ست سنوات حكايات اسما السيد 2

— خمس سنين.
قفلت المكالمة.
بصيت لحسام.
كان سامع.
قال:
— هنروح.
قلت:
— لأ. مش لوحدنا.
وبالفعل، ما رجعناش بيت نوال علشان نعمل مواجهة عائلية جديدة.
الموضوع بقى أكبر مننا.
وبعد اتخاذ الإجراءات الرسمية، وصلنا للبيت.
نوال فتحت الباب.
أول ما شافتنا، قالت:
— جايين تاني ليه؟
محدش رد.
ومن جوه الشقة…
سمعنا صوت خبط.
خفيف.
جاي من ناحية المطبخ.
حسام اتحرك فورًا.
أمه وقفت قدامه.
— رايح فين؟
قال:
— ابعدي يا ماما.
— مفيش حاجة جوه.
حسام بص لها.
— أنا ما سألتكيش فيه حاجة ولا لأ.
وشها شحب.
عداها.
مشينا وراه.
وصل للممر الصغير جنب المطبخ.
وفي آخره…
كان فيه باب خشب ضيق.
حسام وقف قدامه.
مد إيده للمقبض.
مقفول.
لف لأمه.
— المفتاح.
قالت:
— ضاع.
جاء صوت من الناحية التانية.
خبطتين صغيرين.
وبعدين صوت طفل:
— تيتا؟
حسام بص لأمه.
وشه اتغير بطريقة خوفتني أنا شخصيًا.
قال:
— هاتي المفتاح.
— حسام اسمعني…
صرخ لأول مرة:
— المفتاح يا أمي!
طلعت المفتاح من جيبها.
كانت شايلته معاها.


