منوعات

18 عام من حكايات اسما السيد 1

 

محدش كان موجود.

 

لا جواب.

 

ولا أي حاجة.

 

الشرطة فضلت تدور عليهم لأسابيع.

 

محدش ظهر.

 

ومفيش أي أم اتبلغ عن اختفائها.

 

كنت بروح أشوف البنتين كل يوم، لحد ما أخصائية اجتماعية سألتني:

 

“عمرك فكرت تتبناهم؟”

 

بصيت في وشوشهم الصغيرة.

 

ولأول مرة من ساعة ما دفنت خطيبتي…

 

حسيت بحاجة غير الحزن.

 

بعد 18 سنة، بقت مريم ونور أعظم حاجة حصلتلي في حياتي.

 

اشتغلت شغلانتين.

 

بطلت أسافر في إجازات.

 

وتنازلت عن أي رفاهية ممكنة.

 

ولو رجع بيا الزمن، كنت هعمل كل ده تاني.

 

الجمعة اللي فاتت، احتفلنا بعيد ميلادهم الـ18.

 

بس كان فيه حاجة غريبة.

 

بعد العشا، طلعوا أوضتهم سوا.

 

ولما نزلوا تاني، كل واحدة فيهم كانت شايلة واحدة من فوط الشاطئ القديمة اللي كانوا ملفوفين فيها يوم ما لقيتهم.

 

حطوا الفوطتين بهدوء على ترابيزة المطبخ.

 

مريم مسكت إيدي.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى