حمايا العزيز حكايات اسما السيد 1

حسيت إني ما سمعتش صح.
— محمود؟!
قال:
— حسب المستندات دي، محمود كان مالك نسبة كبيرة جدًا من الشركة… والنسبة دي ما اختفتش بوفاته.
مرات شريف قالت بسرعة:
— مستحيل! بابا كان صاحب كل حاجة.
المحامي رد:
— الورق بيقول غير كده.
وبدأ يقلب في المستندات.
عقود.
تحويلات.
إيصالات.
صور شيكات.
وكشوف حسابات قديمة.
وبعدين وقف عند مستند معين.
قرأه مرتين.
وبص لشريف.
— حضرتك كنت المدير التنفيذي وقتها؟
شريف وشه اتشد.
— أيوه… ليه؟
المحامي حط الورقة قدامه من غير ما يسيبه يمسكها.
— لأن فيه تحويل لنسبة محمود بعد وفاته بشهرين.
قلت:
— تحويل لمين؟
المحامي رد:
— لوالده.
قلبي وقع.
قلت:
— يعني إيه؟
— يعني فيه مستند بيقول إن محمود تنازل عن حصته لوالده.
نهى قالت بسرعة:
— أهو! يبقى الموضوع خلص.
لكن المحامي هز راسه.
— لأ… لأن التنازل مؤرخ بعد وفاة محمود.
الصمت نزل علينا كأنه حجر.
أنا بصيت في الورقة.
تاريخ وفاة محمود كان قدامي.
وتاريخ التنازل…
بعده بشهرين كاملين.
قلت بصوت مخنوق:




