18 عاما من حكايات اسما السيد 3

— لازم تمشوا.
قلت:
— مين دول؟
مسك إيدي.
— الشخص اللي عمل كل ده…
تنفس بصعوبة.
— لسه عايش.
— مين؟!
لكنه بدل ما يرد، شاور ناحية مكتب خشب قديم.
— الدرج الأخير… مفتاحه في جيبي.
فتحت الدرج.
لقيت ظرف بني كبير.
فتحت الظرف.
جواه صور.
تقارير مستشفى.
شهادات ميلاد قديمة.
وفي الآخر…
صورة حديثة نسبيًا لست واقفة قدام بيت أبيض.
إيدي بدأت ترتعش.
كبرت 18 سنة.
شعرها بقى فيه أبيض.
ملامحها اتغيرت.
لكن مفيش راجل في الدنيا ممكن ينسى الوش ده.
كانت هي.
خطيبتي.
على ضهر الصورة مكتوب تاريخ من ثمانية شهور فقط.
وتحته عنوان.
مريم بصت للصورة، وبعدين بصتلي.
— دي ماما؟
ما قدرتش أرد.
كنت بلمس وشها في الصورة بصوابعي.
18 سنة وأنا فاكرها تحت التراب.
والصورة بتقول إنها كانت عايشة من شهور.
لكن نور قلبت الصورة.
وكان فيه سطر تاني مكتوب تحت العنوان بخط مختلف:
“إياك تروح لها قبل ما تعرف هي هربت من مين.”
وقبل ما أستوعب الجملة…
كريم خطف الصورة من إيدي.
أول ما قرأ العنوان…


