رد اعتبار حكايات اسما السيد 1

— طب استنيهم شوية يا هبة… قولي للدكتور جدو جاي.
صوت بنته اتهز:
— حاولت يا بابا… والله حاولت. بس الدكتور بيقول أي تأخير خطر عليها.
سكت لحظة، وبعدين صوت طفلة ضعيف وصل من بعيد:
— ماما… جدو جه؟
العجوز غمض عينيه.
دمعة نزلت على خده.
— قولي لها جدو في الطريق.
البنت ذات الـ19 سنة، اللي كانت واقفة جنبه، حسّت بحاجة تعصر قلبها.
كانت اسمها نور.
طالبة في أولى جامعة، وشغالة بعد محاضراتها في محل ملابس علشان تساعد أمها في مصاريف البيت.
ومبلغ الـ390 جنيه اللي دفعته من شوية مكنش مبلغ بسيط بالنسبة لها.
لكن وهي شايفة الراجل قدامها بالشكل ده، الفلوس بقت آخر حاجة بتفكر فيها.
قفلت شنطتها وقالت بسرعة:
— المستشفى فين يا حاج؟
بصلها باستغراب.
— إيه؟
— حفيدتك في مستشفى إيه؟
— مستشفى النور التخصصي.
نور فتحت موبايلها بسرعة.
— ده حوالي نص ساعة بالعربية لو الطريق اتحرك.
هز راسه بحزن:
— وأنا معيش أجرة حتى.
نور طلعت مفاتيح عربية صغيرة من شنطتها.



