أخبار العالم

ست سنوات حكايات اسما السيد 3

وحسام قضى سنين يبرر لها لأنه كان محتاج يصدق إن طفولته كانت طبيعية.

وداليا سكتت لأنها خافت تخسر عيلتها.

وكل واحد فيهم، بطريقة مختلفة، ساعد الدائرة تفضل شغالة.

لحد ما طفلة عندها ست سنين عملت الحاجة اللي الكبار معرفوش يعملوها.

اتكلمت.

رجعت البيت.

قفلت الباب.

وبصتلي وقالت:

— ماما… أوعديني إنك مش هتزعقيلي.

وأنا وعدتها.

بس دلوقتي فهمت إن الوعد الحقيقي ماكانش إني مازعقش.

الوعد كان إني أصدقها.

أحميها.

وما أطلبش منها تسكت علشان خاطر عيلة، أو سمعة، أو جدة، أو أي حد.

وفي الليلة دي، بعد ما نامت، دخلت أوضتها أغطيها.

لقيت ورقة جنب مخدتها.

كانت راسمة بيت.

أنا وهي وحسام واقفين قدامه.

والشمس فوقنا كبيرة جدًا.

لكن أكتر حاجة شدت انتباهي…

إنها رسمت باب البيت مفتوح.

سألتها تاني يوم:

— ليه الباب مفتوح؟

قالت بمنتهى البساطة:

— عشان لو حد خاف… يعرف يخرج.

حضنتها.

ووقتها عرفت إن بنتي، رغم كل اللي حصل…

كانت بتتعافى.

وإن الباب اللي اتقفل على أطفال كتير سنين طويلة…

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى