رد اعتبار حكايات اسما السيد 1

عم محمود سكت.
ملامحه اتغيرت.
— من وهي صغيرة.
نور بصتله بسرعة ورجعت عينيها للطريق.
— وربنا يقومها بالسلامة.
قال:
— آمين يا بنتي.
وبعدين فتح محفظته القديمة.
نور لمحته وهو بيطلع منها صورة صغيرة.
طفلة مبتسمة، شعرها مربوط بضفيرتين، وحاضنة الراجل العجوز من رقبته.
نور ابتسمت.
— دي ليلى؟
ملامحه لانت.
— أيوه.
مسح على الصورة بإبهامه.
— دي حتة من قلبي.
— أكيد بتحبك جدًا.
ضحك بحزن.
— أنا اللي ربيتها أول أربع سنين تقريبًا. أمها كانت بتشتغل، وأنا كنت أقعد معاها طول اليوم.
سكت، ثم قال:
— كانت أول كلمة قالتها واضحة “جدو”.
نور ابتسمت.
لكن بعدها سألته:
— طب حضرتك كنت فين بعيد عنها النهارده؟
هنا…
عم محمود قفل المحفظة فجأة.
وبص من الشباك.
— كنت بخلص حاجة.
نور لاحظت التغير.
لكنها مسألتش.
بعد دقيقتين، موبايله رن تاني.
هبة.
رد فورًا:
— أيوه؟
— بابا، إنت فين؟
— في الطريق.
— الدكتور واقف عند الباب.
صوت طفلة ضعيف ظهر في الخلفية:
— ماما… اديني الموبايل.




