ست سنوات حكايات اسما السيد 3

كان فيه تقرير طبي.
وتسجيلات.
وشهادة داليا.
وتوثيق لحالة بنتي.
وحالة الطفل اللي لقيناه في الأوضة.
والإجراءات الرسمية أخدت طريقها.
وأيًا كانت النتيجة القانونية النهائية، كان فيه قرار أنا وحسام أخدناه من غير نقاش:
نوال مش هتقعد مع بنتنا لوحدها تاني.
لا عيد.
لا مناسبة.
لا ساعة واحدة.
قال ناس من العيلة:
— دي جدتها.
رديت:
— والقرابة مش تصريح بإيذاء طفل.
قالوا:
— هتكبر وتنسى.
قلت:
— وأنا مش مستنية أعرف هتنسى ولا لأ.
وقال حد:
— حرام تقطعوا جدة عن حفيدتها.
فرد حسام بنفسه:
— بنتي مش مطالبة تدفع تمن راحة الكبار.
وقتها فقط…
حسيت إنه بدأ يفهم.
—
بعد شهرين
كنت بعمل لبنتي سندوتش لما دخلت المطبخ.
قالت:
— ماما؟
— نعم يا قلبي؟
— ممكن آخد بسكوتة؟
وقفت.
السؤال عادي جدًا.
لكن بالنسبة لي…
ماكانش عادي.
قلت:
— طبعًا.
أخدت واحدة.
وبعدين بصتلي.
— ممكن اتنين؟
ابتسمت.
— لو نفسك في اتنين خدي اتنين.
أخدت التانية.
فضلت واقفة مكانها.
وبعدين سألت:
— بطني مش هتكبر؟