مرتب جوزي حكايات اسما السيد 4

قعد قدامها.
— بعتها.
مريم فهمت.
— ساعتك؟
هز راسه.
— عشان أسدد جزء من اللي عليا.
مريم ما علقتش.
قال:
— أول ما بعتها… افتكرت ساعتك.
سكتت.
— وفهمت إحساسك متأخر.
مريم قالت:
— المشكلة ماكانتش في الساعة يا كريم.
— عارف.
نزل عينه.
— أنا كنت فاكر إن بر أمي معناه إني أديها كل حاجة حتى لو على حسابك.
مريم ردت:
— بر الأم مش ظلم الزوجة والابن.
هز راسه.
— عارف دلوقتي.
رفع عينه.
— فيه فرصة؟
مريم فضلت ساكتة.
وبعدين قالت:
— فيه فرصة إنك تبقى أب كويس.
عينيه لمعت.
فهم الإجابة.
الجواز انتهى.
لكن مريم ما حاولتش تنتقم منه.
ما منعتهوش من ابنه.
وما استخدمتش فلوسها لإذلاله.
كل اللي عملته إنها أخيرًا رسمت الحد اللي كان لازم ترسمه من البداية.
وبعد شهرين…
ولدت مريم ولدًا.
سمته عبدالسلام على اسم أبوها.
وكان كريم موجود في المستشفى.
وقف برا الأوضة ساعات.
ولما الممرضة خرجت بالطفل…
إيده اترعشت وهو بياخده.
بص لابنه.
وبكى.
قال بصوت مخنوق:
— أنا آسف.
مريم كانت سامعاه.




