18 عام من حكايات اسما السيد 1

من 18 سنة، ت خطيبتي وهي حامل. كانت في الأسبوع الـ36 من الحمل.
بنتنا معاها. لسه فاكر اليوم اللي وقفت فيه جوه أوضة الأطفال اللي كنا قعدنا شهور ندهنها أصفر فاتح، وببص على السرير اللي بنتنا عمرها ما هتنام فيه.
قعدت أسابيع مش بتكلم تقريبًا. مبردش على حد، وبالكاد كنت باكل.
لحد ما في يوم صاحبي المقرب، كريم، ظهر عندي، ورمى شنطة سفر في عربيتي وقال:
“لو سبتك هنا يوم كمان، هتدفن نفسك إنت كمان.”
وخدني على شاطئ هادي في مرسى مطروح.
قضينا معظم اليوم بنتمشى من غير ما نتكلم.
ومع غروب الشمس، مشيت ناحية صف من كبائن تغيير الملابس الفاضية على الشاطئ.
وفجأة سمعت صوت.
طفلة بتعيط.
وبعدها صوت طفلة تانية.
رجعت الستارة لورا.
لقيت بنتين حديثي الولادة نايمين على الرمل، ملفوفين في فوطة شاطئ بيضا وفوطة تانية لونها بينك فاتح، والاتنين مطرز على أطرافهم مراكب شراعية صغيرة باللون الأزرق.




