منوعات

18 عام من حكايات اسما السيد 1

نور قالت:

— مش قصدي كده.

سكتت لحظة.

ثم قالت:

— وعدنا إنك مش هتسيبنا.

حسيت بالخوف لأول مرة.

مش خوف عليهم.

خوف منهم.

أو بالأصح…

من الحاجة اللي عرفوها قبلي.

قلت:

— أوعدكم.

سيبت مريم إيدي.

فتحت الورقة.

كانت قديمة جدًا، والحبر باهت في أجزاء منها.

وفي أول سطر كان فيه تاريخ.

بصيت للتاريخ.

نفسي وقف.

كان نفس تاريخ الحادث.

نفس الليلة اللي ماتت فيها خطيبتي.

وتحت التاريخ، جملة واحدة مكتوبة بخط إيد أعرفه كويس.

خط شوفته في عشرات الجوابات وكروت أعياد الميلاد.

خط خطيبتي.

قربت الورقة من عيني.

وكان مكتوب:

“لو البنتين وصلوا ليك، متصدقش اللي هيقولوه لك عني.”

وقفت القراءة.

مريم همست:

— كمل يا بابا.

لكن مقدرتش.

إيدي كانت بتترعش.

رجعت بصيت للسطر.

البنتين.

مش “البنت”.

البنتين.

خطيبتي كانت عارفة بوجود طفلتين؟

إزاي؟

كل التحاليل والسونار اللي حضرتها معاها كانوا بيقولوا إننا مستنيين طفلة واحدة.

ليان.

رفعت عيني لمريم.

وبعدين لنور.

لأول مرة لاحظت حاجة كنت شايفها طول 18 سنة ومفكرتش فيها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى