روايات وقصص

ليله مميزه حكايات اسما السيد

وقفت قدام الباب.

رفعت إيدي علشان أخبط…

لكن قبل ما ألمسه، الباب اتفتح من جوه.

وظهرت قدامي ست أعرفها كويس جدًا.

كنت شايفاها قبل ساعات بس في فرحي.

بصتلي بصدمة، ووشها ابيض.

وأول كلمة خرجت من بقها كانت:

— مريم؟! إنتِ عرفتي إزاي؟

ماقدرتش أرد.

لأن عيني نزلت على إيدها…

وكانت ماسكة ظرف كبير مكتوب عليه اسم عمر، وتحته تاريخ فرحنا.

رفعت عيني ليها وقلت بصوت مخنوق:

— إنتِ كنتِ مستنية جوزي هنا امبار

ح ليه؟

سكتت ثواني، وبعدين قالت جملة خلتني أنسى حتى موضوع الموقف:

— عمر ماطلعش هنا علشاني يا مريم… هو طلع علشان ياخد الحاجة اللي أبوه سايبها عندي من قبل ما يرحل. والحاجة دي تخصك إنتِ…”الحكاية لم تنتهِ بعد…”

رابط القصة الكاملة في أول تعليق.

✍️ الكاتبة أسما السيد…

الفصل الثاني: الظرف اللي باسمي

فضلت واقفة قدام الست وأنا حاسة إن الممر كله بيلف بيا.

أنا أعرفها.

اسمها داليا.

كانت صاحبة والدة عمر من زمان، وشوفتها كذا مرة في مناسبات عيلتهم، وامبارح كانت قاعدة في الصفوف الأولى في فرحنا.

بصيت للظرف اللي في إيدها وقلت:

— حاجة تخصني أنا؟ وأبو عمر سايبها عندك؟ طب ليه عمر ماقاليش؟

داليا بلعت ريقها وقالت:

— ادخلي الأول يا مريم.

— لأ. هنتكلم هنا.

بصت حواليها بتوتر.

— الموضوع ماينفعش يتقال في طرقة فندق.

زقيت الباب ودخلت.

الأوضة كانت مرتبة، وعلى الترابيزة كان فيه شنطة جلد قديمة، وكوباية قهوة باردة، ومجموعة أوراق.

لكن اللي شد انتباهي كان صورة محطوطة فوق الترابيزة.

قربت منها.

ولما شوفتها، قلبي وقف.

كانت صورة قديمة جدًا.

فيها أبو عمر واقف جنب راجل تاني.

الراجل التاني…

كان أبويا.

مسكت الصورة بإيد بترتعش.

— بابا؟!

داليا قفلت الباب وقالت:

— أبوكي وأبو عمر كانوا يعرفوا بعض قبل ما إنتِ وعمر حتى تتولدوا.

لفيت لها بسرعة.

— مستحيل. عمر عمره ماقاللي كده.

— لأنه ماكانش يعرف.

— وإنتِ عرفتي منين؟

سكتت لحظة، وبعدين مدتلي الظرف.

— لأن أبو عمر سلّمني الظرف ده قبل وفاته بتلات شهور، وقالي بالحرف: “لو عمر اتجوز مريم في يوم… اديهوله ليلة فرحهم.”

قلبي بدأ يدق أسرع.

— يعني إيه “لو اتجوز مريم”؟ هو كان عارفني؟

داليا ردت بهدوء

— أكتر مما تتخيلي.

فتحت الظرف بسرعة.

جواه كان فيه مفتاح صغير، وصورة، وجواب مقفول مكتوب عليه:

“إلى مريم وحدها.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى