ست سنوات حكايات اسما السيد 3

صرخت:
— أنا ربيت أربعة وماحدش فيهم مات!
داليا قالت من ورايا:
— بس في حاجات جواهم ماتت.
نوال بصتلها.
داليا كانت بتعيط.
— سمر عندها ستاشر سنة ولسه بتخبي الأكل تحت سريرها يا ماما.
وش نوال اتغير.
لكن داليا ماوقفتش.
— وحسام كل ما حد يقفل باب عليه بيتوتر ومش عارف ليه.
بصيت لحسام.
خفض عينه.
داليا كملت:
— وأنا طول عمري بخاف أقولك لأ.
قربت من أمها.
— إنتِ ما ربتيناش… إنتِ علمتينا نخاف منك.
ولأول مرة، نوال ماعرفتش ترد.
لكن كان لسه فيه السؤال الأكبر.
أشرت للحائط.
— والاسم؟
داليا بصت للاسم.
وقالت:
— الراجل اسمه عمر. كان جارنا وإحنا صغيرين.
حسام قال:
— أنا فاكره.
— كان بييجي يلعب معاكم؟
هز راسه.
داليا قالت:
— في يوم اختفى لساعات، والدنيا اتقلبت عليه. وبالليل ظهر تاني.
بصيتلها باستغراب.
— يعني ما اختفاش نهائيًا؟
— لأ. لكن بعد اليوم ده أهله نقلوا من المنطقة فجأة، ومحدش فهم السبب.
بصيت لنوال.
كانت ساكتة.
قلت:
— حصل إيه لعمر؟
قالت:
— معرفش.