أخبار

ست سنوات حكايات اسما السيد 2

هزيت راسي.

طبعًا.

بنتي أولًا.

دائمًا.

دخلت لها بعد شوية.

كانت قاعدة على السرير، ماسكة دبدوب صغير الممرضة ادتهولها.

أول ما شافتني قالت:

— ماما…

روحت حضنتها بحرص.

— أنا هنا يا قلب ماما.

همست:

— إنتِ زعلانة مني؟

بعدت عنها وبصيت في عينيها.

— ولا واحد في المية.

— حتى عشان أكلت البسكوت؟

حسيت دموعي بتلسع عيني.

— خصوصًا عشان أكلتي البسكوت.

ابتسمت ابتسامة صغيرة.

قلت:

— ومفيش أي حد في الدنيا له حق يخوفك علشان أكلتي.

هزت راسها.

ما سألتهاش عن الأوضة.

ما سألتهاش عن أي تفاصيل.

كنت عايزة الكلام يطلع منها في المكان المناسب، ومع الشخص المتخصص، من غير ما أحط كلمات في بوقها.

لكن وهي بتحضني…

همست لوحدها:

— تيتا قالتلي إن بابا كان بيقعد هناك وهو صغير.

غمضت عيني.

قلت:

— دلوقتي مش لازم تحكي أي حاجة يا حبيبتي.

قالت:

— بس أنا عايزة أقولك حاجة.

بصيتلها.

قالت:

— أنا كنت بسمع حد بيعيط.

اتجمدت.

— إمتى؟

— وأنا جوه الأوضة.

حاولت أفضل هادية.

— حد مين؟

هزت كتفها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى