مربيتي الخجوله حكايات اسما السيد الاخيره
الفصل الحادي عشر: الرجل الذي بدأ كل شيء
— أبويا؟
خرجت الكلمة منه كأنها لا تخصه.
أخته لم تتراجع.
— أيوه.
قلت وأنا أحدق في الصورة القديمة:
— والدك مات من سنين.
ردت:
— موته ما لغاش اللي عمله قبلها.
أخذ الرجل الصورة من يدي.
— عايز أفهم من الأول.
جلست أخته على السرير القديم داخل المركز المهجور.
وقالت:
— أبوك كان شايف العيلة مشروع… مش ناس.
سكتت لحظة.
— كل واحد فينا كان بالنسباله دور.
أشارت إلى أخيها.
— إنت الوريث.
ثم أشارت إلى نفسها.
— وأنا الضمان.
قلت:
— ضمان إيه؟
— استمرار العيلة مهما حصل.
الرجل قبض على الصورة.
— واستخدام عينتي؟
— الفكرة بدأت منه.
رفع رأسه.
أخته أكملت:
— بعد العملية اللي عملتها وإنت صغير، أبوك احتفظ بعينات طبية تخصك من غير ما تعرف. ولما عرف إن فيه احتمال إن الإنجاب عندك يبقى صعب بعد كده، قرر يأمّن وريث.
قال بغضب:
— يأمّن وريث؟! أنا بني آدم!
قالت بحزن:
— حاولت أقول له كده.
— وإنت وافقتي؟
أخفضت رأسها.
— في الأول كنت خايفة منه.




