18 عاما من حكايات اسما السيد 3

الفصل الرابع: القبر الفاضي
فضلت ماسك موبايل كريم، والجملة بتلف في دماغي:
“مين الست اللي مدفونة في قبر خطيبتك من 18 سنة؟”
بصيت لكريم.
— إنت عارف إيه عن القبر؟
— معرفش.
قربت منه.
— بلاش تكذب تاني.
— والله ما أعرف مين مدفون فيه.
— بس كنت شاكك؟
سكت.
وده كان كفاية.
قلت:
— من إمتى؟
قعد كريم على الكرسي، ومسح وشه بإيده.
— من يوم الجنازة.
رجعت بيا الذاكرة 18 سنة.
النعش المقفول.
أبو خطيبتي واقف جنبه.
والدكتور بيقول إن الحادث والعمليات خلت حالتها صعبة وإن الأفضل إني ما أشوفهاش.
وقتها ما ناقشتش.
كنت محطم.
حتى لما طلبت أودعها، والدها حضني وقال:
— افتكرها زي ما كانت.
صدقتهم.
دفنت نعشًا مقفولًا.
قلت لكريم:
— ليه شكيت؟
— لأن المستشفى قالت إن الجثمان خرج الساعة عشرة الصبح.
— أيوه.
— وأنا كنت هناك لحد الضهر.
بصلي.
— وما شوفتش أي جثمان يخرج.
نور سألت:
— طب يمكن خرج من باب تاني؟
كريم قال:
— ممكن. علشان كده فضلت ساكت. ماكانش عندي دليل.
صرخت:
— وكان عندك دليل إنها خرجت في عربية إسعاف وهي فاتحة عينيها!



