ست سنوات حكايات اسما السيد 3

قربت منها وقعدت على ركبتي قدامها.
قلت:
— جسمك هيكبر لأنك إنتِ بتكبري، وده شيء طبيعي. والأكل مش عقاب ولا جايزة.
قالت:
— يعني أنا مش وحشة لما أجوع؟
حضنتها.
— عمرك ما كنتِ وحشة.
سكتت شوية.
وبعدين قالت:
— طب ممكن تلاتة؟
ضحكت.
— خدي التالتة يا ستي.
جريت وهي بتضحك.
وقفت أبصلها.
بعد ثواني رجعت.
مدتلي بسكوتة.
— دي ليكي.
أخدتها.
— شكرًا.
قالت:
— عشان إنتِ كمان لازم تاكلي لما تجوعي.
وضربت كف بكف معاها.
— اتفقنا.
—
بعد ست شهور
سمر بدأت تتعالج هي كمان.
وداليا اعتذرت لها.
مش اعتذار من نوع:
“أنا عملت اللي قدرت عليه.”
قالتلها:
— كان لازم أحميكي أكتر، وأنا آسفة إني خفت من أمي أكتر ما خفت عليكي.
وسمر ما سامحتهاش فورًا.
وده كان حقها.
أما حسام، ففي يوم رجع من جلسته وقعد جنبي.
قال:
— عرفت حاجة النهارده.
— إيه؟
— أنا مش بكره الأوض المقفولة.
بصيتله.
قال:
— أنا بخاف إني أبقى الطفل اللي محدش فتحله الباب.
مسكت إيده.
قال:
— ولما بنتنا قالت إن أمي عملت فيها كده… أول حاجة حصلت إني رجعت طفل.