روايات وقصص

ساره حكايات اسما السيد 4

صيت لسارة وأنا مش قادر أستوعب.

— ملفي من يوم ما اتولدت؟ يعني إيه؟

حاولت تقوم شوية، لكن الألم منعها.

قالت:

— معرفش كل الحقيقة يا أحمد. والله معرفش. أنا عملت اللي والدك طلبه في الرسالة بس.

— والنتيجة طلعت إيه؟

بصتلي وقالت:

— الدكتورة قالتلي إن فيه حاجة في التحليل محتاجة تتراجع مع التاريخ الطبي للعيلة، وإنها مش هتقدر تحكم من غير ملفك القديم.

— علشان كده رحتي للدكتورة ريم؟

— أيوه.

— وليه ما قولتيليش؟

سكتت لحظة.

ثم قالت:

— لأن الرسالة كانت بتقول ما أقولكش قبل ما أتأكد… ولأنك كنت فرحان بالبيبي بطريقة خلتني أخاف أرعبك بحاجة يمكن تطلع ملهاش معنى.

مسكت راسي.

كل حاجة بقت متشابكة.

أبويا الميت بعت رسالة مجدولة.

أمي بتحاول تخبي التقرير.

سارة عندها تحاليل قديمة.

وفي بيت أبويا درج رقمه 17.

قلت لها:

— أنا هروح هناك.

مسكت إيدي فجأة.

— أحمد، لأ.

— لازم أعرف.

— أمك لما عرفت إني بدور ورا الموضوع اتغيرت معايا جدًا.

— تقصدي إيه؟

قالت:

— من حوالي أسبوعين لقيتها بتفتش في شنطتي.

افتكرت التسجيل.

— سألتها؟

— قالت بتدور على روشتة.

ثم أضافت:

— وبعدها بدأت تصر إنها تجيبلي هي الأدوية والفيتامينات.

بصيت لها.

— علشان كده احتفظتي بالشريط؟

هزت راسها.

— حسيت إن شكله مختلف عن اللي الدكتورة كتبتهولي، فبطلت آخده وخبيت الشريط. أنا معرفش هو إيه، ومش باتهمها بحاجة… كنت بس عايزة الدكتورة تشوفه.

مسكت إيدها.

— خلاص. من هنا ورايح مفيش حاجة هنبنيها على شك. الشريط هيتفحص، والتقارير هيراجعها الدكاترة.

بصتلي والدموع في عينيها.

— والدرج؟

قلت:

— الدرج هفتحه.

خرجت من المستشفى بعد ما اتأكدت إن سارة مستقرة وإن ابننا في الحضانة تحت المتابعة.

كان الصبح بدأ يطلع لما وصلت بيت أبويا القديم.

البيت مقفول من بعد وفاته.

أمي كانت بتيجي تنظفه كل فترة، لكن محدش بيسكن فيه.

طلعت المفتاح الاحتياطي.

فتحت الباب.

ريحة المكان رجعتلي أبويا في ثانية.

عطره.

كرسيه.

مكتبته.

حتى الساعة القديمة كانت لسه معلقة مكانها.

دخلت الأوضة اللي كان بيحتفظ فيها بأوراق المعمل.

صفوف أدراج حديد صغيرة.

بدأت أعد.

1 2الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى