جلسة طلاق حكايات اسما السيد 2

سكت التسجيل ثانيتين.
وبعدين صوت أبويا قال:
— “بس الشخص اللي بخاف منه فعلًا… مش أي واحد فيهم.”
أنا وكريم بصينا لبعض.
الصوت كمل:
— “اللي وراهم شخص من جوه العيلة.”
واتقطع التسجيل.
كريم وشه اتغير.
قلت:
— من جوه العيلة؟
وفجأة…
باب الشقة اتفتح.
أمي كانت واقفة.
وباصالنا.
قالت بهدوء غريب:
— كنت عارفة إنكم هتلاقوا الفلاشة في يوم.
أنا وكريم اتجمدنا.
قلت:
— ماما… إنتِ كنتي تعرفي؟
ردت:
— أعرف أكتر مما تتخيلي.
يتبع…
أمي دخلت وقعدت قدامنا.
وشها كان هادي.
بس عينيها مليانة خوف قديم.
قلت:
— بابا كان يقصد مين؟
ما ردتش.
كريم قال:
— ماما، إحنا وصلنا لنص الحقيقة. ماتسيبيناش نكمل عميان.
أمي بصت للفلاشة.
— أبوكم عرف قبل وفاته إن فيه تلاعب كبير.
قلت:
— عارفين.
— بس اللي ما تعرفهوش إن محمود ماكانش صاحب الفكرة.
سألت:
— مين؟
أمي أخدت نفس طويل.
— عمكم فؤاد.
كريم قام واقف.
— عمي فؤاد؟!
فؤاد كان أخو أبويا الأصغر.
الراجل اللي بعد وفاة بابا قال إنه مش عايز حاجة من الشركة.




