مرتب جوزي حكايات اسما السيد 4

كريم سكت.
مريم كملت:
— ما هي واحدة بس.
الكلمة رجعت له.
بنفس الجملة.
لكن من غير شماتة.
وده كان أسوأ.
أخد شنطته وخرج.
مر أسبوع.
ثم أسبوعين.
مريم عملت السونار اللي كانت مأجلاه.
ولأول مرة من شهور دخلت العيادة من غير ما تحسب في دماغها تمن الكشف وتمن البنزين وتمن الدوا.
الدكتورة طمنتها إن الطفل بخير.
ولما سمعت دقات قلبه…
عيطت.
مش بسبب كريم.
لكن لأنها أدركت إنها كانت على وشك تستنزف نفسها تمامًا عشان تحافظ على بيت ماكانش فيه حد بيحاول يحافظ عليها.
أما كريم…
فبدأت حياته تتغير بسرعة.
الشركة دخلت مراجعات مالية.
نرمين اضطرت تواجه الديون بدل ما تهرب منها.
سعاد باعت العربية اللي كانت زهقت منها عشان تغطي جزءًا من التزامات بنتها.
وفجأة…
الست اللي كانت شايفة النودلز عشا مهين…
بقت تعرف إن الفلوس فعلًا ممكن تخلص.
بعد شهر، كريم طلب يقابل مريم.
وافقت في مكتب المحامي.
دخل مختلف.
خاسس.
مرهق.
من غير الساعة الغالية اللي كان دايمًا لابسها.




