سخريه لاذعه حكايات اسما السيد 3

وقف قدام الدولاب.
— والأطفال؟
بصيتله.
كانت أول مرة يقول الكلمة بالطريقة دي.
مش خوفًا عليهم.
كأنه بيفكرني إن عنده ورقة ضغط.
قلت:
— الأطفال مش ورقة تستخدمها ضدي.
قال:
— أنا أبوهم.
— وأنا أمهم.
قرب وقال بصوت منخفض:
— وحالتك الصحية موجودة في التقارير.
فجأة، صاحبه اللي كان واقف عند الباب قال:
— إنت لسه بتهددها بالتقارير؟
جوزي لف عليه:
— اطلع بره بيتي!
رد صاحبه:
— هطلع. لكن قبل ما أطلع، لازم أقول حاجة.
بصلي وقال:
— احتفظي بنسخة من كل ورقة لقيتيها. وما تسيبيش أي مستند يخصك هنا.
جوزي صرخ:
— بقولك اطلع بره!
صاحبه أخد مفاتيحه ومشي.
وأنا كملت تجهيز شنطتي.
لكن وأنا بحط هدومي، سمعت صوت جوزي ورايا:
— أنا آسف.
وقفت.
كانت أول مرة من بداية الليلة يقولها.
لفيت ناحيته.
ملامحه اتهدت.
قال:
— أنا غلطت امبارح. والهزار كان سخيف. وموضوع المحامي كان لحظة غضب. وأنا وهي… الموضوع خرج عن السيطرة.
سألته:
— بتحبها؟
سكت.
قلت:
— سؤال بسيط.
— مش عارف.
هزيت راسي.

