أخبار العالم

ست سنوات حكايات اسما السيد 3

سكت.

وبعدين كمل:

— بس ده مش عذر إني اتجمدت.

قلت:

— لأ، مش عذر.

هز راسه.

— بس مش هتتكرر.

المرة دي صدقته.

مش بسبب الكلام.

بسبب اللي عمله بعده.

بدأ يحط حدود.

بدأ يقول “لأ”.

وبطل يعتبر الصمت احترامًا.

—

وبعد سنة…

جه العيد تاني.

نفس الزينة تقريبًا.

نفس الحلويات.

لكن البيت كان مختلف.

بنتي كانت بتجري في الصالة بفستان العيد.

وقفت قدام طبق الكحك.

بصتلي.

قلبي اتقبض للحظة.

افتكرت الكيس الأسود.

افتكرت العلامات.

افتكرت الباب الصغير.

لكنها قالت:

— ماما، هاخد واحدة.

قلت:

— بالهنا.

أخدتها وجريت.

من غير خوف.

من غير ما تبص لبطنها.

من غير ما تسأل إذا كانت “شطرة” أو “وحشة”.

حسام كان واقف جنبي.

قال:

— فاكرة اليوم ده؟

قلت:

— عمري ما هنساه.

قال:

— أنا كمان.

وبعدين بص لبنته.

— بس مش ده اللي هيحدد حياتها.

ابتسمت.

لأن دي كانت الحقيقة اللي اتعلمناها بالطريقة الأصعب:

إحنا مش دايمًا نقدر نمسح اللي حصل.

لكن نقدر نمنعه يتحول لميراث.

حماتي كانت مقتنعة إن القسوة “تربية” لأنها اتربت عليها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى