ست سنوات حكايات اسما السيد 3

قال:
— أخدوه المستشفى. وبعدها أبوه جه واتخانق مع بابا. وسمعتهم بيقولوا إن عنده أزمة تنفس.
بص لأمه.
— وإنتِ خليتيني أقسم إني أقول إننا كنا بنلعب مستخبيين.
نوال بدأت تعيط.
— كنت خايفة.
حسام ضحك بمرارة.
— وإحنا؟ ماكناش خايفين؟
هنا فهمت الحقيقة.
عمر ما اختفاش.
لكنه عاش تجربة قاسية في الأوضة دي، وأهله أبعدوه عن المكان بعدها.
والاسم الجديد المكتوب تحت اسمه كان اسم ابنه، اللي كانت نوال بدأت تستقبله أحيانًا مع أطفال العيلة من غير ما حد يعرف التاريخ القديم.
لكن قبل ما يحصل له اللي حصل لأبوه…
بنتي اتكلمت.
طفلة عندها ست سنين قالت:
“ماما، أوعديني إنك مش هتزعقيلي.”
والجملة دي وقفت دائرة استمرت سنين.
—
بعد ثلاثة أيام
البيت كان هادي بشكل غريب.
بنتي كانت نايمة جنبي.
من يوم اللي حصل وهي بقت تتأكد قبل النوم إن الباب مفتوح.
ما أجبرتهاش تقفله.
وما قولتلهاش:
“مفيش حاجة تخوف.”
لأنها فعلًا كان عندها سبب تخاف.
كنت بس بقول:
— الباب بالشكل اللي يريحك.