روايات وقصص

حكايات روماني مكرم 4


مرت شهور.

مصطفى رجع السعودية.

لكن علاقتنا ما رجعتش زي الأول.

بقى يتصل بالعيال.

يكلم نادية بنفسه.

وأي تحويل لها يروح مباشرة على حسابها.

أما أنا، فبقيت كل شهر أحول القسط المتفق عليه.

في الأول كنت بحس بالإهانة.

بعدها فهمت إن اللي بيضايقني مش القسط.

اللي بيضايقني إني كل شهر بشوف قدامي نتيجة حاجة أنا عملتها بإيدي.

بعد حوالي سنة، مصطفى نزل إجازة.

قعدنا سوا.

قال:

— أنا فكرت كتير.

قلبي دق.

كنت عارفة إن الكلام ده جاي من زمان.

قال:

— أنا مش قادر أنسى.

نزلت عيني.

— عارفة.

— بس كمان مش عايز أرمي 16 سنة جواز في الزبالة من غير ما أحاول.

رفعت عيني.

قال:

— لو هنكمل، يبقى من غير أسرار. من غير إنك تتحكمي في فلوس مش بتاعتك. ومن غير ما أنا أسيبك لوحدك تمسكي كل حاجة وأفترض إن كل شيء تمام.

سألته:

— يعني عايز تكمل؟

قال:

— عايز أحاول.

بكيت.

بس المرة دي ما وعدتوش إن كل حاجة هتبقى تمام.

قلت:

— وأنا هحاول.

وده اللي حصل.

ما رجعناش زي الأول.

رجعنا أبطأ.

بحذر.

بحدود.

وبحسابات واضحة.

الصفحة السابقة 1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى