سخريه لاذاعه حكايات اسما السيد 2

— إنتِ بتفتشي في حاجتي ليه أصلًا؟
قلت:
— متغيرش الموضوع.
— ده مكتبي!
— ودي صحتي!
صوتي طلع أعلى من غير ما أقصد.
الأطفال كانوا نايمين، فخفضت صوتي بسرعة، لكن الغضب جوايا كان بيزيد.
قربت منه وقلت:
— إنت كنت عارف إن فيه علاج ممكن يساعدني؟
قال:
— ماكانش مضمون.
— مش ده سؤالي.
— الدكاترة بيقولوا كلام كتير.
— كنت عارف ولا لأ؟
سكت ثواني.
وبعدين قال:
— أيوه.
الكلمة كسرت حاجة جوايا.
قعدت على طرف المكتب.
— ليه؟
قال:
— لأننا وقتها كنا غرقانين مصاريف. تلات أطفال، حفاضات، لبن، أدوية، متابعة… والجلسات دي كانت هتكلف فلوس.
بصيتله وأنا مش مصدقة.
— فلوس؟
— أيوه فلوس! إنتِ فاكرة الحياة ببلاش؟
قلت:
— وإنت قررت من نفسك إن علاجي مش مهم؟
قال:
— ماقولتش مش مهم. قلت نستنى.
— لكنك ما قلتليش أصلًا!
سكت.
قلت:
— كنت ممكن أقرر بنفسي.
رد:
— وكنتِ هتعملي إيه؟ كنتِ هتصري تروحي، وأنا اللي هدفع.
الجملة دي وجعتني أكتر من كل النكت اللي قالها قدام أصحابه.
قلت بهدوء:


