مرتب جوزي حكايات اسما السيد 4

لكنها عرفت إن الاعتذار الحقيقي مش كلمة.
هيبان في السنين اللي جاية.
هل هيكون أبًا حاضرًا؟
هل هيتحمل مسؤوليته؟
هل هيتعلم إن الإنسان ممكن يحب أمه من غير ما يظلم زوجته؟
دي كانت مسؤوليته هو.
أما مريم…
فكانت قدامها حياة كاملة.
بعد سنة، رجعت لشغلها تدريجيًا.
واستخدمت جزءًا من استثمارات والدها في تأسيس مشروع صغير لمساعدة الأمهات اللي اضطروا يوقفوا شغلهم مؤقتًا أثناء الحمل أو بعد الولادة.
أما الساعة…
ففي عيد ميلادها، وصلها صندوق صغير.
فتحته.
وكانت ساعة أبوها جواه.
نفس الساعة اللي باعتها.
ومعاها ورقة بخط كريم:
“دورت عليها شهور لحد ما وصلت للشخص اللي اشتراها. دي مش هدية مني. دي حاجة ماكانش المفروض تضطري تبيعيها أصلًا.”
مريم فضلت ماسكة الساعة وقت طويل.
وبعدين لبستها.
مش لأنها سامحت كل شيء.
ومش لأنها عايزة ترجع.
لكن لأنها أخيرًا استعادت جزءًا من نفسها.
وفي المساء، كانت قاعدة في بيتها، وابنها نايم على صدرها.
فتحت التلاجة.




