عام

بين عينيك ذنبي وتوبتي بقلم الكاتبه اسما السيد 4

الساعة كانت داخلة على سبعة إلا ربع لما وقفت قدام المراية في أوضتي.

لأول مرة من فترة طويلة، حسيت بتوتر حقيقي.

مش علشان المناسبة.

ولا علشان الناس.

علشان مروان.

كنت عارفة إن الليلة دي مهمة بالنسباله، وعارفة كمان إن وجودي جنبه قدام ناس كتير ممكن يفتح كلام أنا مش مستعدة له.

لبست فستان طويل بلون هادي، بسيط لكنه أنيق، واسع ومحتشم، وسيبت شعري نازل على ضهري.

لما نزلت…

عمي كان أول واحد شافني.

وقف وبصلي كأنه شايف بنت أخوه لأول مرة.

— ما شاء الله.

ابتسمت.

— رأيك؟

— رأيي إن مروان ده ربنا يعينه.

ضحكت.

لكن صوت من ورايا خلاني ألف.

— فعلًا.

عاصم.

كان واقف عند باب الصالة.

لابس بدلة سودا، وشكله واضح إنه خارج.

عنيه اتحركت عليا ببطء.

من الفستان…

لشعري…

لملامحي.

وسكت.

سكت لدرجة إني اتوترت.

قلت:

— خير؟

بلع ريقه.

— مفيش.

عمي بصله بذكاء.

— رايح فين يا عاصم؟

رد وهو لسه باصصلي:

— نفس المناسبة.

عيني اتسعت.

— إنت مدعو؟

— آه.

— من مين؟

— الشركة اللي بشتغل معاها ضمن الرعاة.

حسيت إن الليلة مش هتعدي على خير.

عمي قال:

— تمام، روحوا مع بعض.

أنا وعاصم اتكلمنا في نفس اللحظة:

— لأ.

عمي ضحك.

— خلاص يا جماعة، كل واحد يروح لوحده.

خرجت بسرعة.

لكن قبل ما أركب عربيتي، عاصم وقف جنبي.

— حورية.

بصيتله.

— نعم؟

اتردد.

— إنتِ جميلة.

الكلمة كانت بسيطة.

لكنها جاية من عاصم.

زمان كنت ممكن أقعد أسبوع كامل أفكر فيها.

دلوقتي قلت:

— شكرًا.

وسبتُه.

—

القاعة كانت ضخمة.

إضاءة هادية.

شاشات كبيرة عليها اسم المؤسسة.

رجال أعمال، أطباء، صحفيين، ممثلين عن جمعيات خيرية.

أول ما دخلت، حسيت إن عيون ناس كتير اتحولت ناحيتي.

لكن أنا ما شفتش غيره.

مروان.

كان واقف بعيد بيتكلم مع مجموعة مستثمرين.

أول ما لمحني…

سكت.

حرفيًا.

الراجل اللي معروف عنه إنه عمره ما يتوتر، فضل ثواني باصصلي.

وبعدين مشي ناحيتي.

— مساء الخير.

ابتسمت.

— مساء النور.

قرب شوية وقال بصوت واطي:

— كنت ناوي أقول كلام عاقل النهارده.

ضحكت.

— وبعدين؟

— دخلتي.

هزيت راسي.

— مروان.

— نعم؟

— خليك محترم.

— بحاول من أول ما عرفتك.

ضحكت.

وهو بصلي بالطريقة اللي بتخلي أي ست تحس إنها أهم واحدة في المكان.

قال:

— متوترة؟

— شوية.

— من الناس؟

— لأ.

— من إيه؟

بصيتله.

— منك.

ابتسامته اختفت.

— مني ليه؟

— مش عارفة هتقول إيه على المسرح.

ابتسم تاني.

— اطمني.

— مروان.

— والله هبقى مؤدب.

قبل ما أرد، سمعت صوت عاصم.

— مساء الخير.

لفينا.

كان واقف قدامنا.

مروان مد إيده.

— دكتور عاصم، أهلًا.

عاصم سلم عليه.

— أهلًا.

وبصلي.

— حورية.

— أهلا.

مروان لاحظ التوتر.

قال:

— اتفضلوا، البرنامج هيبدأ.

—

بعد حوالي ساعة…

بدأ الجزء الرسمي.

رئيس مجلس الإدارة اتكلم.

بعده مدير المستشفى.

وبعدين طلع مروان.

وقف على المسرح.

وبدأ كلامه عن المؤسسة.

عن علاج غير القادرين.

عن دعم الجراحات.

عن تدريب شباب الأطباء.

كنت قاعدة في الصف التاني.

وعاصم في الصف اللي ورايا بشوية.

مروان قال:

— نجاح أي مشروع طبي مش بيبدأ بالفلوس.

سكت.

— بيبدأ بالشخص الصح.

وبصلي.

قلبي دق.

قال:

— من حوالي سنة، قابلت دكتورة كانت خارجة من عملية استمرت أكتر من سبع ساعات.

القاعة سكتت.

— كانت مرهقة جدًا، ومع ذلك رفضت تمشي قبل ما تطمن بنفسها على أهل المريض.

ابتسم.

— وقتها سألت عنها.

بعض الناس ضحكوا.

أنا حسيت وشي سخن.

مروان كمل:

— وعرفت بعدين إن دي طبيعتها، مش موقف عابر.

بصلي مباشرة.

— علشان كده فخور إن الدكتورة حورية عبد الرحمن وافقت تكون ضمن الفريق الطبي الأساسي للمؤسسة.

الناس سقفت.

وقفت.

مروان أشارلي أطلع.

طلعت المسرح.

استلمت درع التكريم.

همس:

— لسه مؤدب؟

قلت من بين أسناني:

— لحد دلوقتي.

ضحك.

رجع للمايك.

— وفي حاجة أخيرة.

قلبي وقع.

بصيتله بتحذير.

هو ابتسم.

— عندي سبب شخصي يخليني أتمنى إن الدكتورة حورية تفضل جزء من كل حاجة ناجحة أعملها في حياتي.

القاعة صفقت.

ناس ضحكت.

والكاميرات اتحركت علينا.

أنا اتجمدت.

— مروان!

همست.

قال من غير مايك:

— قولت محترم.

— ده محترم؟!

— جدًا.

نزلنا.

لكن أول ما بعدنا عن الناس…

عاصم كان مستنينا.

وشه هادي.

هدوء خطر.

قال:

— مروان، ممكن دقيقة؟

بصيت لعاصم.

— في إيه؟

قال:

— كلام رجالة.

مروان رد:

— لو الموضوع يخص حورية، يبقى مش من غيرها.

الجملة استفزت عاصم.

— أنا قولت دقيقة.

مروان قال:

— وأنا قولت لو تخصها تسمع.

وقفت بينهم.

— عاصم، عايز إيه؟

قال:

— هو ده عادي بالنسبالك؟

— إيه؟

— اللي حصل على المسرح.

مروان قال:

— أنا قلت حاجة غلط؟

عاصم لفله.

— إنت بتحطها تحت ضغط قدام الناس.

مروان سكت.

أنا بصيت لعاصم.

الغريب؟

إنه عنده جزء من الحق.

قلت لمروان:

— هو فعلًا كان المفروض ما تقولش الجزء الأخير.

مروان بصلي فورًا.

— ضايقك؟

— شوية.

ملامحه اتغيرت.

— حقك عليا.

عاصم سكت.

واضح إنه ما توقعش الاعتذار السريع.

مروان كمل:

— أنا اتسرعت.

— خلاص.

قال:

— مش هتتكرر.

عاصم ضحك بسخرية.

— جميل أوي.

مروان بصله.

— في مشكلة؟

عاصم قال:

— لأ، بس واضح إنك بتعرف تعمل كل حاجة صح.

مروان رد بهدوء:

— لأ. أنا بغلط كتير.

وبصلي.

— الفرق إني لما حورية تقول إني غلطت، بحاول أسمعها.

الجملة دخلت في عاصم زي السكين.

قال:

— وأنت فاكر إنك تعرفها؟

مروان قرب خطوة.

— على قد ما سمحتلي أعرفها.

— وأنا أعرفها من وهي طفلة.

مروان رد:

— بس واضح إنك ما كنتش شايفها.

عاصم شد فكه.

— خلي بالك من كلامك.

أنا تدخلت.

— كفاية.

عاصم بصلي.

— إنتِ دايمًا هتقفي في صفه؟

قلت:

— ده مش صفوف.

— أمال؟

— ده اختياري.

الكلمة خبطته.

— اختيارك؟

— آه.

قرب.

— يعني حسمتي؟

سكت.

هو فهم سكوتي غلط.

مروان ما اتكلمش.

عاصم قال:

— لسه في فرصة.

قلت:

— فرصة لإيه؟

— إننا نصلح.

— عاصم…

— أنا مستعد أعمل أي حاجة.

القاعة حواليّنا كانت مليانة ناس.

لكن حسيت إننا لوحدنا.

قال:

— أنا عارف إني غلطت.

— تمام.

— وعارف إني جرحتك.

— تمام.

— وعارف إن مروان دخل حياتك وأنا بعيد.

مروان اتنفس ببطء.

عاصم قال:

— بس أنا كنت جوزك قبل ما تعرفيه.

هنا بصيتله بصدمة.

— وإنت شايف إن دي ميزة؟

سكت.

قلت:

— الورقة اللي بينا ما خلتكش تحترمني.

— هتعلم.

— وأنا مش مشروع تدريب.

اتجمد.

كملت:

— مش مطلوب مني أضيع عمري علشان إنت تتعلم تبقى راجل مناسب.

أول مرة ملامحه تنهار قدامي.

قال بصوت منخفض:

— وأنا؟

— مالك؟

— أعمل إيه باللي حصل جوايا؟

السؤال وجعني رغمًا عني.

لأنه كان صادق.

قلت:

— تتعامل معاه.

— لوحدي؟

— زي ما أنا اتعاملت مع وجعي لوحدي سنين.

وسبته.

—

في العربية، مروان ما اتحركش.

فضل ساكت.

أنا قلت:

— إنت زعلان؟

— من إيه؟

— عاصم.

— لأ.

— بتكدب.

ضحك بخفة.

— غيران.

قلت:

— عارف.

— ومش مرتاح.

— ليه؟

بصلي.

— لأنه جزء من حياتك أقدم مني.

سكت.

قال:

— وعنده ذكريات معاكي أنا معنديش.

قلت:

— أغلبها مش حلو.

— برضه ذكريات.

بصيتله.

كان لأول مرة بيبان ضعفه قدامي.

قلت:

— خايف؟

سكت.

— مروان؟

قال:

— جدًا.

اتصدمت.

— منك.

— مني؟!

— أخاف أصحى يوم ألاقيكي قلتي يمكن عاصم يستاهل فرصة.

قربت إيدي من إيده.

— وإنت فاكر إن الحب بيتقاس بعدد السنين؟

بصلي.

قلت:

— عاصم كان في حياتي سنين… بس مكنش جواها.

ملامحه هديت.

— وإنت؟

ابتسمت.

— إنت دخلت متأخر.

— وبعدين؟

— بس دخلت صح.

مد إيده.

وقف قبل ما يلمس إيدي.

— ينفع؟

ابتسمت.

حطيت إيدي في إيده.

مسكها بهدوء.

وقال:

— كده كفاية.

—

أما عاصم…

فرجع البيت الساعة اتنين بالليل.

دخل أوضته.

قفل الباب.

فتح دولاب قديم.

من آخر رف طلع صندوق صغير.

كان فيه حاجات من زمان.

صورة قديمة ليا وأنا عندي ستاشر سنة.

كنت واقفة جنب شجرة في بيت عمي.

وشعري ضفيرتين.

وهو واقف جنبي متضايق لأنه كان راجع إجازة قصيرة.

على ضهر الصورة مكتوب بخطي:

“لعاصم… علشان ما تنسانيش.”

فضل يبص للصورة فترة طويلة.

وبعدين ضحك بمرارة.

— أنا نسيتك فعلًا يا حورية.

قعد على الأرض.

الصورة في إيده.

ولأول مرة…

عاصم بكى.

مر أسبوع.

عاصم هدي.

وده كان مقلق أكتر من عصبيته.

بطل يظهر قدامي كل شوية.

بطل يسأل أنا رايحة فين.

حتى في الفطار، لو نزلت أقعد مع عمي، كان ياكل في هدوء ويقوم.

افتكرت إنه استسلم.

لكن الحقيقة…

إنه كان بيحاول يفهم نفسه.

أما أنا، فحياتي بدأت تدخل مرحلة جديدة.

المؤسسة الطبية أخدت وقت كبير.

ومروان تقريبًا كان موجود في كل تفصيلة.

بس الغريب إنه عمره ما حاول يتدخل في شغلي الطبي.

في اجتماع مهم، واحد من المستثمرين قال:

— ممكن نقلل عدد الحالات المجانية في أول سنة علشان المشروع يحقق توازن مالي.

مروان كان هيرد.

لكن أنا سبقته.

— لأ.

الراجل بصلي.

— دكتورة حورية، أنا بتكلم حسابات.

— وأنا بتكلم عن الهدف اللي المؤسسة اتعملت عشانه.

قال بنفاد صبر:

— بس إحنا مش جمعية خيرية.

مروان قال بهدوء:

— إحنا فعلًا مؤسسة جزء أساسي من شغلها خيري.

الرجل قال:

— مروان، بيزنسك مش هيمشي بالعاطفة.

مروان أشارلي.

— القرار الطبي للدكتورة حورية.

بصيتله.

قال:

— وأنا موافق عليه.

بعد الاجتماع قلتله:

— كان ممكن تخسر المستثمر.

قال:

— خسارته أهون من خسارة سبب المؤسسة.

— وإنت سايبني أقرر ليه؟

— علشان ده شغلك.

— وممكن أغلط.

— تغلطي.

— وخسارتك؟

— خسارتي أنا.

ضحكت.

— إنت مجنون.

— فيكي؟ آه.

لفيت وشي وأنا بضحك.

بعدها بيومين حصلت المشكلة.

كنت في المستشفى الساعة تلاتة الفجر.

حالة طارئة لطفل صغير محتاج تدخل جراحي.

اشتغلنا ساعات.

لما خرجت، كنت منهارة.

لقيت الممرضة بتقول:

— دكتورة حورية، فيه حد مستني حضرتك بره.

افتكرت مروان.

لكن لما خرجت…

لقيت عاصم.

كان واقف وفي إيده كوب قهوة.

بصيتله باستغراب.

— إنت بتعمل إيه هنا؟

ناولني القهوة.

— عرفت إن عندك عملية.

— منين؟

— رئيس القسم صاحبي.

أخدت القهوة.

— شكرًا.

قال:

— الطفل عامل إيه؟

— مستقر.

ابتسم.

— الحمد لله.

قعدنا على كرسيين في الممر.

لأول مرة من غير خناق.

قال:

— تعبانة؟

— جدًا.

— نامي شوية قبل ما تسوقي.

— هروح.

— أوصلك.

بصيتله.

رفع إيده.

— مش بفرض نفسي. مجرد عرض.

ابتسمت بخفة.

— لأ، هعرف أسوق.

سكت شوية.

ثم قال:

— حورية.

— نعم؟

— أنا بدأت علاج.

بصيتله باستغراب.

— علاج إيه؟

— جلسات مع متخصص.

اتصدمت.

عاصم؟

اللي عمره ما كان بيعترف إنه غلطان أصلًا؟

قال:

— عايز أفهم ليه كنت شايف الناس بالطريقة دي.

سكت.

— وليه لما حسيت إنك بتبعدي، اتحولت لشخص أسوأ.

قلت:

— دي خطوة كويسة.

قال:

— مش بعملها علشان ترجعي.

نظرتله.

— بعملها علشان لو خسرتك… ما أخسرش نفسي كمان.

الجملة لمستني.

بس ما غيرتش قراري.

قلت:

— مبسوطة إنك وصلت لكده.

ابتسم بحزن.

— “مبسوطة” دي مؤلمة أوي.

ضحكت.

— إنت عايز إيه؟

— كنت أتمنى تسمعيها وتقوليلي “أنا جنبك”.

سكت.

كمل:

— بس عارف إن ده مش حق مكتسب.

قمت.

— هروح.

وقف.

— خدي بالك من نفسك.

— وإنت كمان.

مشيت.

ركبت عربيتي.

لقيت موبايلي عليه 11 مكالمة من مروان.

قلبي وقع.

اتصلت بيه فورًا.

رد من أول رنة.

— حورية!

— أنا كويسة.

تنفس بصوت مسموع.

— كنتِ في العمليات؟

— آه.

— أنا كلمت المستشفى قالوا ممنوع حد يدخل.

— طبيعي.

سكت.

وبعدين قال:

— أنا قدام البيت.

— بيت عمي؟

— آه.

ضحكت.

— بتعمل إيه هناك الساعة أربعة الصبح؟

— مستنيكي.

— ليه؟

— علشان أشوفك.

حسيت قلبي دفي.

رجعت.

لما وصلت، لقيته واقف جنب عربيته.

أول ما نزلت، قرب.

وشه كان مرهق.

— كويسة؟

— كويسة.

بصلي كويس.

— متأكدة؟

— آه.

وقبل ما نكمل…

عاصم وصل بعربيته.

كنت ناسية إنه خرج بعدي.

نزل.

شاف مروان.

وقف.

مروان بصله.

— كنت معاها؟

عاصم قال:

— كنت في المستشفى.

مروان عينه اتحولتلي.

مش شك.

لكن وجع.

قلت بسرعة:

— جه بعد العملية.

مروان هز راسه.

— تمام.

عاصم قال:

— أنا كنت بس بطمن.

مروان رد:

— مفهوم.

الجو اتوتر.

قلت:

— أنا داخلة.

مروان قال:

— حورية، ثانية.

وقفت.

قرب مني.

— نامي.

ضحكت.

— حاضر.

— وممنوع تروحي المستشفى قبل ما تنامي ست ساعات.

— نعم؟

— اقتراح.

ابتسمت.

— أحسن.

بص لعاصم.

— تصبح على خير.

عاصم قال:

— وإنت من أهله.

دخلت.

لكن من الشباك شفت الاتنين واقفين.

مروان قال حاجة.

عاصم رد.

وبعدين مروان ركب ومشي.

تاني يوم عرفت من عاصم الحوار.

قاللي:

— مروان سألني سؤال واحد.

— إيه؟

— قاللي: “إنت فعلًا بتحبها؟”

قلبي دق.

— قلتله إيه؟

عاصم بصلي.

— قلتله آه.

سكت.

— قالك إيه؟

ابتسم بمرارة.

— قالي: “يبقى أول حاجة تعملها علشان تثبت حبك… ما تخليش حبك يبقى حمل عليها.”

سكت.

عاصم كمل:

— وسابني ومشي.

ابتسمت.

— عنده حق.

ضحك.

— عارف.

وبعدين قال:

— ودي المشكلة.

— مشكلة إيه؟

— كل ما أحاول أكره الراجل ده… يعمل حاجة تخليني أحترمه.

ضحكت.

لأول مرة…

ضحكت أنا وعاصم من غير وجع واضح.

لكن اللي ما كناش نعرفه…

إن الأيام الجاية كانت هتحط مروان في اختبار أصعب بكتير.

لأن واحد من أكبر شركائه…

كان ناوي يستخدم علاقتي بيه علشان يضرب سمعته.

والخبر اللي نزل تاني يوم الصبح كان عنوانه:

“رجل الأعمال مروان الدسوقي يمنح منصبًا حساسًا لطبيبة تربطه بها  عاطفية.”

وساعتها…

كل حاجة اتقلبت….

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى