أخبار

ست سنوات حكايات اسما السيد 2

ست سنين.

بنت عندها ست سنين كانت شايلة الخوف ده لوحدها.

بصيت لحسام.

كان واقف كأنه اتحول لتمثال.

قلت:

— حسام؟

ما ردش.

قربت منه.

— تعرف حاجة عن أوضة صغيرة في بيت أمك؟

رفع عينه ناحيتي.

ولأول مرة من ساعة ما وصلنا المستشفى…

شوفت الرعب الحقيقي في وشه.

قال:

— فيه أوضة تخزين جنب المطبخ.

قلبي دق أسرع.

— وإيه اللي فيها؟

— معرفش دلوقتي.

— يعني إيه دلوقتي؟

مسح وشه بإيده.

— وهي صغيرة… كانت أوضة عقاب.

الدكتور بصله باهتمام.

أما أنا فقلت:

— عقاب لمين؟

حسام ضحك ضحكة قصيرة مكسورة.

— ليا.

ماعرفتش أرد.

قعد على الكرسي وحط راسه بين إيديه.

— كنت فاكر إنها بطلت تستخدمها من زمان.

قلت:

— تستخدمها إزاي؟

رفع وشه.

— كانت تقفل عليا فيها.

— لمدة قد إيه؟

— ساعات.

— وإنت عندك كام سنة؟

ما ردش.

قلت بصوت أعلى:

— كان عندك كام سنة يا حسام؟

همس:

— خمسة.

حسيت إني مش قادرة آخد نفسي.

الدكتور اتدخل بهدوء:

— واضح إن فيه تاريخ قديم محتاج يتوثق، لكن دلوقتي الأولوية لبنتكم.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى