ليله مميزه حكايات اسما السيد

فضلت واقفة مكاني.
قلت لنفسي:
يمكن كارت قديم.
يمكن بتاع حد من أصحابه اتحط في جيبه بالغلط.
لكن بعدها لاحظت حاجة تانية.
كان فيه ورقة صغيرة ملفوفة حوالين الكارت.
فتحتها.
كان مكتوب عليها بخط ست:
“بعد ما مريم تنام… اطلع لوحدك. لازم نتكلم قبل ما تسافروا.”
حسيت الدم نزل من وشي.
رجعت قريت الجملة.
مرة.
واتنين.
وتلاتة.
وبصيت ناحية السرير.
عمر كان نايم.
نفس الراجل اللي قضيت أربع سنين وأنا مقتنعة إني أعرف عنه كل حاجة.
بصيت على الكارت تاني.
وبدأت أفتكر ليلة امبارح.
بعد ما طلعنا أوضتنا، أنا كنت منهكة جدًا.
غيرت هدومي ونمت تقريبًا على طول.
لكن عمر؟
افتكرت إني صحيت في نص الليل للحظة.
ومكانه جنبي كان فاضي.
لما رجع، سألته بنعاس:
— كنت فين؟
وقال:
— نزلت أجيب مية.
وقتها ماشكيتش ثانية.
دلوقتي…
الكارت كان بيرتعش في إيدي.
مسكت موبايلي بسرعة وبصيت في الساعة.
كانت حوالي سبعة ونص الصبح.
بصيت لعمر للمرة الأخيرة.
ماصحيتوش.
ماواجهتوش.
لبست الطرحة، خدت موبايلي وكارت الأوضة 412، وخرجت من أوضتنا بهدوء.
قفلت الباب ورايا.
ركبت الأسانسير.
وضغطت على الدور الرابع.
طول ما الأسانسير بينزل، كنت بحاول أقنع نفسي:
أكيد فيه تفسير.
عمر مستحيل يخفي عني.
لكن كان فيه سؤال واحد بيلف في دماغي:
مين الست اللي كانت مستنية جوزي في أوضة 412 ليلة فرحنا؟
وصلت الدور الرابع.
مشيت في الممر لحد ما لقيت الرقم.




