ست سنوات حكايات اسما السيد 2

— معرفش.
وسكتت شوية.
وبعدين قالت:
— بس كان طفل.
خرجت من عندها وأنا حاسة إن قلبي هيقف.
لقيت حسام مستنيني في الممر.
أول ما شاف وشي قال:
— قالتلك إيه؟
بصيتله.
— قالت إنها سمعت طفل بيعيط وهي مقفول عليها في الأوضة.
ملامحه اتغيرت.
— طفل؟
— أيوه.
قال بسرعة:
— يمكن ابن حد من الجيران.
— جوه بيت أمك؟
سكت.
افتكرت الموبايل القديم.
طلعته من شنطتي.
قلت:
— هنسمع التسجيل.
قال فورًا:
— مش هنا.
— ليه؟
— مريم، بالله عليكي.
— سبع سنين وأنا بسمع منك “معلش دي أمي”. النهارده بنتي رجعت بعلامات على جسمها واتقفلت في نفس الأوضة اللي كنت بتتعاقب فيها وإنت طفل.
قربت منه.
— مفيش “معلش” تاني.
بص للأرض.
وبعدين قال:
— شغليه.
فتحنا التسجيل.
في البداية كان فيه دوشة.
صوت كراسي.
وبعدين صوت داليا أصغر بسنين:
— إنتِ عملتي كده في سمر ليه؟
وبعدين صوت نوال.
أهدى.
لكن نفس النبرة.
— علشان تتربى.
داليا كانت بتعيط:
— البنت رجعتلي مرعوبة!
ردت نوال:
— وهتنسى.
وبعدين قالت الجملة:
— أخوكي نسي.


