ست سنوات حكايات اسما السيد 2

صوت نوال قال:
— أنا ماقفلتش على يوسف لوحده.
التسجيل وقف بعدها بثواني.
الملف كان قديم واتقطع.
قلت:
— يعني إيه ماقفلتش عليه لوحده؟
حسام قال:
— معرفش.
لكن صوته كان بيقول إنه بدأ يشك.
خرجنا من المستشفى بعد إنهاء الإجراءات المطلوبة.
بنتي فضلت مع أبوها، وأنا اتصلت بداليا.
قلت:
— محتاجة أسألك عن يوسف.
سكتت.
وبعدين قالت:
— التسجيل وصل للجزء ده؟
— أيوه.
سمعت نفسها وهي بتاخد نفس طويل.
قالت:
— مريم… يوسف مش هو الطفل الوحيد اللي كان عند ماما.
— يعني إيه؟
— زمان، ماما كانت بتقعد عيال العيلة عندها كتير. الناس كانت تثق فيها.
— كام طفل؟
— معرفش.
— وداليا…
سكتت.
— بنتي قالت إنها سمعت طفل بيعيط في البيت.
الصمت اللي جه من الناحية التانية طال جدًا.
وبعدين داليا قالت:
— إمتى؟
— امبارح.
صرخت:
— امبارح؟!
— أيوه.
قالت بسرعة:
— مريم، روحي عند ماما حالًا.
— ليه؟
— أنا جاية لك.
— قوليلي فيه إيه!
قالت:
— ابن بنت خالي عندها.
حسيت أطرافي بردت.
— عنده كام سنة؟


