سخريه لاذعه حكايات اسما السيد 4

— مش خايف، بس فيه أوراق شغل وسطه.
— مفيش.
ملامحه اتشدت.
— إنتِ قريتي كل حاجة؟
السؤال أكدلي إن صاحبتي ما كانتش بتكدب.
قلت:
— تقريبًا.
فضل يبصلي كأنه بيحاول يعرف أنا وصلت لإيه.
وبعدين قال:
— تعالي البيت ونتكلم.
— اتكلم هنا.
— الموضوع ماينفعش على الباب.
— يبقى بكرة.
مد إيده كأنه هيمسك دراعي، لكنه وقف لما أختي ظهرت ورايا.
قال بعصبية:
— دي مراتي.
أختي ردت:
— وهي قالتلك مش عايزة تمشي معاك.
بصلي وقال:
— إنتِ بتخربي بيتنا علشان هزار سخيف؟
وقتها فهمت إن الاعتذار اللي قاله في البيت ماكانش اعتذار أصلًا.
قلت:
— لأ. أنا بحاول أفهم إنت خبيت عني إيه طول سنة.
وشه اتغير للحظة.
قلت:
— تصبح على خير.
وقف الباب قبل ما أقفله.
وقال:
— الملف ده لازم يرجع.
بصيتله.
— ليه؟
سكت.
قلت:
— تصبح على خير.
وقف ثواني.
وبعدين شال رجله من الباب ومشي.
لكن وأنا بقفل، قال من آخر الممر:
— بكرة الصبح هاجي آخد الأطفال.
ما رديتش.
قفلت الباب.
وأول ما سمعت باب المصعد، رجلي ما شالتنيش.




