سخريه لاذعه حكايات اسما السيد 5

لأنها كانت صح.
أحيانًا، مش محتاجين بطل يعمل معجزة.
محتاجين بس شخص واحد يرفض يضحك لما كرامة إنسان تتحول لنكتة.
بعد حوالي سنة، كنت بجهز التلات أطفال علشان نخرج.
البيت كان فوضى.
واحد بيجري من غير فردة الجزمة.
واحدة مصممة تاخد لعبتها الكبيرة معانا.
والتالت قاعد على الأرض يضحك من غير سبب.
ضحكت معاهم.
ضحكت جامد جدًا.
وفجأة وقفت.
استنيت.
وبعدين ابتسمت.
مش لأن كل مشكلتي اختفت تمامًا.
لكن لأني ما بقيتش بخاف من الضحك.
وحتى لو احتجت في يوم ألبس ملابس واقية تاني…
مش هخجل.
فتحت درج الحمام.
كان لسه فيه عبوة صغيرة احتياطية.
بصيتلها.
زمان كنت بخبيها تحت الفوط.
المرة دي حطيتها ببساطة في الدرج.
من غير إخفاء.
لأنها مش فضيحة.
ولا عيب.
ولا دليل ضعف.
دي مجرد حاجة احتاجها جسمي في مرحلة صعبة من حياتي.
قفلت الدرج.
وسمعت الأطفال بينادوا:
— ماماااا!
خرجت لهم وأنا بضحك:
— جاية يا حبايبي!
وقبل ما أقفل باب البيت، بصيت للحظة ناحية السفرة اللي بدأت عندها الحكاية كلها.




