روايات وقصص

بنتي الصغيره حكايات اسما السيد 2

الجزء الأخير

فضلت باصة للاسم المكتوب في الورقة وأنا مش مستوعبة.

“يارا سامي عبد الرحمن.”

رفعت عيني لنهى.

— يارا؟

هزت راسها ببطء.

يارا بنت أخت جوزي.

أو على الأقل…

ده اللي كنت أعرفه طول 15 سنة.

البنت اللي كانت بتدخل بيتنا من وهي صغيرة.

تقضي عندنا الويك إند.

تاخد ملك معاها السينما.

وتقول لسامح كل ما تشوفه:

— وحشتني يا عمو.

إيدي بدأت ترتعش.

قلت:

— إيه علاقة يارا بالموضوع؟

نهى ردت:

— أنا معرفش كل التفاصيل.

مدت صباعها ناحية الورقة.

— بس التحليل ده اتعمل في نفس المعمل اللي اتعمل فيه تحليل جنى.

بصيت للتاريخ.

كان من 15 سنة تقريبًا.

قلت:

— النتيجة فين؟

— الصفحة التانية.

قلبت الورقة.

وقريت.

مرة.

وبعدين مرة تانية.

احتمالية الأبوة: 99.98%.

قعدت على الكنبة.

أنا خلاص ما بقيتش مصدومة.

وصلت لمرحلة أبعد من الصدمة.

مرحلة إن المخ نفسه يرفض يستقبل معلومات جديدة.

قلت:

— سامح أبو يارا كمان؟

نهى قالت:

— الظاهر كده.

ملك كانت لسه واقفة مع جنى.

سمعت الجملة.

اتجمدت.

— مين يارا؟

بصيت لها.

ماعرفتش أخبي.

قلت:

— بنت عمتك.

ملك قربت مني بسرعة.

— يارا بنت عمت هدى؟

هزيت راسي.

قالت جنى بصدمة:

— يعني بابا…

وقفت عند الكلمة.

أول مرة تقولها.

أول مرة تشير لسامح بكلمة “بابا”.

وشها نفسه اتغير لما سمعتها خارجة من بقها.

ملك بصتلها.

لكن محدش علّق.

ملك قالت:

— يعني عندنا أخت تالتة؟

قلت:

— لسه مش عارفة.

نهى ردت بهدوء:

— التحليل واضح.

قلت:

— واضح زيادة عن اللزوم.

رفعت الورقتين.

— تحليل جنى.

وبعدين تحليل يارا.

— والاتنين متشالين في ظرف عندك إنتِ؟

نهى اتوترت.

— الظرف مش بتاعي.

بصيت لها.

— أمال بتاع مين؟

سكتت.

قلت:

— نهى؟

قالت:

— أم سامح.

الصمت رجع نزل علينا.

قلت:

— حماتي؟

هزت راسها.

— قبل ما تموت بسنتين تقريبًا… قابلتني.

افتكرت حماتي.

ست قوية.

هادية.

كانت دايمًا تقول إن أهم حاجة عندها سمعة البيت.

وإن “الست الشاطرة تستر على بيتها.”

وقتها كنت باعتبر الكلام ده من جيلها.

دلوقتي بدأت أفهم إن كلمة “الستر” عندها كان وراها بلاوي.

سألت:

— قابلتك ليه؟

نهى قالت:

— كانت عارفة بجنى.

— من إمتى؟

— من البداية تقريبًا.

قفلت عيني.

واحدة ورا التانية.

كل الناس كانت عارفة إلا أنا.

نهى كملت:

— هي اللي ضغطت على سامح إنه يدفع مصاريف جنى.

ضحكت بمرارة.

— مش علشان ضميرها؟

— لأ.

قالتها نهى بمنتهى الصراحة.

— علشان تضمن إني أسكت.

جنى بصت لأمها.

نهى كملت:

— لكن قبل ما حماتك تموت… حصل بينها وبين سامح مشكلة كبيرة.

— بسبب إيه؟

نهى بصت للورقة اللي في إيدي.

— يارا.

قلبي دق بعنف.

— احكي من الأول.

قعدت نهى.

قالت:

— حسب اللي قالتهولي، هدى… أخت سامح… اكتشفت بعد جوازها بسنة تقريبًا إن جوزها عنده مشكلة تمنعه من الإنجاب.

فتحت بقي بصدمة.

نهى قالت بسرعة:

— وهو ماكانش عارف.

— وبعدين؟

— هدى حملت.

بدأت أفهم قبل ما تكمل.

قلت:

— لا.

نهى هزت راسها بأسف.

— حماتك شكّت.

— في سامح؟

— في الأول لأ.

قالت نهى:

— لكن بعدها حصلت خناقة بين سامح وهدى، وحماتك سمعت كلام خلى الشك يدخل قلبها.

قلت بحدة:

— كلام إيه؟

نهى بصت لبناتنا.

ثم رجعت لي.

— مش مهم التفاصيل.

فهمت قصدها.

مش عايزة تقول قدام البنات أكتر من اللازم.

قالت:

— حماتك أخدت عينة وعملت تحليل من ورا الكل.

— والنتيجة؟

بصيت للورقة.

ماكانش محتاج سؤال.

قلت:

— سامح عرف إنها عملت التحليل؟

— أيوه.

— وهدى؟

— معرفش.

قمت وقفت.

— أنا هكلمها.

نهى قالت بسرعة:

— استني.

بصيت لها.

— فيه حاجة مكتوبة بإيد حماتك ورا الورقة.

قلبتها.

كان فيه خط أعرفه كويس.

خط حماتي.

وجملة قصيرة:

“سامح أقسم إنها كانت غلطة واحدة. هدى لا تعرف. سامي لا يعرف. سأحفظ السر حتى لا ينهدم بيتان.”

قريت الجملة بصوت عالي.

ملك رفعت إيدها على بوقها.

جنى غمضت عينيها.

وأنا…

أنا ماحسيتش غير بالغثيان.

قلت:

— بيتان؟

ضحكت بمرارة.

— حافظت على بيتين… وهدت حياة تلات بنات.

مسكت موبايلي.

اتصلت بهدى.

ردت بعد رنتين.

— ألو؟

قلت:

— هدى… إنتِ فين؟

ضحكت.

— في البيت، خير؟ صوتك غريب ليه؟

بصيت ليارا اسمها قدامي.

قلت:

— يارا عندك؟

— أيوه… بتذاكر. ليه؟

غمضت عيني.

— محتاجة أشوفك.

سكتت.

— حصل حاجة لسامح؟

— أيوه.

قالت بقلق:

— حادثة؟

— ياريتها كانت حادثة.

بعد حوالي ساعة…

هدى كانت عندي.

جت هي ويارا.

يارا دخلت مبتسمة في الأول.

— إيه يا طنط؟ الاجتماع العائلي المفاجئ ده؟

لكن أول ما شافت وشوشنا…

ابتسامتها اختفت.

قالت:

— في إيه؟

هدى بصت لنهى باستغراب.

هي تعرفها طبعًا.

كلنا كنا نعرف بعض.

لكن ماكانوش أصحاب.

قالت هدى:

— حد يفهمني إيه اللي بيحصل؟

مديت لها الورقة.

— اقري.

أخدتها.

بصت للاسم.

ثم النتيجة.

فضلت ثواني من غير حركة.

وبعدين ضحكت.

ضحكة قصيرة متوترة.

— إيه الهزار السخيف ده؟

قلت:

— مش هزار.

— سامح عمل إيه؟

— التحليل قديم.

هدى بصت للتاريخ.

وشها بدأ يفقد لونه.

قرت الملاحظة المكتوبة ورا الورقة.

إيديها بدأت ترتعش.

قالت:

— ده خط ماما.

قلت:

— أيوه.

رفعت وشها.

— يعني إيه؟

يارا قربت.

— ماما؟

هدى زقت الورقة بعيد عنها.

— ادخلي عند ملك.

يارا قالت:

— لأ.

— يارا.

— أنا اسمي مكتوب على الورقة.

سكتنا.

قالت:

— يبقى الموضوع يخصني.

كانت عندها 15 سنة.

لكن في اللحظة دي…

صوتها كان أكبر من سنها.

أخدت الورقة من أمها.

قرتها.

فضلت ساكتة.

وبعدين سألت:

— مين سامح بالنسبة لي؟

ولا واحدة فينا قدرت ترد.

يارا بدأت تتنفس أسرع.

— ماما؟

هدى مسكتها من كتفها.

— حبيبتي اسمعيني…

يارا بعدت.

— أنا سألت سؤال.

هدى عيطت.

— أنا والله ما كنت أعرف.

يارا بصت لها.

— مين أبويا؟

هدى انهارت.

— الراجل اللي رباكي أبوكي.

يارا قالت:

— أنا ما سألتش مين رباني.

سكتت لحظة.

— سألت مين أبويا.

الكلمة قطعت القلب.

قلت بهدوء:

— الظاهر إن سامح.

يارا بصتلي.

ثم لملك.

ثم لجنى.

اتجمعت الصورة في عقلها.

قالت:

— استني.

أشارت لجنى.

— هي كمان؟

جنى هزت راسها ودموعها نازلة.

يارا قعدت على الكرسي.

— إنتوا بتهزروا.

محدش رد.

يارا قالت:

— يعني ملك…

وأشارت لبنتي.

— أختي.

ثم أشارت لجنى.

— وهي أختي.

وبعدين بدأت تضحك.

ضحكة هستيرية.

— جميل.

هدى حاولت تحضنها.

يارا زقتها.

— متلمسينيش.

هدى شهقت.

— يارا أنا معرفتش!

— بس عمو سامح كان عارف؟

بصينا لبعض.

نهى قالت:

— أيوه.

يارا وقفت.

— عايزة أشوفه.

قلت:

— مش هنا.

طلعت موبايلها.

— هكلمه.

هدى مسكت إيدها.

— لأ دلوقتي.

يارا صرخت:

— أنا عايزة أعرف هو إزاي كان بيبصلي كل السنين دي!

كلنا سكتنا.

قالت:

— كل عيد ميلاد كان يبعتلي هدية.

دموعها بدأت تنزل.

— كل مرة كان يقول لي: “إنتِ أغلى بنت عند عمتك.”

ضحكت.

— وهو عارف إني بنته؟

هدى قعدت وغطت وشها.

وبعدين قالت فجأة:

— سامي لازم يعرف.

سامي جوزها.

الراجل اللي ربى يارا.

الراجل اللي يارا بتناديه بابا.

يارا قالت بسرعة:

— لأ.

هدى بصتلها.

— يا حبيبتي…

— أنا اللي هقوله.

قالتها يارا.

— محدش ياخد مني حقي في إني أقوله.

الليلة دي كانت أطول ليلة في حياتي.

سامح حاول يتصل بيا 23 مرة.

ما رديتش.

بعث رسائل.

“لازم تسمعيني.”

“الورق مش بيحكي كل الحقيقة.”

“هدى كانت غلطانة زيي.”

“أنا مكنتش عايز أوجع حد.”

آخر رسالة كانت:

“أنا راجع البيت.”

رديت لأول مرة.

“لو جيت، هطلب الشرطة. البيت مش مكانك دلوقتي.”

ماجاش.

تاني يوم الصبح…

سامي جه.

كان وشه رمادي.

هدى كانت قالتله.

أو بالأصح…

يارا قالتله.

وقف في الصالة.

بصلي.

وبعدين قال:

— فين سامح؟

قلت:

— معرفش.

قال:

— كويس.

صوته كان هادي بشكل مخيف.

يارا خرجت من أوضتها.

أول ما شافته…

وقفت.

هو بص لها.

وبالرغم من كل حاجة عرفها…

فتح دراعه.

يارا جريت عليه.

حضنها.

وهو حضنها كأن حد بيحاول ياخدها منه.

قال لها:

— أنا أبوكي.

يارا عيطت.

— بس التحليل…

قال:

— التحليل يحدد مين ساهم في وجودك.

شدها أكتر.

— مش مين سهر جنبك وإنتِ سخنة، ومين علمك تركبي العجلة، ومين حفظ أول كلمة قلتيها.

هدى بدأت تبكي.

سامي قال:

— أنا أبوكي لأن أنا اخترت كل يوم أبقى أبوكي.

يارا قالت:

— إنت كنت تعرف إنك ممكن ما تخلفش؟

هز راسه.

— عرفت بعد ولادتك بكام سنة.

الكل اتجمد.

هدى قالت:

— إيه؟

بص لها.

— الدكتور قاللي وقتها إن المشكلة قديمة على الأغلب.

هدى قربت منه.

— وإنت ما شكّتش؟

قال:

— شكّيت.

يارا شهقت.

سامي كمل:

— لكني خفت أعمل تحليل.

سألته:

— ليه؟

ابتسم ابتسامة حزينة.

— لأني كنت خايف الورقة تقول حاجة تغير إحساسي.

مسح دموع يارا.

— وبعدها فهمت إن مفيش ورقة تستاهل تغير إحساسي أصلًا.

هدى انهارت في العياط.

قال لها:

— أنا مش مسامحك دلوقتي.

هي هزت راسها.

— عارفة.

— ومش عارف هسامحك إمتى.

— عارفة.

— لكن مشاكلنا إحنا الاتنين.

وبص ليارا.

— مالهاش دعوة بيها.

يارا حضنته تاني.

وفي اللحظة دي…

فهمت الفرق.

الفرق بين راجل الأبوة عنده تحليل.

وراجل الأبوة عنده اختيار ومسؤولية.

بعدها بيومين…

سامح طلب يقابلنا كلنا.

رفضت في الأول.

لكن ملك قالت:

— أنا عايزة أسمعه.

جنى قالت:

— وأنا.

يارا قالت:

— وأنا كمان.

قابلناه في مكتب محامي.

مش في البيت.

كنت عايزة المكان يبقى محايد.

سامح دخل.

كان شكله كأنه كبر عشر سنين في يومين.

بص للتلات بنات.

ملك.

جنى.

يارا.

بناته.

التلاتة قاعدين في صف واحد.

ولا واحدة قامت تسلم عليه.

قعد.

قال:

— عارف إن مفيش كلام يصلح اللي عملته.

ملك ردت:

— كويس إنك عارف.

بص لها بألم.

قال:

— أنا كنت جبان.

جنى قالت:

— إنت كنت أناني.

هز راسه.

— كمان.

يارا سألته:

— إنت كنت عارف إني بنتك وإنت بتزور بيتنا؟

قال:

— أيوه.

— وإنت كنت بتقعد مع بابا؟

سكت.

— أيوه.

يارا دموعها نزلت.

— كنت بتبص في وشه إزاي؟

سامح ماعرفش يرد.

قالت:

— جاوب.

قال:

— كنت بكره نفسي كل مرة.

يارا قالت:

— بس كنت بتروح تاني.

هز راسه.

— أيوه.

جنى قالت:

— كنت بتمسح ذنبك بالفلوس.

سامح قال:

— يمكن.

ملك قالت:

— وكنت بتمسح ذنبك معايا بالدلع.

بصلها.

قال:

— حبي ليكي ماكانش كدبة.

ردت:

— بس حياتنا كانت.

سكت.

الجملة وجعته.

وأنا كنت عايزاه يسمعها.

سامح بصلي.

— وإنتِ؟

قلت:

— أنا إيه؟

— مفيش فرصة؟

سألها قدام البنات.

قلت:

— للجواز؟

سكت.

قلت:

— لأ.

عينه اتمليت دموع.

— بعد 18 سنة؟

قلت:

— بعد 18 سنة بالضبط.

قربت منه الملف.

— علشان أنا محتاجة أعرف إن الـ18 سنة الجايين مش مبنيين على خوف إن في ظرف تالت هيطلع من دولاب حد.

قال:

— مفيش.

قلت:

— المشكلة إني ما بقيتش أصدقك.

ودي كانت الحقيقة.

مش أكبر عقاب ليه إني سبتُه.

أكبر عقاب إن كلامه فقد قيمته.

حتى لما يمكن يكون صادق.

وقعت إجراءات الانفصال بعدها بفترة.

ماكانش قرار لحظة غضب.

ولا انتقام.

كان قرار إن الثقة اللي اتكسرت بالشكل ده…

أنا ماقدرتش أبنيها تاني.

أما حفلة عيد الميلاد…

فما اتلغتش.

جنى كانت عايزة تلغيها.

لكن ملك قالت لها:

— لأ.

جنى ردت:

— إزاي أعمل حفلة بعد كل ده؟

ملك قالت:

— لأن عيد ميلادك مالوش ذنب.

وبعدين رفعت الفستان الوردي.

— وأنا عندي فستان اتدفع فيه فلوس ومش هخليه يترمي.

جنى ضحكت لأول مرة من أيام.

الحفلة اتعملت.

أصغر من المخطط.

من غير ضجة.

ومن غير ناس كتير.

ولما جه وقت الصور…

جنى وقفت في النص.

ملك على يمينها.

يارا على شمالها.

يارا قالت وهي بتضحك:

— أنا أصلًا ما كنتش في قائمة المدعوين.

ملك ردت:

— إحنا اكتشفنا إنك من العيلة متأخر.

جنى قالت:

— متأخر جدًا.

وقبل ما المصور يصور…

جنى مسكت إيد ملك.

قالت:

— فاكرة لما قلتلك هتفضلي واقفة جنبي في كل صورة؟

ملك ابتسمت.

— أهو أنا جيت.

التلاتة اتصوروا.

وبعد الحفلة…

جنى فتحت ألبوم الصور.

11 صورة.

صورة من كل سنة من صداقتها بملك.

في آخر صفحة كان فيه مكان فاضي.

جنى سألت:

— سيبتي دي فاضية ليه؟

ملك قالت:

— كنت هحط فيها صورة عيد ميلادك الـ16.

جنى سكتت.

ملك أخدت صورة الحفلة الجديدة.

الصورة اللي فيها هي وجنى ويارا.

وحطتها في المكان الفاضي.

وقالت:

— كده أحسن.

جنى بصت لها.

— ليه؟

ملك ابتسمت بحزن.

— لأن أول 11 سنة كنا أصحاب وإحنا مش عارفين الحقيقة.

وبعدين بصت ليارا.

— والصورة دي أول صورة لينا وإحنا عارفين إحنا مين.

مرت شهور.

جنى بدأت تتعامل مع حقيقة سامح ببطء.

ما نادتهوش “بابا”.

مش في البداية.

كانت بتقول “سامح”.

وهو اضطر يقبل.

لأن الأبوة مش حق بياخده بمجرد نتيجة تحليل.

يارا فضلت مع سامي.

واعتبرته أبوها.

أما علاقتها بسامح…

فكانت محدودة جدًا.

ملك اختارت تشوف أبوها أوقات معينة.

لكن علاقتها بيه ما رجعتش زي الأول.

وأنا؟

بدأت حياة جديدة.

مش مثالية.

ولا سهلة.

بس على الأقل…

حياة أعرف حقيقتها.

وأغرب حاجة إن الحكاية كلها بدأت بدعوة عيد ميلاد ماوصلتش.

كنت فاكرة يومها إن بنتي اتكسرت لأن صاحبتها ماعزمتهاش.

ماكنتش أعرف إن صاحبتها كانت بتحاول تهرب من حقيقة أكبر من قدرتها.

ماكنتش أعرف إن مكالمة واحدة هتكشف 16 سنة من الأسرار.

ولا إن الجملة:

“الأفضل تسألي جوزك.”

هتكون أول خيط في كذبة عاش وسط بيتنا سنين.

وبعد سنة تقريبًا…

في عيد ميلاد ملك الـ17…

وقفت أتفرج على التلات بنات وهما بيقطعوا التورتة.

جنى صرخت:

— استنوا الصورة!

يارا قالت:

— أنا أقف فين؟

ملك مسكت كل واحدة من إيد.

وقالت:

— جنبي.

جنى ضحكت:

— إحنا الاتنين؟

ملك بصتلهم.

وقالت:

— أيوه.

ثم أضافت:

— كفاية أسرار فرقتنا… من النهارده مفيش حد فينا يقف لوحده.

والكاميرا صورت.

ولأول مرة…

ماحسيتش إن الصورة بتوثق فضيحة.

حسيت إنها بتوثق نجاة.

لأن الحقيقة هدت بيوت فعلًا…

لكنها في الآخر أنقذت تلات بنات من إنهم يكملوا حياتهم جوه كذبة ما اختاروهاش.

تمت.

#حكـايـات_اسما_السيد بقلم الكاتبة أسما السيد — حصري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى