صدفه غيرت حياتي حكايات اسما السيد 2

بعد التورتة، أمي طلبت تتكلم معايا لوحدنا.
دخلنا المكتب.
قفلت الباب.
طلعت ملف صغير.
حطته قدامي.
قلت:
— إيه ده؟
قالت:
— حاجة كان لازم أعملها من زمان.
فتحت الملف.
كانت أوراق ملكية.
جزء كبير من الأسهم اللي كانت باسمها في الشركة.
لكنها محولاها…
للولدين.
رفعت عيني بسرعة.
— لأ.
قالت:
— اسمعني.
— مش محتاجين فلوسك.
— عارفة.
— يبقى ليه؟
قالت جملة عمرها ما راحت من دماغي:
— لأن زمان حاولت أستخدم الفلوس علشان أبعدهم… والنهارده عايزة الحاجة اللي كنت شايفاها أهم منهم تبقى ليهم.
قفلت الملف.
— لو بتعملي ده علشان يسامحوكي، مش هاخده.
هزت رأسها.
— مش عايزة أشتري السماح.
سكتت.
وبعدين قالت:
— أنا بس أخيرًا فهمت إن الثروة اللي كنت خايفة عليها… كانت سبب إني تقريبًا أخسر ابني وأحفادي.
بصيت لها فترة.
وبعدين قلت:
— خلي الأسهم باسمك.
اتصدمت.
— ليه؟
— لأن ولادي مش محتاجين تعويض مالي عن اللي حصل.
قربت منها.
— محتاجين جدة كويسة في العمر اللي جاي.
بكت.
ولأول مرة من سنين…
حضنت أمي.
مش لأن اللي حصل اتنسى.
لكن لأن الاعتذار الحقيقي مش كلمة.
الاعتذار الحقيقي تغيير.



