روايات وقصص

حكايات روماني مكرم 4


أما نادية…

بطلت تيجي تنظف بيتي.

مش لأنها شايفة الشغل عيب.

لكن لأنها بقت تشتغل في مكان ثابت في مطبخ مدرسة قريبة من بيتها.

ومصطفى بقى يحول لها المبلغ مباشرة.

وفي يوم، بعد حوالي سنة ونص، كنت ماشية في السوق وشفتها.

وقفت.

وقفت هي كمان.

قلت:

— عاملة إيه؟

قالت:

— الحمد لله.

سكتنا.

وبعدين قالت:

— البنت نجحت.

ابتسمت.

— مبروك.

قالت:

— ربنا يباركلك.

كنت همشي.

لكنها نادتني.

— صباح.

لفيت.

قالت:

— أنا سامحتك.

عيني دمعت.

لكنها كملت:

— بس عايزاكي تفتكري حاجة.

— إيه؟

قالت:

— الفقير مش معناه إنه مستني حد يقرر مكانه هو محتاج إيه.

سكتت لحظة.

— والأرملة مش معناها إنها ممكن حد يتحكم في حقها بحجة إنه خايف عليها تطمع.

نزلت عيني.

قلت:

— عندك حق.

ابتسمت ابتسامة صغيرة.

— كويس إنك عرفتي.

ومشيت.

فضلت واقفة أبص وراها.

فهمت متأخر إن أكبر غلطة عملتها ما كانتش إني أخدت فلوس.

ولا حتى إني كذبت.

أكبر غلطة كانت إني أقنعت نفسي إن ليّا حق أحدد لإنسانة تانية تستحق كام من حقها…

وإن كرامتها محتاجة مني أنا طريقة خاصة أحميها بيها.

بينما أنا في الحقيقة كنت بس بحمي نفسي.

التليفون اللي كنت عايزة أكسره عشان السر ما يطلعش…

كان هو أول حاجة رجعت لنادية صوتها.

وأول مكالمة فيديو بينها وبين أخوها…

كانت آخر يوم أقدر أستخبى فيه ورا كدبة.

تمت

الصفحة السابقة 1 2 3

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى