ست سنوات حكايات اسما السيد 2

فتح حسام الباب.
وأنا وقفت وراه.
الأوضة كانت صغيرة جدًا.
من غير شباك تقريبًا.
وفي الركن…
كان فيه طفل قاعد على مرتبة رفيعة، حضن رجليه لصدره.
أول ما الباب اتفتح رفع وشه.
وقال:
— أنا آسف… مش هاكل تاني.
حطيت إيدي على بوقي.
أما حسام…
فما اتحركش.
فضل باصص جوه الأوضة.
مش للطفل.
للحيطة.
قربت منه.
لقيت عينه ثابتة على خطوط بالقلم محفورة على الحائط.
أسماء أطفال.
وتواريخ.
بعضها قديم جدًا.
وبعضها جديد.
وفي آخر القائمة…
كان مكتوب اسم بنتي.
وتحته تاريخ اليوم اللي راحت فيه عند جدتها.
لكن تحت اسم بنتي مباشرة…
كان فيه اسم تاني.
اسم طفل ماحدش فينا يعرفه.
والتاريخ اللي جنبه…
كان تاريخ النهارده.
بصيت لنوال.
وسألتها:
— مين الطفل التاني؟
ما ردتش.
داليا وصلت في اللحظة دي.
دخلت الممر.
بصت للحائط.
ولما شافت الاسم…
وقعت شنطتها من إيدها.
وقالت:
— مستحيل.
بصيتلها.
— تعرفيه؟
رفعت عيني ناحيتي.
ووشها كان أبيض.
قالت:
— أعرف الاسم.
قربت منها.
— مين؟
بصت لأمها.


