منوعات

بعد وفاة أبي حكايات اسما السيد

اليوم الليفيه أبويا، إخواتي جم الجنازة لابسين بدل غالية، وماشيين بثقة غريبة خلتني أفهم حاجة من أول نظرة…

هما لسه فاكرين إن الحكاية بتاعتهم.

وإن كل اللي أبويا سابه… من حقهم.

أنا وصلت وأنا لابسة نفس المعطف القديم اللي لبسته طول آخر كام شتاء وأنا برعاه.

كان فيه بقعة صغيرة عند الكم، حاولت أشيلها عشرات المرات ومراحتش.

أول حاجة أخويا الكبير شريف بص لها قبل حتى ما يسلم عليا… كانت البقعة.

بصلي من فوق لتحت وقال:

— يا نادية، مكنتيش تعرفي تشتري حاجة أحسن من دي في جنازة أبوكي؟

قالها وهو مبتسم كأنه بيديني نصيحة.

بس أنا كنت عارفة أخويا كويس.

دي مكنتش نصيحة.

دي كانت إهانة مغلفة بابتسامة.

أنا نادية.

عندي 39 سنة، وبشتغل مدرسة ابتدائي.

عندي شقة صغيرة في شبرا، وعربية قديمة كل أسبوع تقريبًا بتحتاج حاجة تتصلح.

أما إخواتي…

فكانوا شايفين نفسهم نجحوا في الحياة أكتر مني بكتير.

شريف، أخويا الكبير، محامي معروف وعنده مكتب كبير في وسط البلد.

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى