18 عام من حكايات اسما السيد 1

دموعها نزلت.
— إحنا كنا خايفين نقولك.
— من إيه؟
نور قالت:
— من إنك تبص لنا بطريقة مختلفة.
قربت منهم.
— مفيش حاجة في الدنيا تخليني أبص لكم بطريقة مختلفة.
مريم هزت راسها.
— إنت مش فاهم يا بابا.
قامت.
ومدت إيدها للفوطة التانية.
الفوطة البيضا.
فردتها قدامي.
وبعدين قلبت الحافة المطرزة بالمراكب الزرقا.
وقتها بس لاحظت إن فيه جزء صغير من الخياطة مفكوك.
دخلت مريم صباعين جواه.
وسحبت حاجة.
ورقة صغيرة مطوية.
حطتها على الترابيزة.
بصيت لها.
— إمتى لقيتوا دي؟
نور ردت:
— من حوالي شهر.
رفعت رأسي بسرعة.
— شهر؟ وساكتين؟!
مريم قالت:
— افتكرناها حاجة ملهاش قيمة في الأول. الورقة كانت لازقة جوه القماش ومقفولة كويس.
— قريتوها؟
الاتنين سكتوا.
وده كان الرد.
مديت إيدي ناحية الورقة.
لكن مريم مسكت معصمي فجأة.
— بابا…
بصيت لها.
قالت وهي بتعيط:
— قبل ما تقراها، عايزاك توعدنا بحاجة.
— إيه؟
— مهما كان المكتوب… إحنا بناتك.
بصيت لها باستغراب.
— طبعًا إنتوا بناتي.



