو فيه احتمال واحد في المليون إن حد بيأذي ابني، أنا عايزة أعرف.
راقبتها الطبيبة.
الكلمات مثالية.
النبرة مثالية.
حتى رعشة الشفتين كانت مثالية.
لكن الطبيبة تعلمت خلال ثلاثين سنة شيئًا مهمًا:
الناس تقدر تتحكم في كلامها… لكن أجسادهم أحيانًا تفضحهم.
قالت:
— ممتاز. الطفل هيروح المستشفى الليلة.
الأم تجمدت.
مجرد لحظة.
ثم قالت:
— دلوقتي؟
— دلوقتي.
— بس هو بيتعب جدًا لما بننقله.
— علشان كده هيتنقل بعربية إسعاف.
الأب تدخل:
— مفيش داعي للتهويل.
نظرت له الطبيبة.
— ابن حضرتك محتاج مراقبة مستمرة للسوائل والرضعات والوزن. ولو شكوكي غلط، بكرة حضرتك تقول إني كنت بهول.
سكت الأب.
ثم قال للمربية:
— جهزي شنطته.
المربية تحركت فورًا.
لكن الأم قالت بسرعة:
— أنا أجهزها.
الطبيبة رفعت عينيها إليها.
— لأ.
الأم توقفت.
قالت الطبيبة:
— المربية تجهز هدومه بس. الحليب، الأدوية، المية، الرضاعات… محدش ياخد منهم حاجة.
— ليه؟
— المستشفى عنده كل حاجة.
للمرة الثانية، ظهر ذلك الخوف في عيني الأم.
واختفى بسرعة.
بعد نصف ساعة، خرج الطفل من القصر.
والطبيبة أصرت أن يذهب مباشرة إلى المستشفى.
أما الكوب…
فلم يفارق يدها.
في المستشفى، بدأت المراقبة.
كل رضعة تُسجل.
الكمية.
الوقت.
عدد مرات القيء.
الإخراج.
درجة الحرارة.
الوزن.
كل شيء.
مرت الليلة الأولى.
ثم الثانية.
وفي صباح اليوم الثالث، دخل طبيب الأطفال الغرفة وهو يحمل الملف.
كانت الطبيبة واقفة بجوار السرير.
سألته:
— إيه الأخبار؟
ابتسم باستغراب.
— الطفل محتفظ بالرضعات.
— القيء؟
— أقل بكتير.
— الخمول؟
— بدأ يتحسن.
اقتربت الطبيبة من السرير.
الطفل كان مستيقظًا.
لأول مرة منذ أن رأته، كانت عيناه تتحركان بنشاط أكبر.
المربية بدأت تبكي.
— قولتلك يا دكتورة… قولتلك البيت فيه حاجة غلط.
الأب كان واقفًا عند الشباك.
التفت إليها.
— يعني إيه؟
قال الطبيب:
— لسه بدري نحكم. لكن ابنك خلال يومين في المستشفى حالته مستقرة أكتر من الأسابيع اللي فاتت.
الأب شحب.
— من غير علاج جديد؟
— من غير علاج مختلف بشكل جوهري.
سكت الجميع.
إلا الأم.
كانت جالسة في الركن.
سألت:
— طب ممكن يكون تغيير الجو؟
الطبيبة نظرت إليها.
— ممكن.
ابتسمت الأم ابتسامة باهتة.
لكن الطبيبة أكملت:
— وممكن يكون لأنه بطل ياخد حاجة كان بياخدها في البيت.
اختفت الابتسامة.
وفي اللحظة دي…
رن هاتف الطبيبة.
كانت المكالمة التي تنتظرها.
خرجت إلى الممر.
— ألو؟
جاءها صوت مسؤول المعمل.
— يا دكتورة، العينة اللي بعتيها غريبة.
قلبها دق أسرع.
— لقيتوا إيه؟
— فيه آثار لمادة دوائية.
— نوعها؟
قال اسم المادة.
وسكتت الطبيبة.
كانت تعرفها.
دواء قد يُستخدم في ظروف طبية محددة، لكن وجوده بهذه الصورة عند رضيع من غير وصفة أو سبب طبي كان علامة خطيرة، ويحتاج لتأكيد وتحقيق رسمي.
سألت:
— متأكد؟
— النتيجة الأولية واضحة، بس محتاجين تأكيد بعينة رسمية لأن الكوباية لوحدها مش كفاية لإثبات مين حط المادة أو كانت مخصصة لمين.
قالت:
— اعملوا التأكيد.
قفلت.
ولما رجعت الغرفة…
وجدت الأم واقفة.
حقيبتها على كتفها.
قالت:
— أنا لازم أمشي شوية.
الطبيبة وقفت أمام الباب.
— دلوقتي؟
— عندي شغل ضروري.
— وابنك؟
— أبوه موجود.
الأب بص لها باستغراب.
— إنتِ رايحة فين؟
توترت.
— قلتلك عندي شغل.
الطبيبة سألت:
— مستنية نتيجة الكوباية؟
الأم بصت لها.
ثانية.
ثانيتين.
وبعدين قالت:
— طبعًا.
الطبيبة اقتربت منها.
— النتيجة ظهرت.
وقع مفتاح السيارة من إيد الأم على الأرض.
ولم ينحنِ أحد ليلتقطه.
الأب كان أول واحد اتكلم.
— لقيتوا إيه؟
الطبيبة لم تجبه فورًا.
قالت:
— فيه آثار مادة دوائية في الكوباية.
المربية شهقت.
— دواء؟!
الأب لف ناحيتها فورًا.
— الكوباية بتاعتك!
وش المربية بقى أبيض.
— والله العظيم معرفش!
الأم رجعت خطوة.
والطبيبة لاحظت.
قال الأب بعصبية:
— إنتِ اللي قولتي إنها بتاعتك!
المربية بدأت تبكي.
— لأنها فعلًا بتاعتي! بشرب فيها كل يوم، بس أنا محطتش فيها حاجة!
الأب قرب منها بغضب.
لكن الطبيبة وقفت بينهما.
— محدش يتهم حد.
— الدوا في كوبيتها!
— وجوده في الكوباية مش دليل إنها هي اللي حطته.
الأم قالت لأول مرة:
— طب مين غيرها؟
التفتت الطبيبة إليها.
— سؤال كويس.
ثم سألت المربية:
— الكوباية دي بتفضل فين؟
— جنب كرسي الرضاعة.
— طول اليوم؟
— أيوه.
— مين بيدخل أوضة الطفل؟
المربية بدأت تعد:
— أنا… مدام… الخادمة… أستاذ…
الأب قاطعها:
— أنا نادرًا بدخل.
قالت الطبيبة:
— مين كمان؟
المربية فكرت.
ثم قالت:
— حماته… أقصد والدة المدام بتيجي أوقات.
الأم تدخلت بسرعة:
— أمي ملهاش دعوة.
الطبيبة لم تعلق.
سألت:
— الكوباية بتستخدميها في إيه غير المية؟
— ولا حاجة.
— عمرِك حطيتي فيها دوا للطفل؟
— أبدًا.
الطبيبة اقتربت منها.
— فكري كويس. شوفتِ حد بيلمسها؟
المربية سكتت.
ثم تغير وجهها.
— فيه حاجة حصلت من أسبوعين.
الأم قالت بسرعة:
— بلاش تخاريف.
الطبيبة رفعت يدها.
— سيبيها تتكلم.
المربية بصت للأب.
— حضرتك فاكر اليوم اللي كنت مسافر فيه؟
— أيوه.
— الطفل تعب جدًا بالليل. فضل يرجع كل حاجة.
— وبعدين؟
— أنا كنت صاحيه معاه. حوالي الساعة أربعة الفجر نزلت أجيب هدوم نظيفة من الغسيل.
سكتت.
— لما رجعت، لقيت المدام واقفة عند السرير.
الأم انفجرت:
— ابني! طبيعي أقف عند سريره!
المربية قالت:
— أكيد.
ثم بصت للطبيبة.
— بس الكوباية كانت في إيدها.
ساد الصمت.
الأب التفت إلى زوجته.
— كنتِ بتعملي إيه؟
— بشرب مية.
المربية قالت:
— حضرتك عندك كوباية مخصوص في أوضتك.
— يعني ممنوع أشرب من كوباية؟!
الطبيبة لم تدخل في الجدال.
قالت:
— محتاجين نتعامل مع الموضوع رسميًا من هنا.
الأب فهم المقصود.
— شرطة؟
— حماية طفل وتحقيق طبي وقانوني. لأننا بنتكلم عن رضيع حالته الصحية كانت بتتدهور بشكل غير مفهوم، وعينة من بيئته فيها مادة دوائية غير مفسرة.
الأم بدأت تبكي.
لكن المرة دي…
الأب لم يقترب منها.
كان واقفًا ينظر إليها.
كأنه يراها لأول مرة.
قال:
— بصيلي.
رفعت عينيها.
— إنتِ عملتي حاجة لابني؟
صفع السؤال وجهها.
— إنت مجنون؟!
— جاوبيني.
— ده ابني!
— جاوبيني!
صرخت:
— لأ!
وفي اللحظة دي، المربية قالت:
— فيه حاجة تانية.
الجميع التفت إليها.
كانت ترتجف.
— أنا خفت أقولها قبل كده.
الطبيبة سألت:
— إيه؟
المربية بلعت ريقها.
— الرضعات.
— مالها؟
— أنا مش دايمًا اللي بحضرها.
الأب قال:
— مين بيحضرها؟
المربية بصت للأم.
— المدام.
الأم صرخت:
— أنا أمه! طبيعي أحضرله الرضعة!
المربية هزت راسها.
— مش ده اللي مخوفني.
— أمال إيه؟
دموع المربية نزلت.
— في الأيام اللي المدام كانت بتحضر فيها الرضعات بنفسها…
سكتت.
— كان الطفل بيتعب أكتر.
الأب جلس على الكرسي كأن رجليه لم تعودا تحملانه.
أما الطبيبة فسألت:
— عندكم كاميرات في البيت؟
الأب رفع رأسه.
— في الممرات والصالة والمداخل.
— أوضة الطفل؟
— لأ.
المربية قالت:
— بس فيه كاميرا عند باب الأوضة.
الطبيبة ردت فورًا:
— محدش يرجع البيت لوحده.
الأم نظرت إليها.
— ليه؟
قالت الطبيبة:
— لأن تسجيلات الكاميرات لازم تتحفظ قبل ما أي جزء منها يختفي.
وش الأم فقد لونه تمامًا.
“هذه القصة من وحي خيال الكاتب، وأي تشابه بينها وبين الواقع في الأسماء أو الأحداث هو محض صدفة غير مقصودة.”




